اقتصاد يمني

ارتفاع أسعار البنزين في تونس ستؤدي الى انكماش الطبقة المتوسطة

أكد  خبراء تونسيون إن ارتفاع أسعار الوقود ستؤدي إلى تدهور المقدرة الشرائية للطبقة المتوسطة وهو ما سيجعلها أكثر فقرا، وزيادة أسعار السلع الأساسية.

قررت الحكومة التونسية تنفيذ قرار زيادة في أسعار البنزين الذي أقرته ميزانية الدولة لسنة 2013  بداية من يوم الثلاثاء الماضي بنسبة 6.8 % بهدف خفض العجز في الميزانية المتوقع ان يكون في حدود 6 %.

وقال الخبير الاقتصادي رضا قويعة إن ارتفاع أسعار المحروقات يمكنه أن يؤدي إلى العديد من النتائج الوخيمة على البلاد باعتبارها تمر بفترة حساسة في إشارة إلى الإضرابات المتكررة في صفوف العمال للمطالبة بالزيادة في الأجور.

وبلغ حجم عجز الميزانية العامة نسبة 6.6 % سنة 2012 وبلغ العجز الميزان التجاري بداية هذا العام 31.8 % وكان مدير المعهد الوطني للإحصاء بتونس قد كشف الشهر الماضي ان نسبة التضخم قد بلغت خلال شهر يناير / كانون الثاني الماضي نسبة 6 %.

وكانت الحكومة التونسية قد رفعت آخر مرة في أثمان المواد النفطية في شهر أيلول سبتمبر الماضي بمبلغ ما بين 80 و100 مليم.

وأضاف قويعة لمراسل “الأناضول” اليوم السبت “إن الأسباب الرئيسية لهذه الزيادات تنحصر أساسا في عدم قدرة صندوق التعويض( صندوق مالي حكومي يسدد الفارق بين حقيقة الأسعار للمواد الأساسية  والأسعار المعروضة للعموم) على تحمل دعم المحروقات الذي يحتكر قرابة 60 % من جملة الدعم حيث أصبح دعم المحروقات يثقل كاهل الدولة”.

وتشير تقديرات نشرت مؤخرا أن حجم الدعم الذي تقدمه الحكومة للبنزين قدر ب2 مليار دولار من جملة مبلغ الدعم للمواد الغذائية الأساسية ، والكهرباء المقدر بنحو 2.8  مليار دولار.

وقال وزير المالية التونسي إلياس فخفاخ فى وقت سابق إن هذه الزيادة ستمكن من تقليص حجم الدعم في ميزانية 2013 بحوالي 500 مليون دينار إلى 4.2 مليار دينار.

وتتزايد المخاوف في تونس من انعكاسات سلبية عن الوضع الاقتصادي الصعب على الأوضاع السياسية والاجتماعية في تونس.

وقال قويعة ” إن الحلول المباشرة التي من شأنها أن تقلل من حدة الأزمة هي الاستقرار السياسي ، حيث أن الكل اليوم أصبح يتحدث عن السياسة و تناسى الاقتصاد رغم دوره الرئيسي في قيام الدولة”.

وعن تأثير زيادة اسعار الوقود علي الطبقة المتوسطة واسعار السلع الضرورية  قال قويعة” إن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات لم تكن في الوقت المناسب وهو ما سيؤدي حتما إلى تعميق  الأزمة وتدهور المقدرة الشرائية للطبقة المتوسطة خصوصا وهو ما سيجعلها أكثر فقرا، ولبقية الطبقات الاجتماعية عموما”.

وأضاف ” إن الانعكاسات البعيدة لهذه الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات من الممكن أن تؤدي لارتفاع أسعار جميع المواد الأساسية، وسينعكس على صغار الفلاحين و البحارة ، وذلك باعتبار أن المحروقات تساهم في إنتاج  اغلب المواد الاستهلاكية”.

وحسب إحصائيات نشرها البنك الدولي خلال شهر فبراير الماضي فإن نسبة الفقر قد بلغت في تونس نحو 24.6% .

وأقر الخبير الاقتصادي رضا قويعة  إن الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وهو ما سيضعف القدرة التنافسية للبلاد التونسية بالخارج وسيرفع من قيمة عجز الميزان التجاري التونسي.

وفي السياق ذاته، عبر عديد المواطنين وخاصة منهم سائقي سيارات الأجرة الذين نفذوا وقفة احتجاجية الخميس الماضي بالعاصمة تونس عن تذمرهم من هذا الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات حيث وصفه احد سائقي  سيارات الأجرة بـ”المفاجئ والمفزع”.

وأكد لنا احد سائقي الاجرة إنه لم يعد قادرا على تحمل أعباء مصاريف سيارة أجرة .

وحث محدثنا الجهات المعنية على وضع تسعيرة بنزين خاصة بسائقي الأجرة لأنها الفئة الأشد تضررا من ارتفاع المحروقات باعتبارها تضم الفئة الأكثر استهلاكا للوقود.

ومن جهتها عبرت نقابة سائقي التاكسي عن استنكارها الشديد لهذه الزيادة  في سعر لتر البنزين.

وصرح  رئيس نقابة سائقي التاكسي الفردي معز السلامي لمراسل الاناضول إن  قرار المكتب التنفيذي للنقابة متجه نحو إمكانية الإعلان عن إضراب في القطاع على أثر الاجتماع الطارئ الذي عقده المكتب التنفيذي للنقابة على خلفية الزيادة غير المبررة في أسعار المحروقات على حد قوله.

واقرت منظمة الدفاع عن المستهلكين في تونس يوم أمس تنظيم وقفة احتجاجية امام مقر المجلس الوطني التأسيسي التونسي ضد قرار الحكومة بزيادة سعر البنزين.

1 دولا امريكي = 1.581 دينار تونسي

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock