اقتصاد خليجي

خبير بريطاني يناقش الأهمية المتزايدة لمطابقة معايير المختبرات الطبية بدبي

 

 

أكد باول ستينيت، الرئيس التنفيذي لـ”سي بي أيه” وهيئة خدمات الاعتماد البريطانية “يوكاس” بأن حصول المختبرات الطبية على اعتماد رسمي من الهيئات المتخصصة يمكنه أن يؤدي إلى ترشيد نفقات هذه المختبرات  بنحو 750 ألف درهم في بعض الاحيان، واختزال ما يقارب 70 يوما من الوقت اللازم لإعداد التقارير، بالإضافة إلى تحسين نوعية النتائج المخبرية وموثوقيتها.

وجاء تصريح السيد/ ستينيت خلال محاضرة له حول أهمية وفوائد اعتماد المختبرات الطبية ومطابقة معاييرها ألقاها على هامش مؤتمر الصحة العربي، الحدث الأبرز في قطاع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط خلال العقود الثلاثة الماضية، والذي جرت فعالياته في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ما بين 26 إلى 29 من يناير الجاري.

ويعتبر اعتماد هيئة “سي بي أيه” إجراء يتوجب على المختبرات الطبية في المملكة المتحدة إتباعه ، كما تقوم “سي بي أيه” أيضاً، باعتماد مختبرات في أوروبا. وقد قررت الهيئة مؤخراً منح شهادة الاعتماد إلى مختبر “سي بي أس” الذي يتخذ من دبي مقرا له، حيث قام السيد باول ستينيت بتقديم شهادة الاعتماد إلى مختبرات “سي بي أس” أثناء زيارته لدولة الإمارات، ليصبح بذلك أول مختبر طبي في الشرق الأوسط وخارج دول الاتحاد الأوربي معتمد لدى “سي بي أيه”.
وتم تأسيس هيئة “سي بي أيه” البريطانية في العام 1992 بغرض اعتماد المختبرات الطبية التي تطبق المعايير المطلوبة لدى الهيئة، والتي تعتبر من أصعب المعايير التي يتم تطبيقها في مجال المختبرات الطبية في العالم، كما تمنح “سي بي أيه” في ذات الوقت شهادة هيئة المواصفات والمقاييس (آيزو) 15189. وتعمل “سي بي أيه” بالتعاون مع “يوكاس” وهي الهيئة الوطنية لمطابقة المعايير في بريطانيا، حيث ترتبط المؤسستان باتفاقية شراكة رسمية تم إبرامها، بغرض العمل معا على تقييم أداء المختبرات الطبية، وفقا لقائمة معايير متعارف عليها عالميا، ومنح شهادات مطابقة المعايير، وتفحص خدمات التحاليل التي تقدمها هذه المختبرات، والقيام بجولات تفتيشية على مراكز المختبرات الطبية.  

وأوضح ستينيت بأن هناك تزايداً كبيراً في الطلب على اعتماد المختبرات الطبية، حيث أن ما نسبته 75 بالمائة من مؤسسات الرعاية الصحية الحكومية، و71 بالمائة من المؤسسات الخاصة و81 بالمائة من المراكز الطبية الصغيرة تشترط التعامل مع مختبرات طبية معتمدة دوليا.

وقال: “يمنح اعتماد المختبرات الطبية الجهات المتعاملة معها،ضمان موثوق، حول الكفاءة الفنية للمختبر، وقدرته على إجراء أنواع محددة من التحاليل والفحوصات، باستخدام وسائل معتمدة ومعدات ملائمة وضمن بيئة عمل صحية، حيث يعتبر الاعتماد،اعتراف رسمي، بكفاءة المركز الطبي وقدرته على القيام بمهامه بما يتماشى مع أعلى المعايير”.

وأضاف: “يعزز إجراء اعتماد المختبرات من نتائج قبول فحوصاتها دوليا، حيث أنها أصبحت مطلباً أساسياً، ينمو يوما بعد يوم في قطاع الرعاية الصحية. ففي المملكة المتحدة باتت مسألة حصول المختبرات الطبية على اعتماد “سي بي أيه” مطلبا حكوميا، ويشهد هذا التوجه نموا على المستوى العالمي، ولا سيما أن فوائد اعتماد المختبرات الطبية تتجاوز موضوع ترشيد النفقات واختصار الوقت، فعلى سبيل المثال يؤدي تعامل شركات التأمين الصحي مع مختبرات معتمدة إلى تقليص المخاطر في المختبرات، مما يؤدي إلى خفض أقساط التأمين وزيادة حجم تغطيته، وبالتالي تقليص النفقات. وهذا ما يساعد على إدراك مدى أهمية الحصول على اعتماد “سي بي أيه”.

وبات توجه المختبرات الطبية نحو مطابقة معاييرها واعتمادها دوليا أمرا مؤكدا وحتميا، ولاسيما في دولة الإمارات حيث ألزمت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي في سبتمبر من العام 2007، كافة المختبرات الطبية في دبي، بإتباع سلسلة من المعايير الصارمة الواجب على المختبرات تطبيقها خلال فترة لا تزيد عن الأول من سبتمبر 2008، في محاولة من الدائرة لتنظيم أداء هذه المختبرات الطبية وفق معايير متبعة عالميا، ومتوافقة مع قائمة معايير هيئة المواصفات والمقاييس الخاصة بالطب المخبري (آيزو) 15189.

وأردف ستينيت: “إن الحصول على الاعتماد الرسمي من شأنه أن يفتح أسواقا جديدة أمام المختبرات الطبية، حيث أن الهيئة عضو لدى منظمة اعتماد المختبرات الدولية (ILAC)، ويتم تداول معاييرها في أكثر من 82 دولة حول العالم، وهو الأمر الذي سيمنح المختبر المعتمد لدى الهيئة  التميز في السوق، والحماية لسمعته، بالإضافة إلى الفوائد المباشرة الخاصة بترشيد النفقات، وتلبية حاجات الزبائن وفهم متطلباتهم التي يضمنها نظام إدارة الجودة المعتمد لدى “سي بي أيه”.
واختتم باول ستينيت حديثه قائلا: “إن حصول المختبر على الاعتماد لا يعني أن الاهتمام بالجودة سيتلاشى، بل سيتواصل الالتزام بمعايير الجودة على نحو دائم، حيث يتوجب على المختبر الحاصل على الاعتماد القيام بإجراء المراجعة الدورية والتدقيق المتواصل كل سنتين، لضمان المحافظة على الكفاءة الفنية. ومن جانبنا، فإننا نقوم بإعادة تقييم المختبرات كل أربع سنوات، وفقا لنتائج دورة الاعتماد التي تستمر لأربع سنوات، مما يضمن جدارة المختبرات الطبية المعتمدة لدى “سي بي أيه” وأهليتها بتوفير خدمات مطابقة للمعايير الدولية على نحو مستمر، ولعب دورها الحيوي المأمول والذي يطمح المرضى والأطباء والأوساط الطبية بشكل عام إلى تحقيقه”.

ويعتبر مؤتمر الصحة العربي حدثا سنوياً هاماً، يوفر بيئة مثالية للشركات لاستعراض آخر منتجاتها وخدماتها الطبية في أحد أبرز أسواق الرعاية الصحية في العالم وأسرعها نمواً. ويعتبر المؤتمر تجمعا لافتا لنخبة من كبريات شركات الرعاية الصحية، والمصانع، والموزعين، والوكلاء، وصناع القرار في قطاع الرعاية الصحية في العالم العربي.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock