نفط وطاقة

سوريا : المعارضة السورية تؤكد سيطرتها على 90% من آبار النفط والغاز

اعلنت قوى المعارضة السورية عن سيطرتها على مجمل آبار النفط والغاز المنتشرة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، لكن اقرت بعدم تمكنها حتى الساعة من الاستفادة من مردود هذه الآبار متحدثة عن فوضى تعمّ القطاع.

وأعلن وزير النفط السورى سليمان عباس قبل أيام أن الأحداث الاستثنائية التي تشهدها سوريا أدت إلى خروج مجموعة من الآبار عن إمكانية الحماية والسيطرة، متحدثا عن احتراق 9 آبار ومقدرا الخسارة الأولية بحوالي 750  ألف برميل.

وقال نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي، في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة “الأناضول” إن الثوار باتوا يسيطرون على معظم آبار النفط والغاز في معظم المحافظات السورية ما يؤدي مباشرة لحرمان النظام السوري من الواردات الاقتصادية ،وبالتالي إلى حصاره وإضعافه ما يعجّل بسقوطه.

بدوره، جزم مصطفى نواف العلي، عضو الائتلاف الوطني السوري بأن 90% من آبار النفط والغاز هي تحت أيدي الثوار، مشيرا إلى أن كامل الآبار في محافظة الرقة تحت سيطرة قوى المعارضة.

وقال العلى لمراسلة وكالة “الأناضول”: “لطالما خصّ النظام السوري النفط بإدارة خاصة له وانتقى موظفي هذا القطاع بشكل طائفي.. مثلا موظفو الحقول الموجودة بأقصى شرق سوريا كان يأتي بهم من مسقط رأس الأسد أي القرداحة وما حولها.”

وأشار العلي إلى أن النظام السوري لم يُدرج يوما القطاع النفطي ضمن موازنات الدولة، مذكرا بحادثة وقعت في مجلس الشعب السوري حين سأل أحد أعضاء هذا المجلس رئيسه عن مردودات هذا القطاع فأجابه:”لا تسأل عن النفط فهو بأيدي أمينة.”

وأوضح العلي أنّه وبالرغم من أن النفط أصبح بيد الثوار إلا أنّهم لم يتمكنوا من الاستفادة منه، متحدثا عن فوضى تسود القطاع.

وقال:”دعونا قيادة الائتلاف لفرض نظام جديد لإدارة هذا القطاع بالشكل الصحيح لننظم هذه الثروة ونجعلها مباشرة تحت سيطرة الائتلاف وهو أمر ممكن إذا ما قررنا ذلك.”

بدوره، أشار رئيس جمعية “سيدروس للإنماء” والخبير الاقتصادي اللبنانى وليد أبو سليمان، إلى أن سوريا كانت وحتى الأمس القريب البلد الوحيد في المنطقة – اي في بلاد الشام- الذي ينتج النفط ويستخرج الغاز، لافتا إلى استخراجها وبشكل يومي ،قبل اندلاع الأزمة، ما معدله 400 ألف برميل من النفط الخام، إضافة للغاز.

وأوضح أبو سليمان، في حديث مع مراسلة وكالة “الأناضول” أنّه “رغم ما ذكره وزير النفط السوري بشأن تخطي خسائر القطاع الـ3 مليار دولار، إلا أن مصادر أخرى تفيد تخطي الخسائر عتبة الـ4 مليار دولار”. وقال:”هذا القطاع كان يشكل 25% من موارد الخزينة في سوريا”، نافيا ما يحكى عن أن القطاع النفطي لم يُدرج يوما ضمن موازنات الدولة.

وفيما أشار أبو سليمان إلى تراجع إنتاج النفط في سوريا ما بين 60 % و70% توقع أن يستمر هذا التراجع إذا ما اشتدت المعارك، وأضاف: “الفوضى الحاصلة في القطاع نتيجة خروج بعض الآبار عن سيطرة السلطات أدّت لبيع المواد النفطية في السوق السوداء ما ضاعف فاتورتها على الحكومة .. هذا يهدد بانهيار الاقتصاد السوري الذي يقوم أصلا على قطاعي الزراعة والنفط.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock