تحقيقات اقتصادية

سوق السيارات اليمني بين فكي الجمارك والازمة العالمية

بالرغم من الانخفاض العالمي لمبيعات السيارات بسبب الازمة الاقتصادية العالمية التى جعلت كبرى شركات صنع السيارات العالمية تتجه نحو تخفيض انتجاها و وضع عروض خاصة عند الشراء كما حدث منذ اشهر من عروض شراء سيارة والحصول على الاخرى مجانا او طرق اخرى للتسويق الاننا نلاحظ ان اسواق السيارات في اليمن ارتفعت اسعارها مقارنة بالاسواق الاخرى. يتهم التجار الحكومة بأنها وراء دفعهم الى استيراد السيارات الرديئة الصنع بسبب فرض جمارك باهضة عليها وارتفاع أسعارها الخيالية تدفع المستهلك أيضا الى شراء المركبات الرخيصة والمنتهي عمرها الافتراضي مما يزيد من أعداد ضحايا احداث المرور .قد لايصدق المرء حينما يلج الى عالم السيارات المنتشرة في السوق اليمنية آنها لاتأتي مباشرة من بلد المنشأ وان الاستيراد يتم عبر وسيط ثالث الى اليمن .
وفي هذا الصدد يقول تجار الاستيراد أن مبيعات السيارات في اليمن تتزايد رغم الأحوال المعيشية المتدنية للمواطنين لكن الأغلب من السيارات المستوردة الباهظة الثمن تذهب لكبار المسئولين في الدولة وهؤلاء تتوفر لهم الاعتمادات الخاصة لشراء السيارات الفارهة .

يقول أنس مستور أحد تجار مكتب استيراد السيارات في الستين الشمالي تقاطع عمران في صنعاء ..رغم ان شركات السيارات المصدرة وخصوصا من السوق اليابانية تراجعت مبيعاتها في معقل انتاجها  الا ان الصادرات منها الى السوق اليمنية تتزايد مع كل عام .
ويؤكد مستور ان مبيعات شركة السيارات اليابانية تايوتا موتور ثاني اكبر منتج للسيارات في العالم تتزايد في السوق اليمنية على عكس تراجع مبيعاتها في اليابان .
ويرجع التجار كثاقة مبيعات سيارات تيوتا اليابانية في اليمن لتعامل الجهات الرسمية مع الصناعة اليابانية مقابل هروب اليمنيين من شراء السيارات الأوروبية الصنع لانها باهضة الثمن وتعمل بأداء أقل في الخدمة .
غير ان   عبد الله قاسم سعيد العامل في معرض الصلو للسيارات يقول السوق اليمنية تعج بالسيارات المستوردة وهناك تقديرات تشير الى ان صنعاء تستقبل حوالي 400 الف سيارة جديدة ومستعملة في العام وعدن 200الف وتعز  350الف والحديدة 200الف والمكلا 150 الف على الأقل ومن الانماط المختلفة والنسبة الكبيرة منها تأتي من سوق اليابان وكوريا الجنوبية والمانيا ولندن .
وقال سعيد  ..تأتي سيارات تايوتا موتور ونيسان موتور في الصدارة كما تكتسب سمعه جيدة في السوق اليمنية فهي قديمة في الاستيراد وحديثة في انواعها المختلفة التي تتناسب مع كل الأذواق وتنسجم مع البيئية اليمنية فهناك اللون الاسود الفحمي والبني  الذهبي والرمادي والبيج والسماوي والأحمر وغيرها .
ويرى تجار السيارات في السوق اليمنية ان ارتفاع الجمارك على السيارات المستوردة هي السبب الأول في غلاء اسعار السيارات في السوق المحلية ويقول التاجر احمد مشعل قحطان ان السيارات القديمة المستهلكة في الاسواق الخليجية  يتم استيراد منها أعداد كبيرة لانها نظيفة وتصنع بمواصفات جيدة وتباع بثمن يناسب دخل الاسر المتوسطة .
لكن أصحاب الوكالات المحلية يؤكدون عجزهم في تغطية احتياجات ابناء اليمن من السيارات لان طلباتهم تستوعب لسوق يقطنه أكثر من 20 مليون نسمة ولكن اليمنيين يهمهم بدرجة اكبر سيارات النقل وشاحنة فولفو السويدية المتعددة الأغراض والمنافع في حين لايهتم المشتري بسيارات شركة فولفو كار لانتاج سيارات الركوب التابعة لشركة فورد موتور الأمريكية مثلما هو حال اهتمام الناس بشراء مايكرو الباص الكورية سعة ستة ركاب وذلك لتأمين مصاريف الأسرة من عائداته اليومية .
ويقول أصحاب الوكالات كانت من اكثر السيارات القديمة انتشارا ماعرفت بسيارات لاتد روفر البريطانية وفوكسواجن الالمانية واليوم تعددت السيارات الحديثة بين تايوتا اليابانية ومازدا موتور كورب ودايو الكورية والجيب الامريكية بألوانها وقامتها الطويلة التي تجد لها  اذواقا في الشراء لكن مبيعات شركة تايوتا موتور اليابانية تتصدر كافة المبيعا ت من السيارات في السوق اليمنية

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock