تقارير اقتصادية

العقيق اليماني منتج اقتصادي ذات طابع ديني

لاتزال القصص المثيرة التي تظهر في العقيق اليماني متواصلة تحكي قدرة الخالق وهبة الله التي حباها لبلدة طيبة وقيمتها لا تقاس بوحدات قياس المعادن الثمينة والاحجار الكريمة فكل فص عقيق قيمته في ذاته وبما يحتويه من التشكيل الجمالي الذي ابدعه البديع في الطبيعة عبر الظروف التي تكون كل حجر عقيقا فيها فهناك فصوص عقيق قيمتها ملاليم وهناك ماقيمته ملايين وهناك ما لا يقدر بثمن, والنفائس من العقيق لوحات فنية تحاكي الطبيعة كما يحدثنا صاحبه عبدالكريم نزار واحد من هذه النفائس النادرة كون احد واجهيه يحمل صورة السلطان قابوس والوجه الاخر خارطة سلطنة عان الشقيقة , ولديه فصوص عقيق اخرى سبق وان نشرتها الصحف اليمنية .

ويروي نزار قصص مذهلة في تشكيلات العقيق التي توجد كما هي ودون تدخل الحرفي .. ومازال بعض مواطني اليمن يتمسكون بعدد من التقاليد التي توارثتها الأجيال عبر العصور. ولعل من أبرزها تزيين اليد بالخواتم المرصعة بالأحجار الكريمة المنتشرة في اليمن ودول الخليج العربي على وجه الخصوص. وقد قال لنا المحترفون لمهنة استخراج العقيق
ان الأسباب التي أدت إلى المحافظة على شعبية وانتشار التختم بالأحجار الكريمة بين كثير من أوساط الناس ومنها: الاقتداء بسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بالإضافة إلى الخصائص الجمالية التي تتمتع بها تلك الأحجار من ألوان وأحجام مختلفة وأيضاً الاعتقادات والأساطير التي مازالت تسود في مخيلة كثير من الناس حول منافع الأحجار الكريمة التي يلح بعض الزبائن في السؤال عنها لكنه يرد عليهم بأنه يبيع الحجر لأنه حجر كريم للزينه فقط وأن النفع والضر من عندالله وحده.العقيق اليماني المصور -خريطة سلطنة عمان بالداخل
وقد كشف عن بعض ما هو شائع من أساطير وحكايات بين أوساط الناس حول منافع الأحجار الكريمة وعلى رأسها حجر العقيق اليماني الذي يعتقد كثير من الناس بمنافعه ومنها: أنه يجلب الرزق والحظ والسعادة ويدفع الأمراض ويسكِّن الجن، وكثير من المعتقدات والأساطير المتوارثة عبر العصور، كما أن هناك كثيراً من الناس ممن يقبلون على شراء الأنواع الأخرى من الأحجار الكريمة للدوافع ذاتها.
ويقول فرحان سعيد الشرعبي أنه لا يلبس إلا خواتم العقيق اليمني الأصيل التي تتميز به مدينة صنعاء منذ قديم الزمان ولما لهذا الحجر الكريم من مكانة خاصة يتداولها كثير من الناس في اليمن وخارجها، وعما ينسب إلى العقيق من حكايات يشير الشرعبي إلى انتشارها لدى تجار الأحجار في اليمن وخاصة موضوع تسكين الجن.
ولذلك ينقسم العقيق اليماني بشكل موجز وحسب ما هو متداول ألان في الأسواق إلى أنواع كثيرة منها يقول لنا احد باعة العقيق في سوق باب اليمن وهو مجدي علوان يحيى :
العقيق الأحمر: وهو ما كان لونه احمر صافٍ وينقسم إلى قسمين رئيسيين هما:
• الرماني: وهو ما كان احمر صاف فاتح يشبه لون الرمان
• الكبدي: وهو احمر غامق يميل لونه إلى لون الكبد
وهناك العديد من ألوان العقيق الأحمر تتدرج بين الكبدي والرماني.
العقيق المصور: وهو العقيق الذي يكون فيه تمازج لوني طبيعي من أصل الحجر ويمثل هذا اللون صور طبيعية كأن تكون صور إنسان أو حيوان وطيور ونبات وأشكال أخرى كصورة الكعبة أو أسماء الله الحسنى وأسماء أشخاص وكتابات أخرى متنوعة.
العقيق المشجر:وهو ما كان فيه شكل أشجار وقد يندرج تحت العقيق المصور.
العقيق المزهر :وهو الذي يكون فيه ألوان مختلفة ولكنها لا تمثل أي شكل معين وواضح ومنه العقيق السليماني .
الجزع: وهو نوع من العقيق اليماني لكنه معتم ومنه ألوان مختلفة وأشكال متنوعة.
(وهناك ألوان أخرى من العقيق اليماني كالأخضر والأزرق والأبيض والأسود وغيرها )
ويتواجد العقيق اليماني في مناطق متعددة من اليمن فمنها منطقة آنس وعنس من محافظة ذمار ومنطقة خولان من محافظة صنعاء .
وتمثل آنس أهم المناطق وذلك لتواجد معظم أنواع العقيق فيها وتأتي بعدها عنس. أما منطقة خولان فيميزها إضافة إلى تواجد معظم أنواع العقيق فيها تفردها بأجود أنواع العقيق المشجر.
ويتواجد العقيق اليماني في مناطق أخرى من اليمن ولكن أما أن يكون بشكل قليل جدا أو أن يكون من الأنواع القليلة الجودة والاستخدام.
ويستخرج العقيق اليماني من قمم الجبال وبطون الأودية فمنه ما يكون قريب من السطح ومنه ما يتم استخراجه من عشرات الأمتار من باطن الأرض. ويستخرج العقيق اليماني من أنواع مختلفة من الصخور فمنه ما يتواجد في صخور ذات صلابة عالية جدا ومنه يستخرج من صخور رملية قليلة الصلابة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock