تعليم و موارد بشرية

مسئول حكومي : دول الخليج قادرة على استيعاب 900 ألف عامل يمني

أكّد وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع الدراسات والتوقّعات الاقتصادية في اليمن قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على منح اليمن نسبة 20% من قوة العمل المشتغلة في قطاعات “التجارة، والمطاعم، والفنادق، والصيانة، والبناء والتشييد”، أي استيعاب حوالي 900 ألف عامل يمني، مما سيساهم في حل الاختناقات التي يواجهها سوق العمل في اليمن ويحدّ من نسبة البطالة.
وقال الدكتور محمد الحاوري إن هذه العمالة يمكن استيعابها في تلك القطاعات والتي تصل في دول مجلس التعاون الخليجي “بدون الإمارات وقطر” إلى حوالي 4.5 مليون عامل وبنسبة تبلغ 63% من إجمالي العمالة الوافدة المشتغلة حالياً. ونوّه الحاوري إلى أن 82% في المتوسط من إجمالي قوة العمل الوافدة في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة الكويت على التوالي هم أساساً من ذوي المهارة المحدودة.
وأشار الحاوري في ورقة عمل حول “انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية- نموذج المسار السريع لتكامل سوق العمل في اليمن مع سوق العمل الخليجي” قدّمها لمؤتمر العلاقات اليمنية الخليجية الذي اختتم أعماله بصنعاء الأربعاء، أشار إلى أن العمالة من ذوي المهارات المحدودة هي التي “تحمل مؤهل تعليمي دون الثانوي أو يقرأ ويكتب أو أمي”.
ولفت وكيل وزارة التخطيط إلى أن العمالة الماهرة سواء من ذوي المؤهلات الفنية المتوسطة أو المؤهلات الجامعية فما فوق، يمكن أن تستوعب في المهن الفنية الهندسية والزراعية والصناعية والسياحية وغيرها، حيث أن 20% من العمالة الوافدة في دول الخليج هم من ذوي المؤهلات الفنية والجامعية.
وذكر الحاوري أن سوق العمل الخليجي ومن خلال مؤشرات الطلب على العمالة الحالية والمستقبلية يشير بجلاء إلى وجود فائض طلب كبير على العمالة الوافدة وبالتالي تتوافر فرص متعددة لاستيعاب العمالة اليمنية ليس فقط الماهرة وإنما أيضاً العمالة محدودة المهارة في مختلف القطاعات والمهن والأنشطة الاقتصادية وفي إطار القطاع الخاص بصورة رئيسية مع وجود فرص متاحة أيضاً في القطاع الحكومي والعام. وزاد “بناءً على ذلك تتوافر فرصة سانحة لتبنّي مسار سريع لتدفق العمالة إلى السوق الخليجية ذات بعدين (العمالة الماهرة، والعمالة محدودة المهارة) وفي مهن ومجالات متعددة، وهذا في واقع الأمر ليس إلا ترجمة عملية للمواقف الرسمية المعلنة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بإعطاء العمالة اليمنية الأولوية في الاستقدام بعد العمالة الخليجية”.
وشدّد وكيل قطاع الدراسات والتوقّعات الاقتصادية على أن المسار السريع لاستيعاب العمالة اليمنية يتطلّب إزالة العوائق ومعالجة الصعوبات التي تواجه انتقال العمالة اليمنية حالياً والمتمثّلة بدرجة رئيسية في نظام الكفيل نظراً لما يفرضه من قيود كبيرة تحول دون انتقال العمالة كما يحد من إمكانية التنقل من مهنة إلى أخرى وفق فرص العمل التي يوفّرها السوق بجانب ما يصاحبه من استغلال وتعسّف لحقوق العامل. بالإضافة إلى نظام الحصول على تأشيرة العمل حيث يكتنف هذا النظام إجراءات مطوّلة تعيق إمكانية الحصول على تأشيرات الدخول للبحث عن فرص عمل في دول الخليج، حيث يتم الحصول على تلك التأشيرات من خلال فيز عمل والتي تمر بسلسلة من الوسطاء والسماسرة مما يجعل الحصول عليها بمشقة كبيرة وتكلفة عالية.
واعتبر الدكتور الحاوري أن من شأن هذا المسار المساهمة في حل مشكلة البطالة في اليمن وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع فضلاً عن إتاحة فرص أفضل للنمو الاقتصادي وفي الوقت نفسه الإسهام بفعّالية في معالجة الاختلال القائم في التركيبة السكانية لدول مجلس التعاون الخليجي نتيجة ارتفاع نسبة العمالة الآسيوية الوافدة وما تخلّفه من تشوّهات في البنية الثقافية والاجتماعية ومخاطر على الأوضاع الأمنية، وبالتالي المساعدة على تحقيق التوازن الديموغرافي الآمن ويحافظ على الهوية الثقافية الخليجية والعربية والإسلامية لدول المجلس ويضمن استقرارها الاجتماعي ويدعم وضعها الاقتصادي والسياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock