اتصالات

دراسة حديثة تدعو لخلق بنية تحتية محفزة للاستثمار في قطاع البرمجيات وتقنية المعلومات

 

 

 دعت دراسة حديثة إلى ضرورة إيلاء الحكومية اليمنية اهتماماً خاصاً بقطاع البرمجيات وتقنية المعلومات وخلق بنية تحتية قوية تكون محفزة لبناء شراكات استثمارية في هذا المجال. وأكدت الدراسة أن الاستثمار في مجال البرمجيات هو استثمار العصر حالياً لإيجاد تنمية حقيقية، بالإضافة إلى أن متطلبات سوق العمل في الخليج تغيرت عن السابق، حيث تحولت من

العامل الصناعي والتجاري إلى العامل التقني والمهني.

وطبقاً للدراسة التي أعدها مدير الإدارة الإلكترونية بجامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية الدكتور مصطفى البار، فإن الاستثمار في مجال البرمجيات وتقنية المعلومات يخلق تنمية حقيقية ويعمل على توفير كادر يستطيع العمل في كل الأسواق في فإن الخليج وغيرها والتجربة الهندية خير مثال على ذلك والتي فرضت نفسها في الأسواق الخليجية في هذه المجالات الحديثة.
ويدعو الدكتور البار إلى ضرورة وضع برامج عملية وتدريبية وآليات فاعلة للنهوض بقطاع تقنية المعلومات كمدخل رئيسي للنهوض بعدد من القطاعات الخدمية والإنتاجية وتوفير فرص عمل للعامل اليمني في الأسواق الخليجية.
ويؤكد أن قطاع البرمجيات يتميز بأرض خصبة في دول الخليج ويجب إقامة شراكة حقيقية بين اليمن ودول الخليج للنهوض بهذا القطاع من خلال فتح وإنشاء معاهد مهنية متخصصة في الدبلوم لتأهيل المتدرب لمدة سنتين في البرمجيات ومن ثم يكون عاملاً جاهزاً للعمل في الخليج.
ويشير إلى أن الدعم الحكومي لقطاع تقنية المعلومات، خصوصاً في بناء بنية تحتية قوية، تكون أساساً للاستثمار في هذا المجال، يعتبر عاملاً محفزاً لبناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع تقنية المعلومات.
ويتمثل الدعم الحكومي لتكنولوجيا المعلومات في إنشاء البنية التحتية لشبكات الاتصال وتشجيع المواطنين على اقتناء أجهزة الحاسب وتسهيل الحصول على أجهزة الحاسب للمواطنين، مثل : مشروع رئيس الجمهورية لتعميم الحاسوب، وتقديم القروض الميسّرة لشراء أجهزة الكمبيوتر، بالإضافة إلى تخفيض الجمارك والضرائب على مشاريع تكنولوجيا المعلومات، ومن ذلك – أيضاً – تشجيع الاستثمارات في مجالات تكنولوجيا المعلومات.
ويتطرق الدكتور البار إلى مجموعة من المجالات التي يمكن أن يتم الأخذ بها وتفعيلها بين اليمن والسعودية في مجال صناعة البرمجيات، وتتضمن هذه المجالات تطوير البرامج الأكاديمية من خلال الاستفادة من تجربة كلية الحاسبات وتقنية المعلومات في جامعة الملك عبدالعزيز، بالإضافة إلى العمل على تطوير مجموعات بحثية مشتركة في شتى المجالات، خصوصاً مع سعي الحكومة اليمنية نحو إنشاء الحكومة الإلكترونية وإطلاق المملكة مشروعاً ضخماً للتحول نحو الحكومة الإلكترونية، وكذا إقامة شراكات تعليمية مبنية على التعليم عن بُعد، إلى جانب تشكيل فرق عمل لتطوير البرامج والنظم والتدريب في مجالات تكنولوجيا المعلومات من خلال تطوير برامج تدريبية لأعضاء هيئة التدريس بين البلدين، خصوصاً في مجالات طرق ومناهج تعليم الحاسب الآلي والبرمجة، ويؤكد على أهمية تشجيع وجذب المستثمرين للنهوض بهذه الصناعة المغرية لما لها من مردود مباشر وغير مباشر على الاقتصاد الوطني، وكذا العمل على حشد الحوافز والامتيازات لجذب الشركات للتواجد والاستثمار في اليمن.
وترى الدراسة أهمية السعي نحو إنشاء شركات متخصصة في صناعة البرامج واستغلال العنصر البشري المؤهل الذي يعتبر أساس قيام مثل هذه الصناعات، وكذا إنشاء مراكز استشارية مشتركة لتقديم الخدمات الاستشارية للمجتمع في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وتوضح الدراسة أن اليمن لو استطاعت تأهيل كوادرها طبقاً لاحتياجات سوق العمل في دول الخليج، لاستطاعت سد جزء أساسي من حاجة تلك الدول للعمالة الوافدة خلال السنوات العشر القادمة، مؤكدةً أن اليمن خطت خطوات جيدة نحو تحقيق الاستقلالية والاعتماد على الموارد البشرية المؤهلة والمتخصصة، تحقيقاً للتوجه الاقتصادي في البلاد، الداعي إلى النهوض بالاقتصاد والقائم على تعدد الموارد، بالإضافة إلى أن قوانين الاستثمار اليمنية تشجع رأس المال المحلي والأجنبي على الدخول في سوق الصناعات البرمجية الواعد، استناداً إلى تجارب ناجحة تبنت مثل هذا المورد الاقتصادي الهام وحققت من خلاله إيرادات ضخمة.

* الثورة نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock