تحقيقات اقتصادية

اليمنيون يهجرون الفراغ ويلجاؤن إلى القراءة عبر خيمة من الكتب

 

حفل المشهد الثقافي في اليمن هذه الايام بإقامة معارض عدة للكتاب لتشجيع القراءة والحفاظ على مكانة الكتب المؤلفة في شتى العلوم  إضافة الى اقامة فعاليات متنوعة ما بين مهرجانات وندوات ومعارض ( تشكيل، ، أزياء، تراث شعبي، فوتوغرافيا، مخطوطات ) ومسابقات وفعاليات أخرى بين الاماسي والصباحيات الشعرية والقصصية والفعاليات التكريمية وحلقات النقاش وتوقيع الإصدارات الجديدة … وغيرها بما فيها البرامج الثقافية للمراكز العربية والأجنبية في اليمن والمشاركات الثقافية اليمنية في الخارج والاكثر تاثيرا من هذه الفعاليات اقامة معارض للكتاب مخفضة الاسعار كالمعرض الذي نظمته مجموعة الجيل الحديد بصنعاء خلال الاسبوعين الاولين من يونيو 2009م  ..تفاصيل ذلك في التحقيق التالي

خيمة من الكتب
 جاء تدشين رئيس الهيئة العامة للكتاب في اليمن الدكتور فارس السقاف بصنعاء “معرض التخفيضات الأول للكتاب” الذي نظمته “مجموعة الجيل الجديد” من خلال خيمة نصبت بميدان التحرير ايذانا بتهجير اليمنيين من الفراغ الى وقت القراءة مع سؤ الاحوال المادية تم تخفيض الاسعار بشكل اجبر الكثيرين على اقتناء الكتب والتهامها ق=في وقت لاحق المعرض الذي اقيم بالتنسيق مع وزارة الثقافة وهيئة الكتاب وأمانة العاصمة اشتمل على أكثر من ألف عنوان من امهات الكتب وجديد الإصدارات لمؤلفين من داخل اليمن وخارجه.
  الدكتور فارس السقاف قال خلال تدشين المعرض أن الكتاب الورقي لا زال يتمتع بحضور واقبال كبيرين في ظل المنافسة في عصر تقنية المعلومات، ما يؤكد أن المستقبل مفتوح أمام صناعة الكتاب والنشر في اليمن ..وثمن هذه المبادرة من قبل القطاع الخاص عبر مجموعة الجيل، داعيا بقية الجهات إلى الاسهام بفاعلية في دعم الكتاب ونشر ثقافة القراءة والتطلع إلى المعرفة من خلال اقامة مثل هذه الانشطة.
مدير قسم الكتب بالمجموعة عبد الله محسن اوضح في إن المعرض يسعى إلى التشجيع على اقتناء الكتاب عبر تقديم تخفيضات تترواح بين 30 الى 70 % عن الأسعارالاصلية للكتب المعروضة في المكتبات ودور النشر.
وقال : توزعت مجالات العناوين في المعرض بين أدبية ودينية وتاريخية وعلمية، سعت  المجموعة إلى تقديمها بأسعار بين 50 إلى 300 ريال وبتخفيض 70-30 بالمائة.واكد رئيس الهيئة العامة للكتاب خلال الافتتاح على الأهمية التي تكتسبها مثل هذه المعارض في توفير الكتاب للقارئ اليمني بأسعار مخفضة تتناسب وقدرته الشرائية, كما تسهم في نشر ثقافة القراءة والمعرفة بين أوساط المجتمع.
300الف زائر  
  وقد زار المعرض خلال فعالياته أكثر من 300الف زائر  بين شخصيات مثقفة وأكاديمية وطلاب مدارس من جميع المراحل، اضافة الى رجال الدولة والمؤسسات والهيئات والقطاع المدني والعسكري.
والمعرض لاول مرة ينظم في ميدان فسيح وسط العاصمة وداخل مخيمات مترامية الاطراف والذي شكل تظاهرة فنية وثقافية وادبية حيث ضم المعرض جناحاً للكتب الدينية خصوصا السيرة النبوية وكتب  دينية تصدرتها كتب طه حسين  وكان الجناح الاكثر تميزاً مبادرة ادارة  المهرجان في تخصيص ركن في المعرض للصم وأخر لمراكز الاسر المنتجة وبرزت في المعرض المجلدات الكاملة كتفسير القرأن للطبري وتاج العروس ومؤلفات العقاد واديب اليمن الكبير عبد العزيز المقالح .  
تنوير المجتمع
عبده صالح مواطن يمني  أشاد بنجاح المعرض ودوره في تنوير المجتمع اليمني خصوصا وانه يوفر للقارئ الكتاب بثمن مخفض كعامل تشجيعي يجبر الناس العودة الى القراءة وقال: الثقافة اكتساب مهارات عالية، والأدب قراءة واطلاع والعلم كتاب ولكل شعب هويته وهوية الشعوب في ثقافاتها، منوهاً الى الهوية اليمنية التي أشاد بها القرآن الكريم وهي اسلامية وعربية وتاريخية، متمنياً أن يتكرر  مثل هذا المعرض سنوياً في صنعاء وتباع الكتب بأرخص  الاسعار. حتى يستطيع الناس الاطلاع على ثقافات الشعوب المختلفة لأن الكتاب هو الأساس وسيظل.
العامل  فؤاد سريع قدر من جانبه كسر الاحتكار وتخفيض الاسعار حسب توجيهات  وزارة الثقافة وتعاون ومساهمة القطاع الخاص وكل الفعاليات التي  شاركت في انجاح هذه الفعالية وقال انا هجرت البطالة ولجأت الى قراءة الكتاب حتى امتع نفسي بالثقافة الدينية والسيرة النبوية في المقدمة اضافة الى التعرف على احاديث الرسول والاعلام من الشخصيات الاسلامية والتاريخية .
الكتاب ,,صديق
   الدكتور عبد الله عمر قال ان المعرض الاول للكتاب مخفض الاسعار  يشجع على القراءة وقتل الفراغ والاستمرار مع الكتاب كصديق واستاذ ومربي فلضل  وانه بادرة طيبة تستحق الاستمرار والاهتمام من قبل الجهات المعنية القائمة على تنظيمه.
زهرة ام محمد استاذة ثانوية قالت من جانبها ان المعرض نجح قي استقطاب الكسالى من الناس والذين هم بلا عمل وغزا البيوت لكي تاتي افراد الاسرة وتقتني الكتاب ويقاس نجاحالمعرض بتفاعل الآدباء والكتاب والمثقفين ومختلف المكونات الاجتماعية الفاعلة في العاصمة مع هذه التظاهرة الثقافية التي قربت المسافات بين الكتاب والدارسين والباحثين والمثقفين والقراء الفقراء والميسورين والمهتمين بالكتاب ، وأسهمت في توسيع دائرة نشرالمعرفة وتكريس ثقافة انتشار الكتاب وتوفير سبل الحصول على الكتاب بسهولة ويسرحتى ان العديد من القراء وجد ضالته من الكتب لينشد قائلا :
  أعز مكان في الدنى سرج سابح
                    وخير جليس في الأنام كتاب
واخيرا يقول الطالب ايمن محمود علي ان  المعرض حقق هدفه بايصال الكتاب بمختلف مواضيعه إلى عدد كبير من المواطنين) وقد اتسعت النهضة التعليمية في  اليمن  بشكل ملفت سواءً من خلال اتساع الكليات الجامعية (الحكومية والخاصة ) المشتملة على مختلف التخصصات أو من خلال ازدياد عدد المدارس والمعاهد الفنية التخصصية . ولهذا فإن المعرض يهدف إلى مساعدة عشرات الآلاف من الطلاب والأكاديميين والباحثين بتوفير المراجع المعرفية العامة والأكاديمية لهم عبر الاقتناء الفردي أو عبر اقتناء المؤسسات المعنية لهذه المراجع مما يؤدي  إلى رفد مكتبات المؤسسات بكل ما هو جديد والتشجيع على إنشاء مكتبات جديدة .
تحقيق نشر في صحيفة الاتحاد , كتبه مهيوب الكمالي

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock