كتابات اقتصادية

عبدالرحمن بجاش: جردة حساب!!

حسناً، لقد انتصرنا لرسولنا الأعظم محمد وبطريقتنا العربية واليمنية، انتصارنا العظيم جرف في طريقه قتلى وجرحى، في هذه الحالة يفترض أننا حققنا شيئاً ذا بال، هل نحن كذلك؟
أخشى أن نكون قد نسينا الأمر برمّته، يمنياً عدنا إلى الثرثرة وقت القات، وعربياً عاد الإنسان إلى همومه اليومية لا يهتم بشيء حتى تخدعه النخب فيخرج ليموت ويرجع خائباً!!

انظر إلى الآخر، ففي استراليا، حيث المسلمون هناك يدركون روح الإسلام الحقيقية، كيف يكسبون للدين مساحات جديدة، فقد ذكرت الأخبار أن وزير الشؤون الاجتماعية والمواطنة لولاية «ولس» الجنوبية الجديدة في استراليا سيصوم هذا العام لأول مرة مثل المسلمين، أما الذي دفعه إلى ذلك قوله : «إن موائد الأفطار تخلق جواً من الصداقة والإخاء»، وأضاف أن المنظمات الإسلامية في استراليا سوف ترسل جميع التبرعات التي تخطط لجمعها في رمضان إلى الدول الأفريقية الفقيرة، وأكد أنه تلقى دعوات كثيرة للإفطار من الشخصيات البارزة في المجتمع، وسيلبّيها جميعاً.

وأنا متأكد من الآن أنه لو سمع شرحاً – وسيكون كذلك – عقلانياً عن الإسلام فتوقعوا أن يسلم الرَّجُل، لسبب بسيط هو أن ديننا عظيم، نحن ننفّر الناس منه، وهم إذا فهموه اعتنقوه على الفور وأثّروا في أصدقائهم من حولهم، لأن حياتهم قائمة على العقل وديننا كذلك، أما نحن فبيننا والعقل ثأر قديم!!

لو سألنا أنفسنا الآن عن ماذا كسبنا بعد خروج احتجاجاتنا على فيلم سيئ لم ينتبه إليه أحد من يوليو الماضي، وكما قيل فقد كان يشاهده حوالي الـ (500) شخص، الآن هناك (8) آلاف نسخة على المواقع، و(30) مليوناً نسبة المشاهدين الذين يتزايدون – شجناً – كل يوم، و(39.000) صفحة في الإنترنت، وتهتم بأمره (3) آلاف وسيلة إعلامية!! مع أنه لو ظل سنوات وسنوات لما وصل إلى ما أوصلناه نحن إليه، لقد قدمنا خدمة مجانية بانفعالنا، والآن نحن نسينا وهم يستفيدون، فما رأيكم؟

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock