نفط وطاقة

النفط العراقي : اقليم الشمال يرفض عمل شركة النفط البريطانية بريتش بتروليوم في حقول كركوك

أثار اتفاق وزارة النفط العراقية وشركة برتش بتروليوم “بي. بي” البريطانية، لتطوير حقل كركوك بشمال البلاد ردود فعل داخلية رافضة.

حيث أبدى إقليم شمال العراق رفضه الشديد لعمل الشركة في تلك الحقول باعتبارها منطقة متنازع عليها، في حين قرر المجلس المحلي لكركوك اللجوء للمحكمة الاتحادية ببغداد لضمان حقها الدستوري بالمشاركة في إدارة قطاع النفط المحلي إلى جانب حكومة البلاد.    

وقال حسن توران، رئيس مجلس محافظة كركوك، لمراسل “الأناضول”، الأربعاء، “قرر مجلس المحافظة في اجتماعه الأخير، الثلاثاء 5 فبراير 2013، وبإجماع آراء أعضاءه اللجوء إلى المحكمة الاتحادية ببغداد للمطالبة بحق محافظة كركوك بالاشتراك مع وزارة النفط في وضع السياسة النفطية للمحافظة وعدم السماح لأية شركة بالاستثمار في حقول كركوك بدون علم المجلس”.

ويدور بيان مجلس محافظة كركوك حول عمل شركة “بي بي” البريطانية وان لم يذكرها صراحة، حيث جاء تحرك المجلس عقب إعلان بغداد مؤخرا عن أن الشركة البريطانية ستبدأ بالعمل على تطوير حقل كركوك لزيادة إنتاجه.  

وكان عبد الكريم لعيبي، وزير النفط العراقي قد أكد في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، وجود اتفاق أولي مع شركة بي. بي البريطانية لتطوير حقل كركوك النفطي الذي يعاني من انخفاض كبير بمعدلات إنتاجه النفطي بسبب قدمه حيث يعود إلى عام 1927 وظل استغلاله قائما لنحو 85 عاما بشكل متوصل، بما يؤدي إلى زيادة انتاجه في المستقبل.

وأشار توران إلى أن مطالبة مجلس محافظة كركوك بإشراكها في “رسم السياسات الاستراتيجية في القطاع النفطي المحلي يأتي استنادا إلى المادة 112 الفقرة ثانيا من الدستور العراقي”.

وكان نجم الدين كريم، محافظ كركوك، قد انتقد بدوره اتفاق وزارة النفط العراقية مع الشركة البريطانية ووصفه بـــ “غير دستوري وقانوني”.

واتهم كريم علنا وزارة النفط العراقية بتجاهل إدارة المحافظة في موضوع استقدام الشركات للعمل في القطاع النفطي المحلي، وفي تعيين موظفي ومسؤولي شركة النفط الوطنية بالمحافظة والتي تسمى “شركة نفط الشمال”.

وقال كريم في بيان نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي “ليست لدينا علاقات مع وزارة النفط، رغم أن الدستور العراقي ينص على وجوب أن تنفذ السياسة النفطية في كل محافظة نفطية بالتنسيق بين الوزارة وتلك المحافظات.. ليس لدينا علم بالشركات النفطية التي يراد أن تعمل بكركوك، وسياسة وزارة النفط تجاه كركوك لا توحي أنها تتجه للتنسيق معنا، والتعينات والعقود النفطية ليس هنالك اي تنسيق مع إدارتنا”.

في السياق ذاته، حذر آشتي هورامي، وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم شمال العراق، الأسبوع الجاري، في تصريحات صحفية، شركة “برتش بتروليوم” البريطانية من إقحام نفسها في “مواجهة” مع الإقليم، إذا ما أخذت تعمل على تطوير حقل النفط المتواجد في الأراضي المتنازع عليها (كركوك)، مطالبا الشركة بالنأي بنفسها عن “استغلال الآخرين لها لمرام سياسية”.

وتتنازع بغداد واقليم شمال العراق الفيدرالي على حق عوائد واستغلال عدة مناطق غنية بالنفط مثل كركوك، ولم يحسم خلافهما بعد، رغم أن دستور البلاد يحوي خارطة طريق لحل المشكلة، كان بالإمكان تنفيذها بنهاية 2007 والتخلص من ذلك الصراع.

ويطالب إقليم شمال العراق بالمشاركة في أي نشاط سواء على الصعيد الأمني أو بقطاع النفط في المناطق المتنازع عليها، طالما مشكلة عائداتها عالقة دون حل.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock