اقتصاد خليجي

هيئة الأوراق المالية الإماراتية تنظم ورشة عمل حول ضوابط حوكمة الشركات لقطاعي البنوك والتأمين في أبوظ

في إطار برنامج هيئة الاوراق المالية الاماراتية لتوعية الشركات المساهمة العامة والمسؤولين التنفيذيين والعاملين فيها، وحثهم على تبني ضوابط الحوكمة وإرساء دعائمها على نحو تصاعدي وصولاً إلى التطبيق الإلزامي في نهاية إبريل 2010 ، عقدت الهيئة  ورشة عمل لشركات قطاعي البنوك التأمين في أبو ظبي، وذلك بهدف التعريف بهذه الضوابط ومتطلبات تطبيقها وأهم التعديلات التي طرأت عليها. يأتي ذلك ضمن سلسلة من الندوات والفعاليات التي تنظمها الهيئة في هذا السياق؛ حيث ستعقد ندوتين في الأسبوع القادم في دبي، يتبعها عدة ندوات لبقية الشركات في شهر يناير 2010. قدم الورشة كل من سعادة مريم السويدي نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للشؤون القانونية والإصدار والبحوث وامستشار المالي بالهيئة السيد/رامي النسور.
اقتتحت مريم السويدي ورشة العمل بكلمة حول ضوابط الحوكمة التي صدرت بموجب القرار الوزاري رقم (518) لسنة 2009 بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي والذي تضمن تعديلا لضوابط الحوكمة التي أصدرتها الهيئة في إبريل من العام 2007، وتبعها قرار بمنح الشركات فترة اختيارية للتطبيق تنتهي في نهاية إبريل 2010.
مغزى تعديلات ضوابط الحوكمة وأهميتها
وقد أكدت مريم السويدي على ضرورة التزام الشركات بمهلة السنوات الثلاث التي تم منحها للشركات لإنجاز تطبيق ضوابط الحوكمة، والتي تنتهي في 30 إبريل 2010، وتوفيق أوضاعها وفقا لأحكام هذا القرار، مشيرة إلى أنه تم خلال هذه الفترة متابعة عمليات التطبيق ودراسة كافة التساؤلات التي أثيرت عند التطبيق، وقد تم إعادة النظر في بعض الضوابط في ضوء ما أسفر عنه التطبيق الفعلي، وعليه جاءت التعديلات الأخيرة لقواعد الحوكمة إنعكاسا للتجربة وبما يحقق أكبر فائدة ممكنة للشركات والاقتصاد الوطني إضافة إلى رفع مستويات الكفاءة في إدارة الشركة.

وأوضحت المحاضرة أن التعديلات تضمنت توضيح وتحديد العديد من النقاط منها على سبيل المثال عضو مجلس الإدارة المستقل حيث تم وضع معيار واضع للمعاملات المالية التي يترتب عليها المساس باستقلال عضو مجلس إدارة الشركة، كما تم تحديد المقصود بالشركة الأم.

وأضافت أن التعديل تضمن تحديد نطاق سريان أحكام القرار حيث نص على أن تسري أحكامه على جميع الشركات والمؤسسات التي أدرجت أوراقاً مالية لها في أحد أسواق الأوراق المالية بالدولة وعلى أعضاء مجالس إداراتها، ويستثنى من تطبيق هذه الضوابط المؤسسات المملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية أو إحـدى الحكومـات المحلية، كما أجاز التعديل لمجلس إدارة الهيئة أن يستثني الشركات التي تساهم فيها الحكومة الاتحادية أو إحدى الحكومات المحلية من تطبيق بعض الأحكام الواردة في هذا القرار، على أن تبين الشركة بالطلب المقدم منها الأحكام المطلوب استثنائها من تطبيقها ومبررات ذلك. وقد عكس هذا التحديد الإدراك بأن المؤسسات المملوكة بالكامل للحكومة الاتحادية تخضع لنوع آخر من التنظيم والرقابة التي تمارسها الدولة بالنظر إلى هيكل الملكية في هذه الشركات.

كما أشارت إلى أن التعديلات قد تضمنت بالتفصيل تنظيم العلاقة بين مدققي الحسابات الخارجيين والشركة، فراعى القرار التنظيم المفروض على مدققي الحسابات بموجب قانون الشركات التجارية، وقانون مدققي الحسابات، وحددت حالات تعارض المصالح و التي يمكن أن تمس باستقلال مدقق الحسابات فحظرت عليه القيام بأعمال معينة أثناء قيامه بتدقيق حسابات الشركة فضلا عن وضع الشروط لممارسة الأعمال غير المحظور عليه ممارستها. وقد أخذت هذه التعديلات في حسبانها آراء مجتمع الأعمال والممارسات الدولية في هذا الشأن.

المسئولية الاجتماعية للشركات
ومن بين المستجدات التي تضمنتها التعديلات تفعيل المسئولية الاجتماعية للشركات تجاه المجتمع الذي تعيش فيه، التي لا تعد نوعا من التبرع، بقدر ما هي التزام على الشركات أن تتبناه وتكشف عن مضمونه للمجتمع وللمساهمين فيها، وكذلك تقرير الجزاءات التي يمكن أن تترتب على مخالفة أحكام قرار حوكمة الشركات وقد روعي في هذه الجزاءات أن تتلاءم وطبيعة المخالفة وجسامتها، وبما يضمن تفعيلا لقواعد الحوكمة.

كما أكدت مريم السويدي أن الحوكمة ومسئوليات مجالس الإدارة ولجان الشركة ومدققي حساباتها هي خيار استراتيجي يضمن حماية مصالح الشركة والمتعاملين معها في ذات الوقت ويحقق  العدالة والمساواة لهم بما يحافظ على قوة الاقتصاد الوطني، وفيما توجهت بالشكر للشركات التي قامت بتبني نظام الحوكمة في أنظمتها الأساسية أثناء فترة التطبيق الاختياري لقواعد الحوكمة،  دعت بقية الشركات إلى سرعة تعديل أنظمتها وفقا لهذه القواعد.

بعد ذلك  قام المستشار المالي  بالهيئة السيد/ رامي النســور بتقديم عرض توضيحي مفصل تناول فيه “حوكمة الشركات ومعايير الإنضباط المؤسسي وأهم تعديلاتها” حيث تم التطرق في هذا العرض إلى أهم التعريفات والمفاهيم الواردة قي القرار خاصة ما يتعلق بتعريف العضو المستقل الذي يعرف على أنه “العضو الذي لم يكن هو أو زوجه أو أي من أقاربه من الدرجة الأولى من أعضاء الإدارة التنفيذية في الشركة خلال العامين الأخيرين، ولم يكن لأي منهم علاقة نتج عنها تعاملات مالية مع الشركة أو الشركة الأم أو أي من الشركات التابعة أو الشقيقة أو الحليفة لها خلال العامين الأخيرين إذا تجاوزت هذه التعاملات في مجموعها نسبة 5% من رأس مال الشركة المدفوع أو مبلغ خمسة ملايين درهماً أو ما يعادلها من عملة أجنبية أيهما أقل”.

وفي نهاية المحاضرة أكد المستشار المالي للهيئة على أن الإلتزام الحقيقي بتطبيق ضوابط الحوكمة يشكل خط دفاع أول عن أية أزمات قد تواجه الشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock