تقارير اقتصادية

شركة الغاز المسال اليمنية تلغي منح عام 2009 وتضع شروط تعجيزية للحصول على منح 2010

 

ان رغبة الشركات البترولية في الحصول على دعاية اعلامية عند الاعلان عن مشروعاتها الاجتماعية مبرر ولاغبار عليه، ولكن يجب ان يظل العمل الاجتماعي وانجازه بشكل صحيح ولصالح اليمن هو الهدف الرئيسي لا الحملة الاعلامية المصاحبة له.

في عام 2009 قامت شركة الغاز المسال بالاعلان عن 10 منح دراسية  للدراسة في المملكة المتحدة، ودون اي اعلان مسبق او على الاقل إعلام المتقدمين للمنحة، قامت الشركة بالغاء هذه المنح!
الشائعات تقول ان الالغاء جاء نزولا عند رغبة المدير الفرنسي الجديد للشركة والذي اعترض على ان تكون المنح الى المملكة المتحدة وليس الى فرنسا (بحكم الشراكة الفرنسية).
في هذا العام 2010 اعلنت الشركة 20 منحة دراسية** (باضافة 10 منح للتعويض عن المنح الملغاة للعام 2009)، هذه المرة الى فرنسا. المشكلة، وهناك اكثر من مشكلة مع منح هذا العام، ان الشركة قامت بوضع شروط يمكن ان يقال عنها تعجيزية للتقديم على هذه المنح. فمن اجل التقديم للدراسة على مستوى البكالوريوس تطلب الشركة من المتقدمين الحصول على شهادة الـ DALF الفرنسية (دبلوم معمق في اللغة الفرنسية) وهي تعتبر من اصعب الامتحانات في مجال دراسة الفرنسية كلغة اجنبية فبناء على معلومات تم الحصول عليها من المركزالثقافي الفرنسي في صنعاء يتم هذا الامتحان مره واحدة في السنة و قد تقدم للامتحان لهذه السنة 3 طلاب فقط اما في العام الماضي فقد تقدم للامتحان طالب واحد فقط كما هو الحال في عام 2008 حيث تقدم لهذا الامتحان طالب واحد ايضا. فلمن اذا تعرض هذه العشر منح.
اما على مستوى منح الماجستير وبالرغم من ان الدراسة باللغة الانجليزية تشترط الشركة من المتقدمين بان يكون لديهم مستوى متوسط في اللغة الفرنسية او 6 دورات في المركز الثقافي الفرنسي وذلك بجانب اتقان اللغة الانجليزية. المشكلة الاخرى هنا انه من المعروف انه لا يوجد في اليمن غير مركز ثقافي فرنسي في صنعاء واخر في عدن فهل هذا يعني ان الطلاب اليمنيين من المناطق الاخرى من اليمن غير معنيين بهذه المنح.
لو اشترطت الشركة على الفائزيين بالمنح دراسة اللغة الفرنسية في المركز الثقافي الفرنسي قبل السفر الى فرنسا لكان هذا اقرب الى المنطق الا ان هذه الشروط التعجيزية تجعلنا نتسائل عن الكيفية التي قامت بها الشركة بتحديد هذه الشروط في المقام الاول وهل هناك دراسة لوضع الطلاب اليمنيين و حاجات اليمن في التخصاصت النادرة العلمية منها والاكاديمية، لا سيما أن أغلب التخصصات المعروضة على موقع الشركة لا تحضى بالإقبال من قبل الطلاب أو المؤسسات اليمنية (إدارة فندقة، خدمات مطاعم.. الخ)
ان المسئولية الاجتماعية للشركات هي واجب عليها وليست هبة منها ويجب ان يتم مراقبة ومراجعة هذه البرامج للعمل من اجل ان تؤدي هذه المنح الى النتائج المرجوة منها , ولا نعفي الجهات الرسمية اليمنية من مسئوليتها تجاه هذه الشركات، واتسائل عن دور وزارة النفط بهذا الخصوص.
وأخيرا اتساءل في ما اذا كانت شركة الغاز المسال تتحلى بالشفافية بحيث تقوم بنشر عدد الطلاب المتقدمين للمنح لهذا العام على مستوى البكلوريوس وعلى مستوى الماجستير وكم منهم حقق الشروط الاولية المطلوبة!!

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock