تحقيقات اقتصادية

هل يمكن ان يصبح المجتمع اليمني منتجا..؟؟

 

 

قالت مصادر اقتصادية : اذا توفرت الإرادة السياسية في توزيع مخرجات اليمن الخيرية بالتساوي على مشاريع البنية التحتية ثم على المحافظات وكافة المناطق ووجدت المساواة طريقها في توزيع الوظائف العامة من دون تدخل الوجاهات والوساطات والمحسوبيات .
وأضافت المصادر : في الوضع الحالي لايمكن أن يتحول المجتمع اليمني الى مجتمع منتج رغم أنه نشط وغير كسول ويحب العمل ولديه قدرات ومهارات وأيد رخيصة مغرية لاقامة المشاريع الاستثمارية ومتابعة انجازها والإبداع في الاعمال الخاصة .

  غير أن المصادر أكدت أن سوق العمل اليمني يعاني من بعض المشكلات خاصة المهارات المطلوبة لزيادة الانتاج القومي فيما تتركز الخطط الاستثمارية الرسمية على انجاز بعض المشاريع التقليدية الغير مولدة لفرص العمل وتذهب مخصصات معظم المشاريع الى جيوب الفاسدين مما يؤثر سلبا على عملية الانتاج ويسهم في ارتفاع معدلات البطالة.
وينساءل العمال في سوق العمل : كيف نتحول الى مجتمع منتج ونحن لانجد أمامنا فرص للعمل والفرص كلها منعدمة والهجرة من الريف الى المدينة خلفت وراءها مشكلات كبيرة منها تراجع حجم الانتاج الزراعي واهمال الاراضي الخصبة وضاعف من حجم البطالة في المدن والحكومة لها وجهات نظر متباينة ازاء قضايا السوق ومتطلبات التنمية البشرية .
ويرى عبده صالح عبد القوي عامل في مجال المياه والصرف الصحي ( فني ) الحديث عن المجتمع المنتج في بلادنا ضرب من المحال فهناك أشبه بعناصر متخصصة في اهدار الاموال العامة والتهام مخصصات المشاريع الانتاجية وعناصر تتقاول بالمشاريع من الباطن وأخرى تمارس أنشطة سمسرة مع جماعات لاصلة لها بالاستثمار والانتاج الوطني ولا يهمها تشغيل الايادي العاطلة عن العمل ..!!
ويضيف ..أنا عامل فني في مجال المياه والصرف الصحي لم أستطع الحصول على وظيفة في مجال عملي بسبب احتكار الفرص للوجاهات والمحسوبين والمقربين من القيادات في المؤسسات العاملة في هذا المجال سواء كانت تابعة للقطاع العام أو الخاص .
أما لينا أحمد فتقول : أن نتحول الى مجتمع منتج فذلك يعني أولا اعادة النظر في السياسات الاستثمارية القائمة وفي سياسة الانتاج الوطني وتنظيم سوق العمل بمهارات تستطيع ادارة الانتاج والتعامل مع التقنيات الجديده والتكنولوجيا الحديثة ,
وتضيف لينا العاملة مجال الصناعات الحرفية : الامر ايضا يتطلب تقديم المزيد من التسهيلات الاستثمارية لرؤس الاموال المحلية والاجنبية وعدم التطفل على مشاريعهم من قبل المحسوبين على الجهات الاستثمارية وفي حال اقامة شراكة استثمارية مع الدولة ينبغي أن تؤدي الى مضاعفة الانتاج وتنويعه وتوسيع قاعدته لتلبية الاستهلاك المحلي وتنمية الصادرات الخارجية للوطن.
أكاديميون متخصصون في علم الاقتصاد والتجارة قالوا أن التحول الى مجتمع منتج يعني الاهتمام بالايادي العاملة والتطلع الى مستقبل انتاجي متطور والتفكير وفقا لاسس علمية وحسابية ونحن بحاجة الى اعادة جدولة مهامنا الانتاجية بمعنى ماذا نريد من منتجات وماذا يحتاج المستهلك المحلي من سلع وأولياتها هل هي الصناعات الغذائية او الاستخراجية أو التحويلية ثم هل تتوفر لدينا الكميات الكافية من المواد الخام اللازمة لزيادة الانتاج الوطني في هذه المجالات .
وقد وجدنا بعض الاراء لدى العاطلين في سوق العمل لاتتفق مع طرحنا للسئوال
كيف نتحول الى مجتمع منتج بدلا من المجتمع المستهلك لان ذلك يحتاج أولا الى حل عضلات كثيرة تتصل باستثمار الانسان وتنمية معارفه ومهاراته وايجاد كوادر متخصصة تستطيع المشاركة بفاعلية في العملية الانتاجية .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock