نجاح و تطوير

نصائح للباحثين عن وظائف : 5 طرق لإيجاد عمل حين تنعدم الوظيفة

ينبغي على الباحثين عن وظائف أن يحاولوا مطابقة مهاراتهم الشخصية مع احتياجات المجتمع واحتياجات أرباب العمل، وإن حققوا ذلك، فإن لديهم فرصة كبيرة في إيجاد عمل، ومن الممكن أيضاً أن يجدوا وظيفة دائمة.

يعمل روجر رايت كمدرب مهني ومستشار في التدريب الإداري في شيكاغو، وهو يعدكم في كتابه الجديد بأن هناك الكثير من فرص العمل، لكن هذا لا يعني بالضرورة وجود الكثير من الوظائف التي تعود على المرء بالفوائد وبراتب منتظم. ويدعى الكتاب، الذي تم إصداره في فبراير/ شباط “إيجاد عمل حين تشح الوظائف”. يرى رايت، ذو الـ 58 عاما، أنه ينبغي على الباحثين عن وظائف أن يحاولوا مطابقة مهاراتهم الشخصية مع احتياجات المجتمع واحتياجات أرباب العمل، وإن حققوا ذلك، فإن لديهم فرصة كبيرة في إيجاد عمل، ومن الممكن أيضا أن يجدوا وظيفة دائمة.

إن صراع رايت الشخصي قد حفزه لتأسيس ما يصفه بأنه أسلوب جديد للبحث عن العمل، فمسيرته المهنية تتلخص فيما يلي: عمل في تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس شيكاغو الثانوية، ثم عمل في الإدارة في مؤسسات مثل والغرين وإم سي آي وغالوب. وبعد أن فقد عمله في عام 2008، بدأ بالبحث عن عمل آخر بالطرق التقليدية، مثل نشر سيرته الذاتية والتواصل عبر شبكة الانترنت وأداء المقابلات الهاتفية أو الشخصية.

ولكن رايت، وبعد خوض عملية تقديم الطلبات المرهقة لـ 25 وظيفة، اضطر في أحدها إلى أداء 12 مقابلة، لم يوفق في إيجاد وظيفة بدوام كامل. وهنا أدرك أن النصائح الاعتيادية لم تنجح في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي تؤثر على سوق العمل. يقول رايت: “لقد كنت أطمح إلى الهدف الخاطئ، فما كنت أحتاجه حقا هو العمل، واذا استطعت تلبية حاجة ما، فإنني أستطيع أن أجد عملا”. وبعد تغيير استراتيجيته، انتهى به المطاف بالعمل مع 7 عملاء مختلفين، وبدأ مسيرته في الاستشارات المهنية، وبدأت الوظيفتان معا تدران عليه نفس الدخل الذي كانت تدره وظيفته الثابتة.

وعبر مسيرته، عمل رايت على بلورة 5 مبادئ يحث طالبي العمل على اتباعها في بحثهم. إن استراتيجية رايت ليست ثورية بقدر ما هي طريقة جديدة للنظر إلى التقنيات التي يقترحها المستشارون المهنيون الآخرون. وفي ما يلي خطة رايت الخمسية:

1.    ركز في السيرة الذاتية على ما هو مهم. ينصح معظم المدربون بأن السيرة الذاتية هي أفضل طريقة لتعبر عن ذاتك، لكن رايت يقول ان السير الذاتية، وخصوصا تلك التي صممت خصيصا للبرامج الأوتوماتيكية التي تبحث عن كلمات مفتاحية، لا بد وأن تكون مجرد جمع للحقائق بدلا من أن تكون رواية لقصة حياتك. يقول رايت: “لا يمكن للسيرة الذاتية مطلقا أن تعبر عن عمق وسعة وصدق تجاربك.”
.    إحرص على الانسجام. وهذه أقل نصائح رايت تحديدا، لكن لعلها واحدة من أهم تلك النصائح. حين تتحدثون عن تجاربكم، ينصحكم رايت بأن تجدوا الإيقاع والتناغم، فكلما كان أسلوبك منسجما مع أسلوب الشخص الذي يقابلك كلما كان ذلك أفضل. إحدى عملاء رايت كانت تبحث عن وظيفة في المبيعات، ولكن حين تحدث إليها رايت بشأن بحثها، كانت تتكلم بأسلوب ممل يشي بالسأم والافتقار إلى الطموح، وهنا نصحها رايت بأن تتخيل نفسها تغني أغنية حين تجيب سؤالا ما في المقابلة، وكان اجتماعها القادم مع مؤسسة مبيعات للمستلزمات الطبية، وفي تلك المرة، تركت انطباعا بأنها مفعمة بالحيوية والحماس، وتمكنت من الحصول على الوظيفة.

3.    ابحث عن احتياجات مجتمعك. أعجبتني فكرة أن يحاول الباحثون عن الوظائف، وخصوصا من يقطنون البلدات الصغيرة، تلبية احتياجات مجتمعهم. وعلى عكس التواصل عبر الانترنت، فالبحث عن احتياجات مجتمعك هو تواصل ذو مغزى وفائدة، إذ أنك تتطوع مع مجموعة مدنية أو تحضر إحدى الفعاليات الاجتماعية لمناقشة أمور ذات اهتمام مشترك مع الآخرين.

4.    جد حلا للغز ما، وبمعنى آخر، جد حاجة ما وأثبت أنك قادر على تلبيتها. يقول رايت أن التفكير في هذه الخطوة يساعدك كثيرا أثناء محاولة إيجاد حل لمشكلة صعبة أو مباغتة. وقد طبق رايت ذلك كثيرا أثناء عمله لوحده كمستشار مهني. في إحدى المرات وأثناء العمل مع إحدى الشركات لوضع برنامج بحث مؤسسي محوسب، ذهب رايت إلى أحد مواقع العمل ووجد أن الموظفين الذين يقودون الشاحنات ويعملون على صيانة أنابيب الغاز منزعجون جدا من البرنامج الجديد، وحالما نقل تلك المعلومة إلى الإدارة، تم تجديد عقده معهم 6 أشهر إضافية ليتمكن من تدريب جميع الموظفين على البرنامج.

5.  تمرن على إدارة المهام الكبرى. ويعني ذلك أن تأخذ وقتا كافيا لفهم الهدف الأكبر من المؤسسة التي تطمح للعمل فيها. فعلى سبيل المثال، ينبغي على شخص يقدم طلبا للعمل كمنتج على شبكة الانترنت في مجلة فوربس أن يعلم ما هي متطلبات هذه الوظيفة وأن يتمكن من إقناع الآخرين بأنه قادر على تحمل مسؤولياتها. ولكن، عليه أيضا أن يعبر عن حماسه حول هدف فوربس الأوسع نطاقا وأن يضرب أمثلة على ذلك.

إليكم معلومة أخيرة عن رايت: بدلا من أن يعمل مع ناشر تقليدي، نصب رايت نفسه كناشر، مستعيرا شعار آبل، وأطلق على عمله اسم (ثينك ديفرينت- Think Different) للنشر، إذ يرى أنه وجد حاجة جديدة في المجتمع وأنه يبذل ما في وسعه بهدف تلبية تلك الحاجة. قد لا تحتاجون لقراءة كتابه كاملا، إلا أن أفكار رايت يمكنها أن تساعدكم في البحث عن العمل.

المصدر : Forbes Mag

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock