ملفات خاصة

22 مايو, الوحدة اليمنية و اليمن ..18 عاما من التنمية والإصلاحات الاقتصادية

 

الوحدة اليمنية -22 مايو

 

شرعت الحكومة بعد توحيد الوطن اليمني وإعلان قيام الجمهورية اليمنية يوم 22 مايو 1990م بتنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري الشامل بدعم من صندوق النقد, والبنك الدوليين, ومجتمع المانحين الأمر الذي شكل دافعاً نحو النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار للاقتصاد الكلي، وتحرير التجارة والأسعار بالإضافة إلى الخصخصة.
ووفقاً لبرنامج الإصلاح المالي والإداري الشامل الذ تبنته الحكومة عام 1995م فقد تضمنت برامج الحكومات المتعاقبة خلال

الفترة 1990-2003 العديد من النقاط الرئيسية والتي تمثلت في إعادة البناء المؤسسي والعمل على تحديث وتطوير أجهزة الإدارة العامة و تطوير الهياكل التنظيمية والوظيفية وتوصيف الوظائف وإلغاء الازدواجية والتكرار والاهتمام بالكفاءة الإنتاجية وتعزيز وتوسيع دور القطاع العام في تقديم الخدمات الاجتماعية وتقليص دوره في مجالات الإنتاج والتوزيع والخدمات ليتولاها القطاع الخاص، وإعطاء صلاحيات أكبر للسلطات المحلية من خلال المشاركة الشعبية، إلى جانب تعزيز الديمقراطية والتعددية السياسية وإصلاح السلطة القضائية والعمل على استقلال أجهزتها وفرض احترام سيادة القانون.
كما استهدف برنامج الإصلاح المالي والإداري، تحقيق معدلات نمو حقيقية للقطاعات الاقتصادية، وتخفيض معدلات التضخم والبطالة وتحقيق استقرار سعر الصرف وإحداث توازن مستقر في ميزان المدفوعات وفي الموازنة العامة، بالإضافة إلى توفير مناخ جاذب للاستثمارات عن طريق الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتحقيق مزيد من الانفتاح الاقتصادي على العالم الخارجي .
المؤشرات الكلية
على صعيد المؤشرات الكلية للاقتصاد فقد أظهرت التقارير التي نشرتها وكالة الانباء اليمنية عن بيانات النمو الاقتصادي أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حقق خلال عامي 2006 و 2007 معدل نمو سنوي بلغ 2ر3 في المائة و 6ر3 في المائة على التوالي و ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 8ر3 تريليون ريال خلال العام 2006م مقارنة بــ 2ر3 تريليون ريال عام 2005م بزيادة قدرها 653 مليار ريال بعد ان كان نموه سالبا في بعض السنوات ولم يتعدى في احسن الأحوال 1إلى 2 بالمائة قبل تنفيذ برنامج الإصلاحات وتحديدا خلال الفترة من 91 – 1994م ، كما حقق الاقتصاد نموا بنسبة 5ر5 بالمائة مقابل 6ر4 بالمائة خلال نفس الفترة بزيادة 1ر1 بالمائة.
القطاع الزراعي
حظي القطاع الزراعي خلال الـ 18 عاما الماضية منذ إعلان الوحدة المباركة في الـ22 من مايو 1990م, باهتمام واسع من قبل الحكومة بغية تطوير وتوسيع إنتاجيته وتنمية وزيادة حجم الصادرات الزراعية, وذلك من خلال إنجاز العديد من مشاريع البنى التحتية الأساسية والمشاريع الاستراتيجية النوعية, إلى جانب إقامة مشاريع مؤسسية متخصصة، خاصة في مجالات تنمية الموارد الطبيعية والمياه الجوفية والتربة وتطوير الري وحماية البيئة.
ومن ضمن المشاريع المنفذة مشروع الحفاظ على الأراضي والمياه بمحافظات ( صنعاء, عمران, الحديدة, تعز, ذمار, لحج, أبين وشبوة ) بتكلفة تزيد عن مليار ريال, ومشروع التنمية الريفية لمحافظات (شبوة, أبين, حضرموت ولحج) بتكلفة 38 مليون و630 ألف دولار, وكذا مشروع التعاونيات الزراعية في المناطق الشرقية (ميفعة وشبوة) بتكلفة 25 مليون و650 ألف دولار.
وتضمنت المشاريع المنفذة كذلك مشروع تنمية المساعدات الذاتية لمحافظات(لحج, أبين , تعز , إب , الضالع , البيضاء) بتكلفة 541 مليون و800 ألف ريال, والمرحلة الثانية من مشروع الحفاظ على المياه الجوفية والتربة الذي غطي 15 محافظة بتكلفة 35 مليون دولار, إلى جانب تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع سد مأرب خلال الفترة (2003-2007م) بتكلفة 30 مليون دولار, ومشروع إكثار البذور والخدمات الزراعية في مختلف محافظات الجمهورية خلال الفترة (1998- 2003م) بتكلفة 460 مليون ريال.
كما نفذت مشروع التنمية الريفية للمرتفعات الوسطى بتكلفة 26 مليون و400 ألف دولار , ومشروع التنمية الريفية بمحافظة المهرة بتكلفة 17 مليون و795 ألف دولار, وكذا تنفيذ مشروع تطوير وادي حضرموت بتكلفة 38 مليون و630 دولار, ومشروع تطوير الري بمحافظتي الحديدة ولحج بتكلفة 25 مليون و600 دولار, بالإضافة إلى تنفيذ مشروع صيانة وادي بناء بتكلفة 210 ملايين ريال.
وأولت وزارة الزراعة والري خلال الأعوام الماضية مجال التسويق والتصدير اهتماما واسعا باعتباره حجر الأساس للتنمية الزراعية, وذلك من خلال إنشاء 13 سوقا ومركزا تجميعيا للمنتجات الزراعية في مختلف المحافظات, فيما يجري حاليا استكمال إنشاء 6 أسواق جديدة, و18 مركزا وسوقا تجميعيا, إلى جانب ست وحدات لجمع ونشر المعلومات التسويقية الزراعية، وذلك بهدف دعم البنية التحتية اللازمة لإنجاح عملية التسويق والتصدير.
القطاع السمكي
في هذا الصدد سعت الحكومة إلى تطوير الاستثمار في القطاع السمكي، خاصة منذ إعلان الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990، سواءً من حيث توفير البني التحتية وتنظيم الاصطياد في المياه الإقليمية، أو من خلال إتاحة الفرص للقطاع الخاص للاستثمار في هذا القطاع الأمر الذي أسهم في تطوير الإنتاج السمكي، وصناعة المنتجات السمكية، إذ بلغ إجمالي ما خصص لتغطية احتياجات القطاع السمكي في البناء المؤسسي والتشريعي منذ عام 1990م، وحتى 2007 م، نحو 12 مليار ريال، ساهمت بشكل ملحوظ في زيادة كمية الإنتاج السمكي التي تشرف عليها وزارة الثروة السمكية.
غير أن القفزة الحقيقية لتطوير القطاع السمكي في اليمن تمثل في تنفيذ مشروع الأسماك الرابع، بالتعاون مع الاتحاد الأوربي خلال الفترة من 1998م، إلى 2001، بتكلفة إجمالية بلغت 39.5 مليون دولار، باعتبار ذلك من أهم وأكبر مشاريع الاستثمار الحكومي في القطاع السمكي، والذي ساهم في تحسين طرق الاصطياد ودعم مراكز الأبحاث السمكية وحماية البيئة البحرية.
كما إن إنشاء صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي أسهم هو الأخر في تنمية الاستثمارات في القطاع السمكي خلال الفترة 1996 إلى 2007م، من خلال مشروعات عملاقة تجاوزت كلفتها الخمسة مليارات ريال. إدارة المصائد السمكية
تعمل الحكومة على تنفيذ مشروع إدارة المصائد السمكية والحفاظ عليها ” مشروع الأسماك الخامس ” الذي يعد أيضا من أهم وأكبر المشاريع التي تنفذها وزارة الثروة السمكية بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوربي في إطار البرامج الاستثمارية لتنمية القطاع السمكي في اليمن ضمن الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2006 / 2010م، وكذا تنفيذ مشروع ترويجي لاستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمارات في مشروع الاستزراع السمكي الذي يضم 25 موقعاً صالحاً للاستزراع على طول الشريط الساحلي لليمن.
وقد أدت إجراءات الإصلاحات الحكومية المدعومة بالتزام رئاسي قوي بشأن دور مستقبلي فعال للقطاع السمكي، إلى زيادة طلبات الاستثمار المؤكدة في القطاع السمكي خلال الفترة من 1992 إلى 2007م، إلى نحو 161 مشروعا سمكيا بتكلفة استثمارية تبلغ 41 مليار ريال، وبموجودات ثابتة لهذه المشاريع بلغت 39 مليار و804 ملايين ريال، وفرت ما يقارب أكثر من ستة آلاف فرصة عمل.
كما لعب القطاع الخاص دورا هاماً في تنمية قطاع الأسماك في اليمن باعتباره شريكا مهما في هذا القطاع ،الأمر الذي أدى إلى تنامي حصة الصادرات السمكية خلال الـ 18 عاما المنصرمة.
الصادرات السمكية
ارتفعت صادرات اليمن من الأسماك من 27 مليون دولار عام 1990 إلى 259 مليون دولار عام 2006م، ولكنها انخفضت خلال العام الماضي 2007 إلى 197 مليون دولار، نظرا للإجراءات التي اتخذتها الوزارة بهدف تلبية الاحتياج المحلي من لحوم الأسماك، وتوفير الأمن الغذائي من خلال حظر تصدير ستة أنواع من الأسماك المرغوبة محلياً, كما ارتفع الإنتاج من 82 ألف طن عام 1994م، إلى قرابة 222ألف طن العام بنهاية الماضي.
وحقق الإنتاج السمكي في العام 2006م، معدل نمو متوسط بلغ 20.3 %، وبزيادة عما استهدفته الخطة الخمسية الثانية للتنمية 2001 -2005م، بنحو 41 ألف و548 طناً، بنسبة زيادة قدرها 17 %. فيما بلغ معدل نمو متوسط الزيادة السنوية لقيمة الإنتاج السمكي نحو 6 %.
وتشكل عائدات الصادرات السمكية مصدراً هاماً من موارد الدخل القومي من النقد الأجنبي.
قطاع الإتصالات
ركزت الحكومة خلال السنوات الأولى من عمر الوحدة اليمنية على تحديث وتطوير هذا القطاع في المحافظات الجنوبية والشرقية والتي لم يكن بها سوى 713ر31 خط سنترال هاتفي ، جميعها تعتمد على التقنيات الميكانيكية القديمة والتي كانت صناعتها قد تلاشت في معظم البلدان، أما وسائل التراسل بين المدن الرئيسية في تلك المحافظات كانت تتركز حول محور اتصال ميكرويف يربط عدن بحضرموت بتقنيات سابقة ضمن نظام التقسيم الترددي بسعة إجمالية تقل عن 200 قناة .
وتواصلت الإنجازات وتطورت كما وكيفا وأتسعت لتغطي كافة مناطق أرجاء الوطن في الريف والحضر رغم الصعوبات التي واجهتها دولة الوحدة ، وجاءت الأعوام من 1995 – 2006 م لتحدث قفزة فاقت كل التوقعات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات سواء من خلال التوسع في تنفيذ المشاريع المتمثلة بالسنترالات والشبكات وكابلات الالياف الضوئية وزيادة عدد المستفيدين من خطوط الهاتف الثابت على مستوى المدينة والريف بالإضافة الى ادخال خدمات الهاتف النقال التي لم تكن معروفة قبل 1990م ،وكذا خدمات الانترنت التي دخلت اليمن في عام 1996م.
وفي ظل هذا التطور قفزت السعة المجهزة في الشبكة الوطنية قفزة نوعية حيث وصلت السعة الهاتفية المجهزة حتى بداية العام 2008 م الى إلى مليون و 326 الف و125 خطا هاتفيا مقارنة 153 الف و 866 خطا هاتفيا مجهزا في العام 1990م ، فيما وصل عدد الخطوط الهاتفية العاملة منها حاليا مليون و21 ألف و988 خطا هاتفيا .
الخطوط الريفية
ارتفع عدد الخطوط الهاتفية الريفية المجهزة حتى بداية العام2008 م إلى 190ألف و575 خطا هاتفيا هاتفيا ، مقارنة بـ 3 الاف و 548 خطا هاتفيا في العام 1999م ، فيما وصل عدد الخطوط الهاتفية الريفية العاملة منها حاليا الى 156 الف و190 خطا ا ، فيما وصل عدد مراكز الاتصالات في عموم محافظات الجمهورية 13 ألف و 769 مركز اتصال مركزا في عموم محافظات الجمهورية .
وفي مقابل ذلك توسعت خدمات الانترنت الذي دخل الخدمة في اليمن للمرة الاولى في عام 1996م وازداد عدد المشتركين فيه والمترددين عليه حتى بداية العام الحالي2008م الى 216ألف و 77 مشتركا مقارنة بـ 3 الاف و و 862 مشتركا في العام 1999م و 24 الف مستخدم في العام 2000م، ،فيما ارتفعت مقاهي الانترنت من 50 مقهى في العام 2000م الى 925 مقهى مع بداية العام 2008م.
الريف اليمني يرتبط بالعالم
الهاتف GSM

وبالنسبة لخدمات الهاتف النقال شهدت الساحة اليمنية تطورا ملموسا في هذا المجال على الرغم من قصر الفترة سواء من حيث عدد المشتركين او المستفيدين من هذه الخدمة ، أو تعدد الانظمة المشغلة لها .
وكنتيجة للتوجه الحكيم للقيادة السياسية ممثلة بفخامة الرئيس /علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية وحرصها على اشراك القطاع الخاص في عملية التنمية أطلقت هذه الخدمة للتنافس بالسماح للشركات بالدخول للاستثمار فيها، بعد أن كانت مقتصرة حتى عام 2001م على شركة تيليمن للاتصالات اللاسلكية، من خلال دخول شركتين للقطاع الخاص هما / سبأفون/و/سبيستل/ بالاضافة الى خدمة الهاتف النقال عبر الأقمار الاصطناعية (الثريا)للاستثمار في هذا المجال بنظام / الجي إس إم/ .
وحرصا من الحكومة على تحسين هذه الخدمات للمواطن وكسر الاحتكار وفتح باب التنافس في هذا المجال عملت على ادخال خدمة / يمن موبايل / بنظام / سي دي إم إي/ كبديل أفضل لنظام خدمات الاتصالات اللاسلكية / تيليمن / لتكون اليمن بذلك أول دولة عربية تعتمد هذا النظام الذي يعمل بكفاءة عالية ويصنف عالميا بالجيل الثالث للهاتف النقال ليصل عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال بنظامي الجي إس إم والسي دي إم إي الى قرابة من 4 ملايين مشترك ، بالاضافة الى دخوة شركة جديدة بنظام جي اس إم تحت اسم يونيتل هتس(وآي) والتي دشنت العام الماضي .
وتقدمت الانجازات في المجالات الخدمية والبنية التحتية الاخرى بشكل كبير ومضاعف مما وضع لليمن قيمة اقتصادية وسياسية جديده في المنطقة .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock