اقتصاد خليجي

الإستثمارات الاماراتية في مصر تصل الى 4.01 مليار دولار

 
استقبل د.محمود محي الدين وزير الإستثمارالمصري سعادة علي بن سالم المحمود المدير العام لدائرة التنمية الإقتصادية في الشارقة الذي زار جمهورية مصرالعربية وناقش الجانبان خلال اللقاء الذي ضمهما بمقر وزارة الإستثمار المصرية في القاهرة أسس تفعيل النشاطات الإستثمارية البينية، ومناقشة سبل الإرتقاء بها، وتطويرها على الوجه الذي يخدم المصالح
 المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وفي هذا الصدد قال سعادة علي بن سالم المحمود المديرالعام لدائرة التنمية الإقتصادية في الشارقة:” ان العمل العربي المشترك يعتبرهدفاً نسعى دائما لتأصيل وجوده خدمة للإقتصاد العربي، ودافعاً لتأسيس سبل التعاون الذي يقود الى تحقيق مبدأ سيادة المستهلك، ويسعى لبناء الإستثمارات العربية المتبادلة لخلق مجتمع عربي قادرعلى العمل في اطار استراتيجيات التنافسية العالمية”.
واضاف المحمود:” ان الإجتماع ترجم العلاقة الإستراتيجية المتميزة بين الطرفين نحو بحث امكانية تشكيل لجنة دائمة لتحسين مناخ الإستثمار البيني، مع ضرورة وضع آلية لترويج الإستثمارداخل المناطق الحرة والمتخصصة، ونركزفي ان تكون آلية التعاون فاعلة و منتقاة، وتسعى نحو تلبية رغبات وأهداف المستثمرين في كل من إمارة الشارقة و جمهورية مصر العربية”.
من جانبه قال د. محمود محي الدين وزير الإستثمار المصري:”ان العلاقة مع دولة الامارات العربية المتحدة تتمتع بطابع خاص يجعلها من الشركاء الإستراتيجين لمصر كما ان تعزيز الإستثمارات البينية تستلزم بحث امكانية تشكيل لجنة دائمة لتحسين مناخ وفرص الإستثمار، على ان تضم آلية التنفيذ المقترحة العناصر الفاعلة التي تعمل من خلال بروتوكول تعاون وتنسيق يقف على حقيقة الإستثمارالحقيقي ونمو الناتج المحلي، وتحسين موقف ميزان المدفوعات في سبيل تعزيز الاستثمارات البينية المشتركة .
و اضاف محي الدين ان الإصلاحات التي تم تنفيذها لتحسين مناخ الإستثمار في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال جعل من مصر مصدر جاذب للإستثمارات بوجه عام و الاستثمار الخليجي علي وجه الخصوص من خلال ممارسة بعض التعديلات علي العديد من الإجراءات لتحسين مؤشر تأسيس الشركات و مؤشر استخراج التراخيص و مؤشر توظيف العمالة و غيرها من المؤشرات التي ترتب عليها تحسين ترتيب مصر 39 مركزا في عام 2007 م بما يحفز المناخ الإستثمار القادر علي تحقيق التنمية المنشودة و الإصلاح الإقتصادي المطلوب .
 واستعرض المحمود خلال اللقاء التعريف بإمارة الشارقة اقتصاديا و إداريا واجتماعيا، وركز على أهمية التعاون الدائم والإستفادة من العلاقات المتميزة بين مصر وإمارة الشارقة لتشمل العديد من المجالات علي الصعيدين الحكومي والخاص، وكشف المحمود  عن حجم الزيادة المطردة في حجم التبادل التجاري حيث بلغ نحو 1046.4 مليون درهم في عام 2008 بالمقارنة مع 266.4 مليون درهم في عام 2007، وبلغت الصادرات المصرية لإمارة الشارقة نحو 175.3 مليون درهم عام 2008، ونحو 126 مليون درهم عام 2007.
واشاد المحمود بالتطور الكبير في المشاركات المصرية في المعارض الدولية و الإقليمية التي تقام في دولة الإمارات سواء من حيث حجم الشركات المصرية المشاركة في هذه المعارض، أو من حيث عدد المعارض التي يتم المشاركة فيها، أو من حيث جودة المنتجات وحسن العرض والتنظيم والتسويق للأجنحة المصرية التي تقام في هذه المعارض.
وبين المحمود اهمية الفرص الإستثمارية المتبادلة، لاسيما المتعلقة بتنمية المؤسسات المتوسطة والصغيرة الحجم والتي تحتل قمة سلم اولويات التنسيق بين امارة الشارقة ومصر، والسعي نحو مساهمة فاعلة لتلك المشروعات في النمو الإقتصادي .
من جهته استعرض الوزير المصري  الدور المحوري لصناديق الإستثمار الخليجية، واكد ضرورة توجيهها اقليما لدعم منحنى الإستثمار العربي، ودفع منحنى التعلم الصناعي لأعلى قمته، كما أكد ان الإستثمارات البينية شهدت قفزة هائلة في حجم الإستثمارات الإماراتية في مصر نتيجة استمرار تحقيق الإستثمارات الإماراتية لنجاحات وفوائد اقتصادية عديدة في السوق المصري.
و اشار د.محي الدين قائلا:” ان امارة الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية 2014 م ، ونحن نبحث من خلال اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور / سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلي حاكم امارة الشارقة مقترحات للترجمة والنشر والمهارات البشرية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والجامعات المصرية، كما أن تلك الإستثمارات في رأس المال الإجتماعي ترتقي بالبنية الثقافية و البشرية مما ينعكس علي تحسين نوعية علاقات التعاون العربي في كافة المستويات ؛فضلا عن أن دعم علاقات التعاون والتنسيق في مجال المؤسسات المتوسطة وصغيرة الحجم سوف يأتي من خلال التنسييق الدوري والمستمر مع جمعية شباب الأعمال بمصر ومؤسسة رواد والقنوات الإقتصادية المتخصصة للجانبين”.
و استعرض الدكتور محمود محي الدين مع سعادة المحمود الإطار الزمني بخطوات تنفيذية لترجمة العمل المشترك وفقا لبروتوكول عمل، مع ضرورة ترشيح المؤسسات المعنية المتخصصة في كل من الجانيبن لخروج اهداف التعاون الى مضمار العمل الإقتصادي، ووفقا لمؤشرات العمل الإقتصادي المستهدفة.
جدير بالذكر ان دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المركز الثالث بين أكبر الدول المستثمرة في مصر وذلك بإجمالي مساهمات في رأس المال يبلغ نحو 4.01 مليار دولار حتى أغسطس 2009، ومساهمة 451 شركة ومؤسسة اماراتية، كما ان مساهمة الشركات والمؤسسات المصرية في امارة الشارقة تصل الى 2487 مؤسسة وشركة  تتنوع بين 640 رخص تجارية،  وكذلك 1812 رخصة مهنية، في حين بلغت الرخص الصناعية 35 رخصة ، ويلاحظ ان مثل هذه العلاقات التجارية المتميزة تطمح نحو تأكيد وتأصيل وجودها لتدعيم مناخ وفرص الإستثماربين امارة الشارقة و جمهورية مصر العربية .
هذا ووجه المحمود الدعوة لوزيرالإستثمارالمصري بترحيب امارة الشارقة الدائم بالإستثمارات المصرية، ورغبتها في التنسيق المتبادل على الصعد كافة، بضمنها دعم مختلف القطاعات نحو مزيد من العمل العربي المشترك، سيراً على تحقيق رؤية اقتصادية مستدامة مشتركة.
وحضراللقاء المشترك كل من خالد مقلد مديرتطوير الأعمال بمؤسسة “رواد” بالشارقة، ورئيس هيئة الإستثمار المصري، ومستشار الوزيرالمصري لشئون أسواق المال، ونائب رئيس هيئة الرقابة المالية المصرية، وعدد من المساعدين والخبراء والمتخصصين في الترويج للإستثمارات الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock