اقتصاد يمني

الاقتصاد اللبناني يواجه الأزمة السورية والدين العام والتضخم وعجز الموازنة والإحجام الخليجي

اعتبر الخبير الاقتصادي اللبنانى جاسم عجاقة أن استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلفت وراءها تحديات تُواجه الاقتصاد اللبناني في ظل الانقسام القائم بلبنان .

وأضاف عجاقة أن استقالة الحكومة خلفت وراءها تحديات تُواجه الاقتصاد اللبناني في ظل انقسام المجتمع وعدم قدرة اللبنانيين على تشكيل حكومة في الوقت الحالي.

وأوضح أن من بين التحديات “أزمة الدين العام خصوصاً ان لبنان مُقدم على استحقاقات مالية خلال العام الجاري ستدفعه الى سد إصدارات كان قد أصدرها سابقاً وإصدار سندات خزينة أخرى لتمويل الإصدارات التي يجب إيفائها”.

وشرح عجاقة  الوضع الحرج الخاص بسداد التزامات خارجية قائلا ” نظراً للوضع السياسي والاقتصادي الراهن فإن هذه الإصدارات الجديدة ستكون بأسعار فوائد عالية مما سيزيد من نسبة الدين العام”.

أما أزمة الموازنة العامة، فيرى الخبير الاقتصادي انه “ولسنين عدة لم يشهد لبنان موازنات عامة حيث يقوم بالصرف على أساس قاعدة الاثني عشرية،( هذه القاعدة يتم العمل بها نتيجة تأخر المصادقة على الموازنة، حيث يتم استثنائياً استخدام ميزانية السنوات السابقة مُقسماً على اثنا عشر شهراً).

ولفت عجاقة إلى أن “غياب الموازنات ما هو إلا دلالة واضحة على غياب الخطط الاقتصادية لكل الحكومات السابقة، لذا من أهم التحديات هو وضع وإقرار موازنة تحتوي على خطة اقتصادية لمدة 5 سنوات على الأقل.”

وأشار إلى أن الإحجام الخليجي على لبنان، وانعكاس الأزمة السورية على الشارع اللبناني، ساهمت جميعها بضرب الاقتصاد حيث أدت الى انعدام النمو تقريباً خلال العام 2012.

ورأي الخبير الاقتصادي أنه يترتب على لبنان “إيجاد حلول سريعة لتحفيز النمو تسمح له باستعادة ملاءته”.

وأوضح أن من أكثر القطاعات التي ستضرر في هذا العام القطاع السياحي، العقاري، الصناعي، والزراعي.

وفيما يخص القطاع النفطي أكد عجاقة انه سيكون من أكبر المتضررين لوجود عدة استحقاقات منها ملف المناقصات، وتعطيل الشركات التي تحتاج جميعها لمجلس وزراء من اجل إقراراها.

ومن هذه المعطيات لفت عجاقة إلى أن “هذه الاستقالة (اي استقالة الحكومة) ستؤخر استخراج النفط وتحرم لبنان من مردود كان متوقعاً في فترة أقل ما يُقال انها حرجة جداً نظراً للاستحقاقات المالية التي تتطور بشكل إسمي (اي حاد جداً) مع الوقت، كما أن التأخير سينتج بسبب غياب القرارات في ما يخص استثمارات البنية التحتية التي ستواكب ملف النفط.”

وعن مشروع زيادة رواتب موظفي القطاع العام،  قال إنه سيشكل طعنة في جسد الاقتصاد اللبناني لسببين: الأول التضخم الذي سيشكله ضخ 3000 الى 4000 مليار ليرة ( 2 إلى 2.5 مليار دولار) في الاقتصاد اللبناني، والثاني زيادة العجز، مما سيؤدي الى ارتفاع في الدين العام لعدم وجود موارد حقيقية وكافية في المشروع الذي أحالته الحكومة الى مجلس النواب.

وفي هذا الإطار أشار الى أن جمعية المصارف هددت بأنها لن تُمول العجز الناتج عن هذه السلسلة مما يعني تردي الوضع المالي العام.

وعن وضع الليرة اللبنانية قال عجاقة انه وعلى الرغم من تأكيدات حاكم مصرف لبنان”البنك المركزى” أنها في وضع جيد ولا خوف عليها، إلا اننا نرى انها في وضع مُحرج.

وأشار عجاقة إلى انه بالرغم من وجود احتياطي هائل من النقد الأجنبى يسمح لمصرف لبنان بالدفاع عن الليرة اللبنانية إلا أن هذا الاحتياطي لن يكفي لفترة طويلة في ظل غياب الحكومة، وما يزيد الوضع سوءاً إقرار سلسلة الرتب والرواتب (مشروع زيادة الرواتب) بغياب التمويل الصحيح وما سينتج عنها من تضخم، وغياب للنمو لما يعيشه لبنان من أزمة اقتصادية وسياسية.

وكان احتياط “مصرف لبنان” من العملات الأجنبية قد انخفض بنسبة 1,5 %، من 35.855 مليار دولار في نهاية شباط/ فبراير إلى 35.309 مليار دولار في النصف الأول من آذار/مارس الجاري، وذلك نتيجة تدخل “مصرف لبنان” بشراء الدولار من الأسواق.

وشدد الخبير اللبنانى على أن هناك مُستقبلا أسودا ينتظر منطقة الشرق الأوسط مع استمرار الأزمة السورية مما ستؤثر سلباً حتماً على وضع الليرة اللبنانية.

وبحسب تقديرات عجاقة  باستثناء ملف الليرة اللبنانية، فإن الكلفة السنوية لهذه الملفات في حال تأخر البت بها، ستفوق الخمس مليارات دولار والتي ستترجم بزيادة الدين العام، أما فيما يخص الليرة اللبنانية فإن الأرقام تتراوح بحسب تتطور الأوضاع.

وأوضح أنه، وبحسب تقديراته الخاصة، فقد تجاوزت نسبة التضخم خلال العام 2012 الـ 15% و بلغت نسبة البطالة 27% والنمو كان في احسن الاحوال 0.5%.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock