اقتصاد خليجي

الشارقة:سوق العمل تحتاج 80 – 100 ألف وظيفة حتى العام 2014

سارعت العديد من الشركات المختلفة إلى تأكيد التمسك بموظفيها خلال المرحلة الحالية والمقبلة، وجاءت هذه القرارات في الوقت الذي انطلقت فيها العديد الشائعات التي رافقت الأزمة المالية العالمية، وقيام شركات بتقليص بتسريح نسبة من موظفيها، وإعلان أخرى اعتزامها تقليص الكوادر العاملة فيها، أو تحديد نسب الأجور، وهو ما أثار استياء كبيرا في الأوساط المختلفة كون الإجراء المذكور غير إنساني ولا ينسجم مع المبادئ الحضارية والأخلاقية.
وفي هذا الصدد قال الشيخ عبد الله بن فهيد الشكرة رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة لا يخفى على أحد تأثير الوضع المالي العالمي الجديد في العملية الاستثمارية، وما رافقه من أضرار كبيرة، وبناء على ذلك أعادت الكثير من الشركات حساباتها لمواجه الأزمة ومحاولة التقليل من الأضرار المختلفة الناجمة عنها ضمن سعيها الحثيث للبقاء في

السوق وعدم الذوبان، وهذا أمر مطلوب، لكننا وجدنا أن بعض أنواع التعاملات أخذت بعداً – هستيريا- فأطاحت بموظفيها، وكأنها النهاية في حين أثبتت شركات أخرى أن الاحتفاظ بالموظفين دليل إنساني يعكس تكاثف الجهود في مواجهة الأزمة”.
وأضاف الشكرة الذي تطور شركته مشروعي جزر النجوم ومدينة الإمارات الصناعية، وهما من اكبر مشاريع المدن المتكاملة في إمارة الشارقة بدولة الإمارات:”وعلى العكس فقد زادت ألازمة الحالية من تمسك بعض الشركات بموظفيها لأنهم شركاء حقيقيون في حصد النجاحات التي حازتها شركاتهم، خاصة وأن الجميع في مركب واحد، وان الكل له دور مسؤول، وان لا غنى للشركات عن موظفيها المدربين من ذوي الخبرة في مساعدتها لتجاوز الأزمة، والبدء بمرحلة جديدة من العمل لتنفيذ سياسة الشركات التي تصب في النهاية في خدمة التنمية الشاملة في الدولة بشكل عام، وبما يعود على الشركات ذاتها من مكاسب بشكل خاص”.
هذا وكان القطاع الحكومي من بين أكثر القطاعات الداعمة للموظفين، وقد شهد قطاع العمل زيادات كبيرة زادت في بعضها على نسبة 100% في مختلف إمارات الدولة، ولم يشهد هذا القطاع الحكومي التخلي عن أي موظف، وتدل هذه السياسة على عمق ومتانة النظرة نحو مستقبل العمال، وحاجة القطاع المستمرة له.
وتظهر الإحصاءات المتخصصة في الوظائف الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 265 ألف وظيفة حالياً، وهي نسبة كبيرة إذا ما قورنت بالعدد الكلي لسكان في الدولة، في حين يقترب عدد الوظائف في القطاع الخاص من 2.5 مليون وظيفة.
وتقدر مصادر متخصصة بالشأن العمالي في الدولة تسجيل طلبات عمل بنحو 14 ألف وظيفة سنويا، وهو ما يعني حاجة هذه السوق إلى نحو 80 -100 ألف وظيفة خلال السنوات الخمس المقبلة، يقع استقطابها على القطاع العام بنسبة 80%، في حين تستقطب الحكومة النسبة المتبقية 20%، وهو ما يعني ضرورة تقديم المزيد من الدعم للقطاع الخاص بما يمكنه من استيعاب هذا الكم المؤثر في ديمومة التنمية الشاملة داخل الدولة.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock