نجاح و تطوير

تنمية بشرية : نصائح وكيفية كتابة و وضع الاهداف

إن عملية وضع الأهداف والعمل على تحقيقها، نقطة أساسية في إعداد المشروعات بمختلف أنواعها، لاسيما الشخصية منها. كذلك في منهجيات البحث المتعلقة بالعديد من التخصصات العلمية وغيرها. فيما يلي استطلاع لـ10 اكتشافات حديثة حول “طبيعة الأهداف”، وكيفية استجابة الدماغ لها، ومدى التحديات التي تواجهنا لتحقيقها، من خلال عرض عدد من الاستنتاجات العلمية:

1.    التخلي عن أهدافك يؤثر عليك سلبا:

إن السعي وراء تحقيق أهدافك يعد عملا محفوفا بالمخاطر. فإن بدأت الانتكاسات بالتوالي وصرت تشك في قدرتك على الوصول لهدفك، فاعلم أنك تمر بما يطلق عليه علماء النفس: (أزمة نشاط – action crisis)، وهي النقطة الحاسمة التي تواجه فيها صراعا داخليا حول الاستمرار أو التخلي عن هدفك. وقد أظهرت البحوث أيضا بأن المرور بهذه الأزمة يزيد من إنتاج هرمون التوتر (الكورتيزول– cortisol)، الذي يطلقه دماغك كجهاز إنذار، ردا على الصراع الداخلي الذي تمر به. لكن المشكلة تكمن في أن زيادة إفراز هرمون الكورتيزول لا تساعدك في تحسين أدائك، بل تسهم في دفعك إلى الاستسلام مبكرا. كما أن ذلك يزيد من ضغط الدم، مما قد يؤثر سلبا على أوعيتك الدموية.

2.    أن تكون قادرا على تحديد هدفك بدقة يساعدك على الوصول إليه:

جميعنا يفضل المرونة في الحياة. لكن توضح بعض البحوث التي أجريت مؤخرا بأن كونك أكثر تحديدا وأقل مرونة، قد يساعدك بشكل أكثر فعالية على تحقيق أهدافك. وبالرغم من سهولة ذلك، إلا أن الناس يجدون صعوبة في تقبله؛ فإعداد خطوات محددة، يتم تنفيذها بترتيب صارم، تؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق أهداف أعظم مقارنة باتباعك لخطة غير واضحة.

3.    أدمغتنا تمتلك نظام توجيه داخلي للوصول إلى الأهداف:

هناك بحوث في علم الأعصاب، تشير إلى أن أدمغتنا تستخدم الناقل العصبي المدعو بالدوبامين، كنظام داخلي لتوجيهنا في كيفية تحقيق أهدافنا. وقد أظهرت دراسة أجريت على الحيوانات، بأن مؤشر الدوبامين في الدماغ يصبح أقوى كلما اقتربنا أكثر من تحقيق الهدف. وذلك يعمل على التأثير في قراراتنا لتوجيه أفعالنا نحوه، وضبط توقعاتنا حول قربنا أو بعدنا عنه.

4.    صوتك الداخلي هو عبارة عن أداة فعالة لتحقيق الأهداف:

تشير البحوث إلى أن صوتك الداخلي يعد طريقة فعالة للتحكم بانفعالاتك. وهناك دراسة تشير إلى أن أمورا بسيطة في ظاهرها قد تساعدك حقا في الحفاظ على عزيمتك، والتقليل من نزعة الاستسلام لديك حين تصبح الأمور أكثر صعوبة، كأن تقول لنفسك أثناء القيام ببعض التمارين: “استمر، يمكنك فعل ذلك”.

5.    تمرين قبضتك اليسرى يساعدك على مواجهة الضغوط:

أظهرت دراسة تم إجراؤها هذا العام، بأن العمل على تمرين وتقوية قبضتك اليسرى، قد يقيك من الوقوع تحت تأثير الضغوط التي تواجهها في طريقك نحو تحقيق هدف ما، لاسيما إذا كان يتطلب أداء بدنيا. وقد تم دراسة هذا الأمر بإجراء 3 تجارب على عدد من الرياضيين، وكانت النتائج بالغة في الأهمية. ويعتقد الباحثون بأن تقوية قبضة اليد اليسرى يعمل على تشغيل الشق الأيمن من الدماغ وتنشيطه، وبالتالي يساعد في تحفيز الأداء المهاري التلقائي (على عكس عملية التفكير الواعي، التي يعتقد بأن الشق الأيسر يتحكم بها)

6.    مشاركة أهدافك مع أصدقائك يزيد من فرص تحقيقها:

تشير المزيد من البحوث هذا العام، بأن تدوين أهدافك ومشاركتها مع أصدقائك وإبقائهم على اطلاع عن آخر التطورات، قد يزيد من فرص نجاحك. فقد أظهرت إحدى هذه البحوث بأن الأشخاص الذين يفكرون بكيفية تحقيق أهدافهم فقط، ينجحون بنسبة تقل عن 50%، في حين أن الذين يسجلون أهدافهم ويطلعون أصدقاءهم عليها على آخر مستجداتها ينجحون بنسبة تقارب 75%.

7.    التحفيز الزائد قد يضعف من فرص تحقيق الهدف:

يعد التحفيز أمرا أساسيا في تحقيق الأهداف، لكن الإفراط في ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماما. فعندما يكون دماغك في حالة مفرطة من التحفز تجاه أمر تريده، يؤثر الناقل العصبي (الدوبامين) على تفكيرك وأدائك، فيضاعف من فرص الفشل. لذا عليك الوصول إلى حالة متوازنة من التحفيز الذي يساعدك على الاستمرار في التقدم.

8.    قد يؤدي التخيل المفرط إلى إضعاف فرص نجاحك:

ربما يكون الأمر مغريا، لكن البحوث تشير إلى أن أحلام اليقظة المبالغ فيها حول هدفك الذي تطمح بالوصول إليه، قد تقلل من احتمالات نجاحك في تحقيقه. إذا فالأمر يتمحور حول توقعاتك؛ فالتفكير الواقعي يشجع على تطلعات واقعية، أما التخيل غير الواقعي قد يدفعك إلى تضخيم توقعاتك، فيحجب رؤيتك عما يجب فعله حقا للوصول إلى الهدف المنشود.

9.    التفكير الزائد قد يقلل من قدرتك على تحقيق هدفك:

بالرغم من أن الدماغ يعد عضوا قويا جدا، إلا أن عمله قد يتعطل ذاتيا، كما في حالة التفكير المفرط.

10. حافظ على تفاؤلك:

إن الإبقاء على عقلية إيجابية يساعدك على التعامل مع التوتر بشكل أكثر فعالية، مما يعد أساسيا في تحقيق الأهداف. كما أن النظر دائما إلى الجانب المشرق من الأمور أمر مفيد وطريقة فعالة للوصول إلى هدفك.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock