اقتصاد يمني

تدهور اسعار الخام يخفض موازنات المؤسسات الاعلامية

 

حذرت مؤسسات إعلامية رسمية من تأثر النشاط الصحفي فيها بسبب قرار خفض موازناتها السنوية بنسبة 50 بالمائة بعد انخفاض اسعار النفط العالمية.
وتعتمد اليمن على 65 بالمائة من موازنتها على النفط، وقد اقرت الحكومة اليمنية موازنتها لـ2009 بسعر 55 دولاراً للبرميل. لكن عندما وصلت الموازنة إلى مجلس النواب هبط السعر إلى أقل من 35 دولاراً، وهو ما جعل الحكومة تستحدث مادة في قانون الموازنة تنص على حق الحكومة في حال انخفاض سعر النفط أن تتخذ قراراً لمواجهة تداعيات ذلك.
وأشار رئيس الوزراء اليمني علي مجور الى أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة بتخفيض الموازنة جاء نتيجة لظروف دولية وظروف الأزمة المالية العالمية الذي اثرت تداعياتها على اليمن.
وتسبب قرار الحكومة اليمنية خفض ميزانيات مؤسسات الدولة باعلان المؤسسات الاعلامية إجراءات تقشفية لمواجهة الازمة المالية.
حيث أعلنت مؤسسة “الجمهورية” للصحافة، إلغاء أربعة ملاحق هي: السوق، أفكار، اليمن، والديمقراطية، إضافة الى إغلاق مكتب المؤسسة في لحج، واعتبار الخميس يوم دوام رسمي بعد ان كان عملا إضافيا.
أما المستحقات والمكافآت وبدل الإنتاج الفكري فقد تقلصت الى أكثر من النصف بعد خصم 50 بالمائة منها إضافة الى خصم 15 بالمائة ضريبة للدولة والذي اشتركت فيه جميع المؤسسات الإعلامية.
واغلقت مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر مكاتبها في ثلاث محافظات هي الحديدة وحضرموت وذمار، وسحبت مستلزماتها من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية والأثاث والسجلات الحسابية وبررت المؤسسة ذلك بصعوبة تغطية نفقات هذه المكاتب.

وفيما انخفضت المكافئات والمستحقات المالية في مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة فانها تدرس الى جانب ذلك خيارات تقشفية لمواجهة الازمة المالية التي انعكست على الإعلانات وتوقعت انخفاض إيراداتها بشكل كبير في مقابل زيادة الربط الايرادي للمؤسسة والتي تقوم بتوريده الى الدولة بـ300 مليون ريال.
وانتقد رؤساء المؤسسات قرار خفض ميزانيتها، واشاروا الى أن قرار التخفيض فيه إجحاف بحق المؤسسات الإعلامية، خصوصا المؤسسات التي تعتمد بشكل كبير على الموازنة في مقابل انخفاض إيراداتها.
واوضحوا ان هذا القرار يعوق نشاط المؤسسات الإعلامية في تقديم رسالتها بشكل مناسب، باعتبار أن العمل الإعلامي له خصوصية استثنائية عن بقية مؤسسات الدولة.

وكان رؤساء المؤسسات الصحفية والإعلامية الرسمية قد استبقوا الشهر الماضي تأثر مؤسساتهم بتخفيض الميزانية ورفعوا مذكرة إلى رئيس الوزراء تتضمن مناقشة موضوع قرار الحكومة المتعلق بتخفيض الميزانية, وأكدوا أن القرار سينعكس سلبا على أدائها، لكن لم تصل جهودهم إلى نتائج ايجابية.
وكان رئيس الحكومة الدكتور علي مجور توقع ان يكون عام 2009 عاماً صعباً إلى حد كبير.
(ميدل ايست اونلاين)

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock