اقتصاد خليجي

ميد تستضيف مؤتمر صفقات الاندماج والاستحواذ الأول في المنطقة

أضافت ميد (ميدل إيست إيكونوميك دايجيست)، أبرز مزودي المعلومات والبيانات الخاصة بأنشطة الأعمال في الشرق الأوسط، فعالية سنوية جديدة لحافظة أنشطتها – متمثلة في مؤتمر صفقات الاندماج والاستحواذ الذي سيقام في الفترة ما بين 7- 9 ديسمبر/كانون الأول 2009 في فندق راديسون بلو بجزيرة ياس في أبو ظبي. وتعد هذه هي الفعالية الأولى من نوعها بالمنطقة والتي تركز بشكل خالص على صفقات الاندماج والاستحواذ (M&A)، حيث يأتي تنظيمها في وقت هام للغاية زادت فيه صفقات الاندماج والاستحواذ بالمنطقة بنسبة 27 في المائة منذ الربع الثالث من عام 2009، كما يتوقع أن تشهد هذه الصفقات طفرة كبيرة عام 2010، كنتيجة للأوضاع الاقتصادية القائمة.

إن تقييمات الشركات المتعثرة والميزانيات العمومية الخاسرة دفعت منطقة الخليج إلى مزيد من الاهتمام بصفقات الاندماج والاستحواذ. فبالنسبة للشركات التي تمتلك سيولة نقدية، مثل الكثير من شركات الاستثمار في أسهم رأس المال الخاص، تقدم السوق الحالية فرص شراء ممتازة. غير أن اللوائح والقوانين المنظمة لمثل هذه الصفقات تتباين فيما بين البلدان، كما أن إجراءاتها ليست واضحة ومحكمة كشأنها في الغرب.

إن مؤتمر صفقات الاندماج والاستحواذ 2009 الذي يأتي محور تركيزه بعنوان “إستراتيجيات وفرص الشركات المعنية بتعزيز تحقيق الربح والنمو بالمنطقة”، يستهدف التصدي للشواغل الناتجة عن بعض التحديات الكبرى التي تواجه السوق اليوم؛ مثل عدم وجود اللوائح التنظيمية اللازمة لصفقات الاندماج والاستحواذ الإقليمية، ونقص عنصري الشفافية والإفصاح بالمنطقة.

يقول عبد الله الإبياري، العضو المنتدب لشركة القلعة (سيتادل كابيتال) وهي الشركة الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال استثمارات أسهم رأس المال الخاص: “مع ازدياد تحول المستثمرين

الدوليين والإقليميين إلى الاقتصادات الناشئة، وبروز عوامل الجذب الناتجة عن التقييمات، بدأنا نرى زيادة في صفقات الاندماج والاستحواذ بالمنطقة.  ونتيجة لذلك فإن شركات الاستثمار في أسهم رأس المال الخاص تحظى بفرص هائلة في هذا الصدد.” وسوف يشارك الإبياري في ندوات نقاش جماعي حول مستقبل صفقات الاندماج والاستحواذ بالمنطقة وحول الدور المهم الذي سوف تلعبه شركات الاستثمار في أسهم رأس المال الخاص في إتمام مثل هذه الصفقات.

ومن المقرر أن يشارك في هذه الفعالية رؤساء الشركات الكبرى، وشركات الاستثمار، ودُور الاستثمار في أسهم رأس المال الخاص، والمستشارون على مستوى الشرق الأوسط، من أجل تقاسم تحليلاتهم ووجهات نظرهم حول صفقات الاندماج والاستحواذ المبرمة، وكذلك حول الأنشطة والصفقات المرتقبة في عام 2010، كما سيقوم ناظم فواز القدسي العضو المنتدب لشركة Invest AD (شركة أبو ظبي للاستثمار) بإلقاء الخطاب الرئيسي في المؤتمر.

وسوف تضم الفعالية أيضاً بعضاً من كبريات الشركات في المنطقة، بما فيها اتصالات والفطيم كابيتال، وكذلك شركات الاستثمار في أسهم رأس المال الخاص مثل أبراج كابيتال والقلعة (سيتاديل كابيتال).

إن مؤتمر صفقات الاندماج والاستحواذ 2009 سوف يكون بمثابة منبر يتعرف الحاضرون لفعالياته على رؤى خبراء مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول كيفية وأسباب ومكان وتوقيت إجراء صفقات الاندماج والاستحواذ الناجحة مستقبلاً في ظل الزخم المتزايد المتوقع للأنشطة ذات الصلة بالاندماج والاستحواذ.

وسوف تجري فعاليات المؤتمر في الفترة ما بين 8-9 ديسمبر/كانون الأول، بينما سوف يتم عقد حلقتين دراسيتين قبل انعقاد المؤتمر يوم 7 ديسمبر/كانون الأول.  وسوف تقوم CITI بإدارة الحلقة الدراسية التي سوف يتم إجراؤها تحت عنوان “تدبير تمويل الصفقات في ظل المناخ الاقتصادي الحالي” بينما ستدير برايس ووتر هاوس كوبرز الحلقة الدراسية الثانية والتي سوف يتم إجراؤها تحت عنوان “التقييمات الدقيقة للأصول في وقت الشراء والبيع لتحقيق أقصى الأرباح”.

ويقول إدموند أوسوليفان، رئيس مجلس إدارة ميد إيفنتس (MEED Events) “تبدو الحاجة لإقامة فعالية كهذه جلية في أعقاب الاستقصاء الذي أجرته ميد، والذي أوضح أن 75 في المائة من قادة الأعمال في الشرق الأوسط يتوقعون أن يشهد عام 2010 المزيد من صفقات الاندماج والاستحواذ، وأن أكثر من نصف شركات الأعمال تتطلع لبيع أصولها أو الاستحواذ على أصول جديدة كجزء من إستراتيجياتها لعام 2010.

وقد أشار المزيد من التعليقات التي وردت في الاستقصاء إلى وجهة النظر المشتركة والعامة القائلة بأن صفقات الاندماج والاستحواذ لن تتزايد في عام 2010 مع الإقرار بأنها تبدو كأفضل إستراتيجية تنتهجها الشركات في الوضع الحالي. ويردف أو سوليفان قائلاً: “إن تداعي النظام المالي العالمي قد غير من ديناميكيات العمل في كافة المناطق، ويبدو أن صفقات الاندماج والاستحواذ أصبحت طوق النجاة للخروج من هذه الأزمة. فمع الدخول في شراكات ناجحة بتقييمات منصفة وتآزرات جيدة وإضفاء القيمة على أنشطة الأعمال، سوف يتحقق النجاح بعد انتعاش السوق مرة أخرى.”

وطبقاً للاستقصاء فإن المعوقات الرئيسية التي تحول دون إجراء صفقات اندماج واستحواذ بالمنطقة تتمثل في سبل الحصول على التمويل (52.3 في المائة)، وتقييم الأصول (46.6 في المائة)، واللوائح التنظيمية (40.9 في المائة)، بينما تعد أكثر العناصر التي لابد وأن تؤخذ في الحسبان عند إجراء صفقة ما هي توافر السيولة (50 في المائة)، والتسهيلات المصرفية والحصول على التمويل/ التمويل المرحلي قصير الأجل (46.6 في المائة)، وتوفير رؤوس الأموال (45.5 في المائة).

ويعقب أو سوليفان قائلاً: “تعد هذه الفعالية الملتقى الأمثل للشركات المحتمل أن تجري صفقات بيع أو شراء، حيث تتيح لها فرصة التغلب على الصعوبات المرتبطة بالالتقاء بالمسؤولين المناسبين في المنطقة نتيجة لنقص المعلومات المتاحة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock