نفط وطاقة

انتاج اليمن من النفط يتراجع الى 287 ألف برميل خلال 2009

 
 قال وزير النفط اليمني أمير العيدروس يوم أمس الاربعاء ان انتاج اليمن من النفط الخام يبلغ 287 ألف برميل يوميا انخفاضا من متوسط بلغ نحو 300 ألف برميل يوميا العام الماضي.
وقال العيدروس خلال مقابلة له مع وكالة رويترز ان من شأن زيادة الانتاج من أحد الحقول النفطية التي تديرها شركة توتال
الفرنسية أن يرفع متوسط الانتاج الاجمالي الى 290 ألف برميل يوميا بنهاية العام الجاري.
وأضاف أن انتاج الخام خلال عام 2010 سيكون مستقرا وربما يرتفع قليلا ليتراوح بين 290 و 300 ألف برميل يوميا.
وأشار الى أن شحنات الغاز الطبيعي المسال من مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال البالغة قيمته خمسة مليارات دولار ستبدأ في منتصف سبتمبر أيلول بعد أن تأجلت عن الموعد المقرر سابقا في يونيو حزيران لاسباب فنية. وقال الوزير ان الشحنة الاولى ستتجه الى كوريا الجنوبية.
وشهد انتاج النفط باليمن تراجعا مستمرا منذ أن وصل ذروة بلغت 435 ألف برميل يوميا في 2003. ويتطلع اليمن الى تعويض تراجع عائدات النفط من خلال صادرات الغاز الطبيعي المسال كما تأمل في العثور على حقول نفط وغاز جديدة في المناطق التي لم يسبق التنقيب فيها والتي تبلغ مساحتها 80 بالمئة من مساحة البلاد.
وأظهرت أرقام البنك المركزي تراجع عائدات صادرات النفط الخام التي تمثل أكثر من 90 بالمئة من دخل الصادرات بالبلاد وما يصل الى 75 بالمئة من ايرادات الموازنة بنسبة 75 بالمئة في النصف الاول من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وعزا العيدروس تراجع انتاج النفط مؤخرا الى “صعوبات فنية” وبخاصة في حقل مسيلة الذي تديره شركة نيكسن الكندية وبلغ طاقته الانتاجية القصوى حيث تقترب اتفاقية مشاركة في الانتاج من نهايتها مما يحد من أعمال التطوير والتنقيب.
كما قال ان الازمة المالية العالمية أيضا تعوق استثمار شركات النفط العالمية وبخاصة الشركات الاصغر التي تعمل في اليمن.
ولكنه أضاف أنه يجري العمل حاليا لرفع الانتاج من منطقة الامتياز رقم عشرة في حضرموت والتي تديرها شركة توتال الى 60 ألف برميل يوميا من 45 ألف برميل يوميا بنهاية العام.
ورفض الوزير أن يقول متى سيتحول اليمن الى مستورد صاف للنفط. ولكن مسؤولين اخرين يقولون انه اذا تراجع الانتاج كما هو متوقع بدون العثور على مناطق جديدة للتطوير فربما يتوقف اليمن عن دور المصدر الصافي للنفط بين عامي 2016 و2018.
ووصف العيدروس مشروع الغاز الطبيعي المسال بأنه “قصة نجاح ذهبية” وقال انه يأمل أن تبدأ الشحنات في الشهر القادم.
وقال “سنصدر الغاز الطبيعي المسال الى اسيا وأمريكا وأوروبا. سيضع ذلك اليمن على خريطة تصدير الغاز.”
“كان هناك بعض التأجيل منذ أسبوعين بسبب بعض الصعوبات في قطاع عمليات المصب ( وتشمل النقل والتكرير والتوزيع) وقمنا بحل تلك المشكلة. لذا فقبل منتصف سبتمبر سنرسل أول شحنة الى كوريا (الجنوبية).”
وعند سؤاله عن تقارير بأن التأجيل أجبر اليمن على دفع شرط جزائي يقدر بمليوني دولار يوميا قال العيدروس ان اليمن يحاول خفض تكلفة التأخير باعادة توجيه المبيعات الى الاسواق التي تدر أرباحا أكبر.
“لقد حاولنا خفض تكلفة التأخير عن طريق اعادة شحن الحمولات الى الصين وأسواق أخرى حيث وحصلنا على أسعار جيدة وهذا في مصلحة جميع الاطراف.”
وستمتص عملية رد التكاليف للمساهمين في صناعة الغاز الطبيعي المسال اليمنية وعلى رأسهم شركة توتال الفرنسية معظم الايرادات المبدئية للمبيعات. ويقدر مسؤولون ما ستحصل عليه الحكومة بما يتراوح بين 200 مليون دولار و300 مليون دولار العام المقبل. وقال العيدروس انها قد ترتفع في نهاية الامر الى مليار دولار بحسب أسعار الغاز.
وذكر الوزير أن اليمن يتعامل بجدية مع الخطر الذي يمثله القراصنة في خليج عدن قبالة الساحل حيث تقع محطة تصدير الغاز المسال في بلحاف وأنها وضعت خطة امنية لمواجهته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock