تقارير اقتصادية

حالات البرد و الصقيع تزيد من ازمة انعدام الغاز المنزلي و تواصل حدة الانطفاءات الكهربائية

 

أنهت حالات البرد و الصقيع مؤخراً في العاصمة صنعاء و بعض المحافظات المجاورة ماتبقى من طاقة كهربائية إذ كثُر مؤخراً الانطفاءات في عدد من الاحياء و المناطق خاصة في العاصمة صنعاء و التي اصبحت ساعات الانطفاء فيها اكثر من ساعات الانطفاء التي كانت تحدث ايام الصيف الماضي.

و يشتكي المواطنون هذه الايام من كثرة الانطفاءات المتكررة في ذات اليوم في عدد من احياء العاصمة صنعاء التي تعيش في الظلام لساعات طويلة و قد تجد نصف احياء العاصمة تعيش في ظلام دامس ليلاً.
ويقول مواطنون للاقتصادي اليمني ان عدد الانطفاءات في بعض الاحياء اصبح مبالغٌ فيها لحد كبير, إذ تعاني منطقة بني الحارث على وجه الخصوص من الانطفاءات المتكررة التي تصل يومياً الى أكثر من ست مرات يومياً مابين ساعة وساعتين في كل انطفاءه.
و يؤكد مواطنوا تلك المنطقة ان مسلسل الانطفاءات اليومية ازداد في الأونة الاخيرة مع اشتداد الصقيع.

الكهرباء معاناة مستمرة
 ويقول أحد الموطنين ” لم أعد استطع الحصول يومياً على ماء حار فسخان الماء الخاص بالمنزل و اغلب الاجهزة الكهربائية المنزلية لم تعد تعمل فبعضها تعرض للتلف من كثر الانطفاءات و البعض الأخر لم اعد اشغله خوفاً من أن يخرب و أنا غير قادر على شراء بديل لها” و يؤكد ” لم استطع شراء دفاية كهربائية لمنزلي لاني اعرف مصيرها سلفاً و لا استطيع حتى الوضوء لبرودة الماء” ويضيف” عدم توفر الغاز المنزلي جعلني ايضاً اعاني اكثر فالغاز معدوم في منطقتي و يصل سعر الدبة الى 1500 في حال توفرت ما زاد من معاناتنا مع البرد إذ لا استطيع استخدام الغاز لتدفئة الماء خوفاً من ان ينتهي و لا أجد دبه اخرى”.
فيما يؤكد أحمد حسن أحد سكان منطقة بني الحارث ” في بعض الايام تنطفى الكهرباء لأكثر من 6 مرات و لمدة قد تتجاوز نصف اليوم او 6 ساعات كحد أدنى” و يؤكد هو ايضاً” تلفزيون منزلي لا يعمل و السبب ان في بعض الاحيان تنطفي الكهرباء في نفس اللحظة لاكثر من مرة و كان طفلاً يلعب بزر التشغيل ما أدى الى خرابه”.
فيما يشتكي مواطنون من منطقة الصافية انقطاع الكهرباء المتواصل و تأتي تأكيدات المواطنين ان طواريء المنطقة لا تستجيب مع نداءات المواطنين لإعادة التيار.

فقاعات الأمل
تستمر المواعيد المعلنة من قبل وزارة الكهرباء حول اعلان تشغيل المرحلة الاولى لمحطة مأرب الغازية من عام لأخر, وكان من المفترض ان تقوم بتشغيلها في منتصف العام الماضي ثم تأخرت شهراً تلو الأخر لتأتي اخر التصريحات من وزير الكهرباء و الطاقة عوض السقطري ” إنه سيتم البدء بإجراءات التشغيل التجريبية للوحدة الأولى من محطة مأرب الغازية ” المرحلة الأولى ” في يناير القادم، إيذانا باستلامها منتصف فبراير القادم.
مؤكداً أن دخول المرحلة الأولى من محطة مأرب الغازية البالغ قدرتها 341 ميجاوات سيعمل على تحسين القطاع الكهربائي وليس تغطية العجز كليا.
ما يجعل المواطنين يشعرون بأن عام 2010 سيكون عام أخر من الانطفاءات لتستمر المعاناة التي طالت طوال العقدين الماضيين و التي استمر فيها المواعيد و الوعود بتحقيق الافضل لكن كل هذا لا يزال مجرد فقاعات أمل تتبخر دوماً.

الغاز المنزلي غياب الرقابة و تواصل الازمة
على الجانب الآخر تستمر ازمة الغاز المنزلي في التواصل فينتظر العديد من المواطنين في طوابير طويلة للحصول على دبة غاز واحده و التي بدأت منذ عدة أيام.
و تؤكد شركة الغاز اليمنية أن زيادة الاستهلاك المحلي وأنعدام الغاز من الاسواق سببه البرد القارس و زيادة الطلب على الغاز و تؤكد أن لا زيادة في سعر الاسطوانة.
فيما يؤكد مواطنون أن نقاط بيع حكومية بالعاصمة تبيع اسطوانة الغاز ب 1500 ريال.
 وفي ظل غياب الرقابة المسؤولة لتتبع حال السوق و اسعار الاسطوانات تستمر الازمة و تتواصل برغم تأكيدات المؤسسة انها لم ترفع في السعر فيما ارتفاع السعر موجود فعلياً على ارض الواقع.
و يطالب المواطنين من الحكومة انزال مراقبين على نقاط البيع و احكام السيطرة على الازمة المفتعلة من قبل بعض تجار السوق السوداء المحتكرين لمادة الغاز المنزلي و التي سببت قلقاً للمواطنين.
و يقول ابراهيم عامر ” اقف في طابور طويل يومياً للحصول على دبة غاز و في نهاية المطاف اعود خالي الوفاض لعدم توفير الكثير من الاسطوانات” و يؤكد” كثيرون يعودون بدون ان يحصلوا على اسطوانة واحدة” و يستغرب” بعض الاشخاص يحصلون على اكثر من عشر اسطوانات لبيعها بأسعار مرتفعة و احياناً يكون هؤلاء الاشخاص تابعين لأصحاب المحلات نفسهم”.

مواجهة الازمة
يرى مراقبون أن ازمة الغاز في اليمن غير واقعية و يستغرب البعض كيف أن اليمن يصدر الغاز خارجياً فيما مواطنيه يعانون من ازمة في الحصول عليه.
و يؤكد البعض الآخر ان من المفترض أن تتعامل الحكومة اليمنية على جدولة ازمات الغاز التي اصبحت تتكرر سنوياً لمواجهتها في الاعوام المقبلة و طالبوا بإحكام السيطرة على تجار السوق السوداء و انزال المراقبين للنقاط لمتابعة الوضع حتى يبقى سعر الاسطوانة كما هو محدد من الشركة كما ان الجدولة ستسهم في التخفيف من ازمات الغاز المتكررة و التي اصبحت تحدث على سبيل المثيل في شهر رمضان و عيديّ رمضان و الحج و ايام البرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock