تقارير اقتصادية

التضخم الاقتصادي في اليمن الى اين ..؟؟

 

يرى المختصون في الاقتصاد أنه ‏كان هناك تضخم  في الاقتصاد اليمني لابد ان نحلل اسبابه فأسباب التضخم كثيرة، اهمها ارتفاع في الطلب الكلي والاقتصاد غير قادر على زيادة انتاجه لمقابلة هذا التضخم ام السبب الثاني ازدياد في التكاليف واضطراب الاسعار مقابل استيراد السلع نت الخارج  فيما يربط البعض اسباب التضخم في ارتفاع معدل صرف الدولار مقابل الريال اليمني الذي فقد الكثير من نقاط قوته خلال السنوات الاخيرة ما يجعل سعر المنتجات اعلى لأن معظم مستورداتنا من اوروبا وجنوب شرق اسيا فاذا ارتفع االدولار في السوق اليمنية يعكس التجار الزيادة في تكلفتهم بزيادة الاسعار.
واذا كانت زيادة الرواتب تؤثر على الاسعار سلبا فا ن محللين اقتصاديين يرون ان الزيادة بالاسعار يعود سببها الى بعض احتكارات داخلية بالبلد في بعض الصناعات والحكومة لا تراقب هذه الاحتكارات ولا تعمل على كسرها! يجب ان نعرف ما

سبب التضخم لمعالجته بكفاءة وفعالية، وهذه الامور يجب ان تقوم بها جهات مختصة ومراكز الابحاث التسويقية والاقتصادية.
تقول مصادر بنكية  ان  الهدف من السياسة النقدية التي يمارسها البنك هو تحقيق استقرار الاسعار في السوق للمحافظة على القوة الشرائية للريال اليمني  اي محاربة التضخم اذا كانت الاسعار ترتفع وتنشيط الاقتصاد اذا كنا في حالة كساد اقتصادي ويتم ذلك عن طريق التأثير على معدلات نمو الكتلة النقدية ومعدلات الفائدة والتسليف المصرفي في الاقتصاد، فإذا كانت النسبة المقبولة لارتفاع الاسعار 3% فما ادوات السياسة النقدية لذلك؟ توضح المصادر البنكية  الادوات هي أولاً نسبة الاحتياطي الالزامي على الودائع وهذه النسبة لم تتغير منذ زمن بعيد ومن الضروري اعادة النظر بها وتحديد نسبة على الودائع بالعملة الاجنبية والعملة اليمنية، فالمصارف الخاصة لديها كتلة كبيرة من الودائع الاجنبية، والاداة الثانية هي معدل اعادة الحسم الذي لم يتغير منذ زمن بعيد ولا ادري الى اي مدى يشجع البنك المركزي اليمني البنوك على الاقتراض منه لان البنوك الخاصة ليست بحاجة للاقتراض لأن لديها فائض كبير من الاموال. والاداة الثالثة هي عمليات السوق المفتوحة التي يتدخل من خلالها المركزي في سوق اذونات الخزينة بائعاً او شارياً لامتصاص السيولة او ضخ السيولة.
وبحسب المختصين في السوق المصرفية الخاصة . يؤثر التضخم على اصحاب الدخل الثابت والمحدود وارتفاع الاسعار يعني تآكل القدرة الشرائية. المختصون الماليون هنا يرون ان التضخم ينعكس بزيادة الاستيراد فعندما يرتفع سعر سلعة يزداد اكثر الاستيراد وبزيادة الاستيراد يزداد العجز في الميزان التجاري.
والتضخم والعجز في الميزان التجاري يؤديان الى تدهور معدل صرف العملة الوطنية مما يكون عاملاً مساعداً على ازدياد التضخم، والتضخم يخلق نوعاً من التوقعات لدى الناس بأن زيادة الاسعار ستستمر في المستقبل وان القيمة الشرائيةلللاريال اليمني  ستنخفض، ما يجعل الناس تتحول من حمل سيولة نقدية او التوظيف في استثمارات مالية الى اقتناء استثمارات حقيقية «عقارات واراضي» او التحول من العملة الوطنية الى العملات الاجنبية ما يؤدي الى تدهور اكثر في معدل صرف  الريال وهذا ماهو حاصل في بلادنا. ‏
ويرى  تقرير إحصائي فإن معدل متوسط التضخم في اليمن هبط العام الماضي إلى (5ر10%) مقارنة بـ(12%) عن العام قبل الماضي .
وأضاف التقرير الاقتصادي أن الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت اليمن تنفذها منذ ما قبل عام 1995 تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة في الحد من نمو التضخم فمنذ عام 2002م – 2005م ) انخفض معدل التضخم بمقدار (24.18%).

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock