تقارير اقتصادية

تنوع سياحي منفرد ..اليمن ..توجهات جديدة لاستثمار المنتج السياحي

يعتزم اليمن  خلال الفترة القادمة  الانطلاق نحو الارتقاء بالخدمات السياحيةوتنفيذ مشاريع متطورة حيث وان بلادنا تملك عشرات المواقع والمناظر والمعالم السياحية وهي بحاجة الى خطة مدروسة للترويج لها بغرض تنشيط السياحة إلى اليمن وتقديم المنتج السياحي اليمني بالصورة الملائمة . وبإصدار منشورات  بعدة لغات مختلفة بالإضافة إلى تفلام  سياحية  مسجله على أسطوانة كومبيوتر يتم تعميمها على جمع السفارات اليمينية كدليل سياحي جديد في  بلادنا .
وقد بذلت الجهات المعنية جهودا  مكثفة لاعداد الخطة التنفيذية لمشروع الإستراتيجية الترويجية السياحية الهادفة إلى تعزيز حضور المنتج السياحي اليمني في الأسواق السياحية الدولية.

  ويعني ذلك كما يؤكد الدكتور علي محمد مجور رئيس الوزراء :  ان العام 2009م سيكون عام السياحة باطلاق المرحلة الثانية من التطوير والانطلاق لضمان تشجيع إقامة الاستثمارات السياحية من خلال جملة من الإجراءات والتوجهات منها تخصيص مناطق محدودة ذات أولوية سواء كانت شواطئ أو جزر أو مناطق أثرية وتاريخية أو صحاري أو محميات طبيعية والحمامات المعدنية لتنويع المنتج السياحي وتأهيل تلك المناطق بخدمات البنية التحتية وتجهيز الفرص الاستثمارية بإعداد الدراسات والمسوحات الخاصة بها ومن ثم البدء بعملية الترويج لتحقيقها كما تشدد خطة وزارة السياحة على قيام شركة حقيقة مع القطاع الخاص السياحي والمجتمعات المحلية اضافة الى تنفيذ المشاريع الخاصة بالخدمات السياحية وهي تتكون من  45 مشروع منها خمسة مشاريع رائدة للتطوير السياحي وتشمل مشاريع الخدمات السياحية إقامة سلسلة فنادق ثلاثة نجوم لتقديم خدمات الإيواء السياحي بالإضافة إلى سلسلة مطاعم حديثة ومطاعم واستراحات في المواقع السياحية لتقديم خدمات الاطعام في المدن الثانوية والمواقع السياحية وكذا إقامة وحدات استراحة وصالات انتظار للواصلين والمغادرين من والى اليمن في المنافذ البرية والتي ستقدم الخدمات الأساسية للسياح والزوار.
  ومن المتوقع تنفيذ مشاريع ذات صلة بالتنمية السياحية المتكاملة المتمثلة باقامة خمسة مواقع ذات أولوية في المناطق السياحية الشاطئية ذات البعد الاستثماري والتي تشمل الشاطئ الشمالي لمدينة ميدي وجزيرة الدويمة والمشروع الثاني سينفذ في جزيرة المرك بمديرية اللحية في محافظة الحديدة أما المشروع الثالث فسيقام في شاطئ خور عميرة براس العاره في محافظة لحج بينما سينفذ المشروع الرابع في شاطئ حازوليت بمحافظة المهرة وسينفذ المشروع الأخير في شاطئ ضبضب بمديرية الشحر بمحافظة حضرموت وهذا يعني انطلاقة جديدة للسياحة اليمنية .
و تملك اليمن مقومات سياحية متفردة بين سياحة ثقافية تاريخية، صحراوية، بحرية، رياضية، وجبلية… وبالاضافة إلى التنوع المناخي والتضاريسي للبيئة اليمنية، تبرز الكثير من مفردات المنتج السياحي اليمني التي كان للطبيعة والبيئة والنمو السكاني والحضاري والرصيد التاريخي والثقافي والمعماري والموروث الشعبي بصمة واضحة في تركها.
وكان للحضارة اليمنية القديمة التي يمتد عمرها إلى ثلاثة آلاف عام، دور بارز في إثراء المنتج السياحي اليمني والسياحة اليمنية ومقوماتها الغنية، وتوفير رصيد تاريخي واثري وتراثي وحضاري كبير يتحد والبيئة الطبيعية والجغرافية وغيرها من العوامل المناخية والتضاريسية والانسانية ليكونا قوام منظومة الجذب السياحية لليمن.
وتبين نتائج الاكتشافات والشواهد الاثرية أن الحضارة اليمنية كان لها اسهامات واضحة في حركة التجارة والاقتصاد العالمي القديم حيث لعبت دور المحرك الرئيسي كمعبر تجاري دولي بين الشرق والغرب وتبرز العديد من الممرات لطرق التجارة القديمة في اليمن منها طريق البخور والتوابل الذي كان يمر عبر مناطق تاريخية مهمة في اليمن ابتداء من المهرة مرورا بحضرموت وشبوة ومأرب ثم إلى نجد والحجاز وبلاد الشام لتصل القوافل المحملة بخورا وتوابل ومنتجات الشرق اليمن إلى دول أوربا، في دليل على تطور التبادل التجاري بين الشرق والغرب عبر اليمن.
وإبان الحضارات اليمنية ازدهرت صناعة السيوف والخناجر والذهب والفضة والحديد والصناعات الحرفية والمنسوجات وصناعة الأواني الفخارية، وتحول اليمن إلى مصدر رئيسي لدول المنطقة والعالم الخارجي وأدى التطور الاقتصادي القديم لليمن إلى تواصل وارتباط الحضارة اليمنية بالحضارات الإنسانية الأخرى التي ظهرت في النيل وبلاد الرافدين واليونان من جهة وبناء وتشييد موروث تاريخي وثقافي حضاري متميز تمثل في الطابع المعماري اليمني الفريد من جهة اخرى.
وتبرز في اليمن العديد من أنواع السياحات، في مقدمتها السياحة التاريخية والثقافية التي تعد واحدة من أهم مقومات منظومة الجذب السياحية لليمن، بالإضافة إلى السياحة الجبلية والصحراوية والبحرية وسياحة الترفيه والسياحة الرياضية والدينية والعلاجية والتي يتوقع لها بالنمو والازدهار مستقبلا وخاصة مع بدء تنفيذ وتشغيل العديد من الاستثمارات الخليجية والعربية والدولية التي تتسابق على اليمن.
ويضم اليمن أكثر من نحو 360 حصنا وموقعا تاريخيا، علاوة على ما يزيد من 450 قرية ومدينة ومقصدا سياحيا تقريبا، و2500 كيلومتر مربع من السواحل الممتدة على البحر الاحمر وخليج عدن والبحر العربي وأكثر من 150 جزيرة يمنية واعدة لاقامة المنتجعات السياحية لعشاق الجزر وتشتهر بالنباتات والتنوع الحيوي والطبيعي المتميز أبرزها جزيرة سقطرى أحد اكبر المستودعات الطبيعية في العالم بما تضم من نباتات وأحياء بحرية نادرة.
وفي اليمن توجد أعلى المرتفعات والسلاسل الجبلية على مستوى الجزيرة العربية بارتفاعها 3600 متر عن سطح البحر، وتتناثر فيها قرى وسهول تتفرد بتنوع حيوي وبيئي وطبيعي ونباتي وأنماط متعددة من اساليب الحراك الانساني والذي يميز السياحة الجبلية في اليمن.
وتقع أهم المناطق السياحة الجبلية في محافظات صنعاء المحويت حجة صعدة إب تعز. وتؤكد الدراسات والابحاث وشهادات الشركات السياحية وعشاق السياحة الجبلية أن هناك مواقع في اليمن تعتبر من اجمل مواقع السياحة الجبلية في العالم والتي يمكن استثمارها في مجال التسلق والإنزال والقفز المظلي وبناء العربات التي تمشي في الجبال، مثل الناصرة في حجة ومسور حجة وشهارة ومنبه والنظير في صعدة وبكر والريادي في المحويت وجبال اريان والعدين وجبال صبر وجبال عتمة وجبال ريمة.
ويعد اليمن واحدا من أهم المواقع لعشاق السياحة الصحراوية، حيث يأتي من بين اهم المناطق، إلى جانب صحراء الربع الخالي، رملة السبعتين الواقعة بين مارب وشبوة وحضرموت والتي تمثل اجمل صحاري العالم، وتميل فيها الكثبان الرملية إلى اللون الذهبي ومع شروق الشمس تشاهد لوحة صحراوية بديعة وهذا اضافة إلى ثبوت الرمال في كثير من المواقع ومن مزايا صحراء رملة السبعتين امتدادها عبر مناطق تاريخية يمنية مثل مارب وشبوة القديمة وحضرموت والتي ما زالت تمثل حياة البادية اليمنية القديمة بالاضافة إلى وقوعها على عدد من المواقع الساحلية والانهر التي تجعل منها متنفسا رائعا لسياحة الاستجمام على المياه الدافئة في فصل الصيف.
ويتميز المنتج السياحي اليمني ببيئته السياحية المتنوعة والخصبة وموروثه الثقافي الغني بالرقصات والفنون والمعمار وبالحراك الانساني المتجدد، حيث يوجد في اليمن أكثر من 600 لون ونمط ثقافي وفني وفلكلوري، وأكثر من 4000 نموذج ونوع من أنواع وألوان وفنون العمارة والنقشات المتنوعة على الخشب والجبس والحجر والطين.
وتزدهر في اليمن السياحة العلاجية التي لها مكانتها في اليمن خصوصا من قبل الزوار في منطقة الخليج العربي وتنتشر في كثير من المناطق اليمنية المياه المعدنية الحارة التي تستعمل لعلاج العديد من المشاكل الصحية.
كما يشتهر اليمن باحتضانه للعديد من مواقع الاضرحة وشواهد القبور ودور العبادة من مساجد وكنائس وقبور للاولياء، والتي تمثل مزارا للعديد من سكان وديانات وطوائف العالم، أبرزها طائفة البهرة والشبزي للطائفة اليهودية وعدد من قبور الاولياء
وحرصت الجهات المختصة على إعداد الخطة الجديده مواكبة للتطورات في برامج عمل المجالس الترويجية المماثلة في أوروبا بما يعزز من دور المجلس اليمني في تفعيل حضور المنتج السياحي اليمني في الأسواق السياحية الدولية المستهدفة في سياق جهود تعزيز حضور اليمن في المحافل الدولية التي تعنى بالسياحة، من خلال بلورة أهداف الخطة الاستراتيجية التسويقية في صورة خطوات عملية قابلة للتنفيذ، لافتا إلى أن مسودة الخطة التنفيذية للاستراتيجية ستكون جاهزة مطلع يناير.
وكان  رئيس المنظمة العربية للسياحة الدكتور بندر بن فهد آل فهد كشف مؤخرا عن تقديم المنظمة منح دراسية سنوية مجانية للطلاب اليمنيين في المجال السياحي لإعداد وتأهيل كوادر يمنية في هذا المجال.
وأكد الدكتور أل فهد ان اليمن مقبلة على تطور سياحي كبير وسليم مشيرا إلى ان المنظمة العربية لديها خطط واستراتجيات لتطوير قطاع السياحة في اليمن .
وفي وقت سابق من العام 2008م قالت وزارة السياحة انها تسعى لإحداث نمو متدرج في إعداد السياح إلى الوافدين إلى اليمن بنسبة 15% ليصل إلى مليون ومائة وخمسون ألف سائح سنويا مع نهاية 2015 م من خلال تنشيط السياحة في مختلف المواقع والمناطق السياحية وتوفير كافة الخدمات السياحية فيها ،وكذا تنويع وتحسين المنتج السياحي وتنوع المرافق الخدمية للمناطق السياحية بما يتوافق مع بيئة كل موقع واحتياجاته وسيسهم ذلك يرفع عائدات السياحة وزيادة مساهمتها في الناتج القومي الإجمالي ليتجاوز مليار وثلاثمائة مليون دولار سنويا مع نهاية 2015م.
 وتتضمن  التوجهات الجديده رفع معدل الطاقة الاستيعابية للمنشات الفندقية والأيوائية إلى 33,520 غرفة بمختلف الدرجات السياحية وبزيادة تصل إلى 10320 غرفة عن معدلها في الوقت الراهن الذي لا يتجاوز 23,180 غرفة واستهداف تحقيق نمو في عدد الليالي السياحية لتتجاوز 9 ملايين ليله سياحية ،بالإضافة إلى رفع متوسط الأشغال للمنشات الفندقية والأيوائية إلى أكثر من 60% في مختلف المواسم السياحية .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock