تحقيقات اقتصادية

الشلالات .. فرص تنمي اموال المستثمرين

مواكبة لخطة الحكومة للتنمية السياحية وتدعيم نشاط القطاع الخاص في الاستثمارات السياحية وبعد إجراء المسح السياحي وإطلاق مشروع الترويج السياحي إلى جانب إنشاء المعهد الفندقي والسياحي وتنفيذ برنامج للتدريب والتأهيل تستلزم التوجهات الانتقال الى المواقع السياحية وتنفيذ الطموحات التي تسهم في تنشيط السياحة الداخلية واستقطاب الافواج الخارجية الى الاماكن التي وهبها الخالق لليمن بتكوينها الجغرافي وتشكيل الشلالات  التي لها قوة جذب للسياح لاتقل اهمية عن المواقع التاريخية والمعالم الاثرية وعبق التراث الزاخر الذي تمتلكه اليمن .

في يوم 2 ابريل 2006 م  قام فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية بزيارة إلى مديرية بني مطر محافظة صنعاء أطلع خلالها على كمية المياه المحتجزة في سد شلال بني مطر بعد أن تدفقت إليه السيول ، وتبلغ سعة السد 187ألف متر مكعب ويبلغ ارتفاعه 20 متراً ، كما يبلغ طول بحيرة السد ثمانمائة متر .
وقد اكد فخامته يومذاك اهتمام الدولة ببناء المزيد من السدود والحواجز المائية من أجل الحفاظ على المياه الناتجة عن هطول الأمطار وتغذية الآبار الجوفية وخدمة التنمية الزراعية بشكل عام وقال : ً بأن المياه ثروة عظيمة ينبغي الحفاظ عليها وعدم الاسراف في استهلاكها أو تبديدها واستغلالها بما يعود بالنفع على الناس. {xtypo_rounded_left2}alt {/xtypo_rounded_left2}
ويستشف من تأكيد فخامة الاخ الرئيس على اهمية المياه كثروة عظيمة ان الشلالات على كثرة وجودها  في بلادنا تعد بحد ذاتها ثروة  كبيرة من الثروات التي تزخر بها اليمن ينبغي الاهتمام بها وعدم اهدار جدواها لكن من اللافت هناك نقص في مشاريع البنى التحتية اللازمة لزوار الشلالات السياحية والمياه الساخنة(الحمامات الطبيعية ) , والامر يتعلق بايجاد دعم وتمويل وحضور القطاع الخاص الوطني اولا ورؤوس الاموال المهاجره   للارتقاء بمستوى الخدمات وتقديم  الارشادات والمتابعة والدعم حتى يكون لتلك الشلالات اهميتها من الناحيتين السياحية والجمالية.
وبالنظر الى  الاحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار غان معظم الاستثمارات الخليجية تتركز في عدد من المشروعات الفندقية والسياحية والعقارية في كل من صنعاء والحديدة واب والمكلا وعدن أبرزها خمسة فنادق فئة الخمسة نجوم في المدن الرئيسية بتكلفة إجمالية تقدر بـ 500 مليون دولار.
   وهذا التوجه يشير الى امكانية الاستفادة من مواقع الشلالات الطبيعية باعتبارها من اهم المواقع السياحية للراحة والاستجمام ولها عشاقها ومحبيها فانها تحتاج منا الى اقامة مشاريع البنية التحتية الخدمية مما يسهم في تنمية القطاع السياحي  في اليمن وجعل موارده رافدا اساسيا للدخل القومي .
 وهناك عدد كبير من شلالات المياه الغزيرة التي تنتشر في مواقع مختلفة في بلادنا أهمها شلالات سقطرى المعروفة باسم ” دنجهن ” في حديبو حيث يبعد عن المركز بمسافة (6 كم ) فقط ، وكذلك شلالات حالة ، ومومي ، وقعرة وعيهفت ومعظم تلك الشلالات تنبع من أعالي الجبال على مدار العام اضافة الى شلال بني مطر ووادي بنا وغيرها .
غير ان أهم ا لشلالات في بلادنا هو شلال  وادي بنا بمحافظة اب الذي يمتد عبر سلسلة من الشلالات وهو  شلال وادي بنا والذي يقع في عزلة الأعماس مديرية السدة محافظة اب وسط البلاد وفيه تغنى الادباء والتقت عند مياهه احاسيس الابداع والشعر , ويمكن الوصول إليه عبر طريق فرعي بعد منطقة حورة وصولاً إلى قرية الأحواد وذي بلان والوصول إليه مشياً على الأقدام.
يجري شلال وادي بنا باتجاه الجنوب حتى منطقة «العود».. ثم أطراف دمت ويصب في محافظة أبين عند البحر العربي.. مكوناً دلتا أبين وهي من أخصب الاراضي الزراعية، ويتجاوز خرير المياه المتدفق .. تحت ظلال غابات التين والبرقوق والفرسك .
كما يتدفق شلال ميزاب الدجان من قرية الحقلين«قاع الحقلين» من مخلاف خبان مديرية السدة ويمثل أحد روافد سائلة شلال وادي بنا وكل من يزور مديرية السدة لابد أن يمر به ويصل طوله إلى مايزيد عن خمسين متراً اضافة الى  شلال سيل الرداعي الذي يعد من من أهم روافد وادي بنا وتأتي مياهه من مرتفعات جبل عصام من مخلاف خبان تسمع فيه خرير الماء الذي يحدثه الدردوش وهو الماء الذي يسقط بارتفاع متر إلى مترين والذي يصطدم بالأحجار الكبيرة التي تجرفها مياه السيل ويمثل سيل الرداعي أهم الأودية السياحية المارة على القرب من قريتي الزهور والمسقاة ويمثل أهم روافد وادي بنا حيث يلتقي به قبالة قرية شعب الطلب الواقعة على طريق النادرة.
ومن أهم روافد وادي بنا سيل البتري أومايسمى«سيل المقالح» وشلال النوبي الذي ينبع من أعالي جبال شخب عمار من مخلاف عمار في مديرية النادرة وشلال سيل الأعور الذي يتدفق من سلسلة الجبال المترابطة من مخلافي عمار وخبان في الحقلين وتوجد فيه عدة شلالات واحواض مشهورة وتمر مياهه بين جبلين تم ربطهما ببعضهما عبر بناء سد اللفج نسبة إلى «قرية اللفج الأعلى ـ اللفج الأسفل» تصل مياه سيل الأعور مروراً بقرية حرية إلى مدخل مدينة النادرة.
ومن يزور هذه المناطق لابد ان يغرد ويقلد صوت الفنان الراحل علي الآنسي ويهتف قائلا .
خطر غصن القنا
وارد على الماء نزل وادي بنا
ومر جنبي
وباجفانه رنا
نحوي.. وصوب سهامه واعتنى
وصاب قلبي
أنا يا بوي أنا
أمان يا نازل الوادي أمان

وفي ظل التوجه العام للدولة لتشجيع وتطوير السياحة  ينبغي ان يتوجع  القطاع الخاص المحلي الى المجال السياحي ومن ذلك استغلال مواقع اشلالات وتوفير الخدمات الأساسية لزوارها  .
لقد تركزت الخطط السياحية الرسمية على أن تقوم المؤسسات الحكومية بتنفيذ عدد من مشاريع الخدمات الأساسية ذات العلاقة بالنشاط السياحي ومنها الطرق والمطارات وحماية الشواطئ ومشاريع الكهرباء والمياه ويبقى بما على المستثمر اليمني أو العربي أو الشركات الأجنبية إقامة المشاريع واستغلال المناطق ذات الجذب السياحي .

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock