تقارير اقتصادية

الخصخصة عبر وتعلم!

 

الخصخصة توجه دولي تتبناه الكثير من دول العالم من أجل زيادة استغلال مواردها الاقتصادية فخصخصة المصارف والمؤسسات المالية العامة من شأنه زيادة كفاءتها التكنولوجية والإدارية وتحديث وتطوير الخدمات المصرفية وتجذب المزيد من المدخرات وتنشط المعاملات المالية وتضمن السيولة والربحية وتحسن من الإنتاج والعمالة وأنظمة العمل وإجراءاتها

 

فاندفاع المؤسسات المالية والمصرفية الحديثة نحو تقديم خدمات مالية ومصرفية عصرية مستفيدة من التقدم العلمي الكبير الذي حدث في الاتصالات والمعلومات والتكنولوجيا وتكبدها تكاليف باهظة لا تستطيع توفيرها المؤسسات المالية والمصرفية الحكومية أو العامة بالإضافة إلى انتظارها الطويل للتعقيدات والبيروقراطية ومن خلال ذلك أن نمو المصارف الخاصة أسرع لأنها تتخذ قرار تحديثها بصورة سريعة وتعتمد الميزانيات المناسبة وفي الوقت المناسب ومن ثم تكون فرص نموها أكبر وتمنح للشباب فرص أكثر للعمل في القيادة الإدارية ومن خلال إطلاعي على التطورات الاقتصادية والأزمات التي حدثت وتحدث أجد لازماً على واضعي السياسات الاقتصادية إعادة هيكلية خصخصة المصارف والمؤسسات المالية التجارية المملوكة للحكومات بشكل واسع النطاق بما في ذلك تقوية الرقابة عليها وتنشيط الاقتصاد.
وتخفيف العبء الواقع على عاتق الحكومات بدرجة عالية من التنافس والتطبيق مع توفير المعلومات الدقيقة والمناسبة وتوفير برامج زمنية للبيع تتميز بالواقعية لأن إتمام عملية البيع يتطلب إعادة الهيكلية المالية للمصرف أو المؤسسة المالية بإحداث توازن بين رأس مال المصرف أو المؤسسة المالية ومديونيتها والمتمثلة في ودائع الزبائن والحسابات الجارية وحسابات وإيداعات المصارف أو المؤسسات المالية الأخرى.
ومن هنا يتوجب على الحكومات عدم خصخصة مصارف ومؤسسات القطاع العام إلا بعد خفض درجة مخاطر أصولها ومحافظ قروضها وتسهيلاتها وكفاية أصولها من العملات الصعبة لمقابلة التزاماتها مع زيادة قيمة أصولها واستقلالية البنوك المركزية كأداة للدول في الرقابة على الجهاز المصرفي والمالي كخطوات سابقة على خصخصة المصارف والمؤسسات المالية العامة.

* الثورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock