ملفات خاصة

ثورة أكتوبر والنهوض الوطني الشامل

 

ثورة أكتوبر والنهوض الوطني الشامل

 

لم نعد في عهد الثورة اليمنية الخالدة ونحن نحتفل بذكرى 14 اكتوبر ال 45 نعيش في دياجير الاستبداد الفردي والاستعمار فلدينا اليوم دولة مؤسسات ونظام وقانون وأحزاب وتنظيمات ومنظمات ونقابات واتحادات إبداعية ومهنية .
ففي عهد الثورة اليمنية نهض الوطن على قدميه، بعد تحرره من الاستبداد والاستعمار لتنطلق مسيرة الشعب وتشرع الدولة في بناء الإنسان وتحريره من عهود التخلف والجمود عصر الحراك الاجتماعي والرقي الحضاري ، عصر العلم والمعرفة وثورة المعلومات..

وفي العهد الوحدوي الراهن انطلقت مسيرة التربية والتعليم لتشمل كافة أرجاء الوطن بتشييد الجامعات والمعاهد والمدارس المتخصصة والنوعية وتوفير المعلمين والمناهج والوسائل التعليمية التي حلت مكان بضع من المدارس الإمامية والكتاتيب الفقيرة في محتواها التعليمي ومناهجها التقليدية.
فهاهي الجامعات الحكومية وكلياتها الفرعية المتخصصة تنتشر في ربوع الوطن، وتستقطب الشباب في كافة فروع العلوم الحديثة وبجانبها تنشأ معاهد التدريب المهني والفني لتدريب الشباب على المهن الحية المواكبة لعصر التطور والتقدم التكنولوجي وتقسيم العمل وفقاً للتخصصات الحرفية
المختلفة.
لقد ولى عهد التجهيل والأمية المعرفية وأصبحت العلوم في متناول أبناء الأغنياء والفقراء وانزاحت عن كاهل الشعب تخريجات النظام الكهنوتي واساطيره..
وفي عهد الثورة االيمنية تخلص شعبنا كثيرا من الأمراض المختلفة حيث وفرت الدولة المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية في مختلف المدن والقرى ولم يعد الناس بحاجة إلى أحكام شرعية تسمح لهم بالتداوي في النزر القليل من الغرف الصحية التي أوجدها النظام المستبد فبإمكان كل
مواطن الذهاب إلى أقرب مستشفى أو مركز لتلقي العلاج اللازم لحالته المرضية باستخدام الوسائل العلمية المتطورة وليس بالشعوذة أو السحر.
آلاف الصيدليات والعيادات انتشرت في عهد الثورة في ربوع الوطن ووجدت المئات من الشركات المصنعة للأدوية والمستوردة لها بالوكالة في حين اطلقت الدولة عدة برامج وحملات لمكافحة الأمراض المستعصية وذهبت إلى إنشاء المراكز المتخصصة لمعالجة أمراض القلب
والسرطانات في حين كانت الأوضاع الصحية في العهد الإمامي المباد تحصد حياة الناس ولا تعالجهم..
وفي العهد الكهنوتي والاستعمار البغيض كان الشعب يعيش معزولاً عن الحياة المدنية لا طرق تربط الريف والحضر ولا وسائل نقل متقدمة تنقل الناس وتقرب المسافات بين أبناء الوطن ولا وسائل إعلام أو اتصال حديثة تمكن المواطن من التواصل مع الآخرين داخل الوطن وإن توفر بعض
من هذه الوسائل والخدمات إلا أنها كانت مسخرة للحكم الفردي وعشيرته ولصالح المستعمر وزبانيته.
وفي الوقت الراهن أوجدت الدولة الطرق الترابية والمسفلتة التي اخترقت المناطق الوعرة وأنشأت الموانئ والمطارات وشبكات النقل الحديثة ومدت خدمات الهاتف إلى كافة المحافظات وربطت اليمن بالمحطات الأرضية والاقمار الصناعية لتجعل العالم كله أمام المواطنين في الريف
والحضر يشاهدون الأحداث ويتفاعلون معها ويتواصلون مع أقربائهم في لحظات في بلدان المهجر..
ولا وجه للمقارنة بين واقع اليمن اليوم وما حققته من منجزات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات ووسائل الإعلام وما كان سائدا في عهد النظام المنغلق على العالم والاستعمار البغيض.
لقد أصبح العالم فعلا بين يدي المواطن يتخاطب مع من يريد بواسطة شبكات الهاتف النقال ورسائل الـGSM والحصول على المعلومات والمعارف من شبكة الانترنت وهذا التطور الملموس كان في العهد الكهنوتي غائبا أما حاليا لم يعد حلماً وقد جعله فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح
في مشروعه توزيع أجهزة الحاسوب حقيقة وتحققت العدالة في حصول الفقراء والأغنياء على المعلومات والمعارف التي يريدونها..
وفي عهد الثورة ودولة الوحدة تحطمت قيود التشطير وانتهت عناصر العزلة بين أبناء الشعب اليمني الواحد وتوطدت العلاقات الاجتماعية وتوحدت المصالح المشتركة وخرجت رؤوس الأموال للمساهمة في عملية البناء والتنمية وإقامة المشاريع الاستثمارية العملاقة لتبدأ مسيرة وحدوية
تصب أهدافها في تحقيق أهداف الثورة على كافة الأصعدة..
لقد كبر الوطن بثورته والتحمت خيراته في وحدته وتجمعت ثرواته لبناء اقتصاد وطني قوي وصلت منافعه إلى عموم مناطق ومحافظات الجمهورية بإيجاد بنية تحتية خدمية وإنمائية شاملة كافة المجالات..
أما العدل ووضع القضاء لم يكن غائبا فحسب في العهد الإمامي وإنما كان الاستبداد السمة الرئيسية للحكم الكهنوتي الفردي الذي تسلط على أمور البلاد والعباد ونصب من نفسه مشرعاً وقاضيا ليسود في عهده الظلم والطغيان والقهر الاجتماعي وعدم المساواة في إصدار الأحكام..
أما اليوم أصبح القضاء مستقلا لا سلطان عليه كسلطة تستند أحكامه إلى الشريعة الإسلامية والقوانين العدلية وفقا للمحاكم المتخصصة للبت في قضايا الناس سواء كانت جزائية أو نزاعات تجارية أو لحماية الأموال العامة أو الفصل في النزاعات الأخرى..
فأين كنا في العهد الاستعماري والرجعي وأين أصبحت اليمن اليوم، يبدو أن المقارنة هنا غير مجدية بين مشهد مظلم في كل فصوله وملامحه التراجيدية وكذا شخصياته المستبدة وسياسة فرق تسد التي مارسها الاستعمار البريطاني خلال فترة احتلاله لجزء من وطننا الغالي وبين المشهد
الراهن المشرق الذي حقق فيه شعبنا أهداف الثورة اليمنية وحلم الشعب والانتصار لإرادته ورسم الخطط العلمية المدروسة للالتحاق بركب الدول المتحضرة وكذا إيجاد جيش قوي مسلح وأجهزة أمنية متطورة للحفاظ على سيادة الوطن ووحدته وحماية مكاسب الشعب وثورته الخالدة.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock