اتصالات

مدير هيئة البريد: استكمال بيانات حسابات المودعين وراء تأخر خدمة الصراف الآلي

أكد مدير عام الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي عبد اللطيف أبو غانم أن الهيئة تقوم بما يقارب مليوني عملية شهرية من خلال تقديم خدماتها المتعددة للجمهور.
وأشار إلى أن البريد يعمل على تطوير وتحديث متواصل في الأنظمة والتقنيات المسيرة للعمل لتقديم الخدمات الجديدة أهمها الريال الالكتروني والصراف الآلي بشكل متكامل وخال من أي أخطاء.
وأوضح أن الهيئة اتخذت عدة إجراءات لمواجهة الأوضاع الأمنية في بعض المحافظات تتمثل في إقفال بعض المكاتب في بعض المديريات التي تتسم بالتوتر الأمني لعدم تكرار أي عملية استيلاء أو سطو على أموال البريد، كالتي حدثت مؤخرا في محافظة لحج وتم فيها الاستيلاء على 175 مليون ريال, مطالبا في الوقت نفسه قيادات المحافظات والمجالس المحلية والجهات الأمنية بالتعاون لتأمين عمليات نقل الأموال وسير العمل في المكاتب البريدية.

“السياسية” أجرت حوارا شاملا مع أبوغانم لتسليط الضوء على الخدمات والإنجازات التي تقدمها الهيئة.

* دعنا نبدأ بالسؤال عن أبرز الإنجازات التي تحققت على صعيد البريد والخدمات البريدية؟
– نحن في اليمن وصلنا إلى 25 خدمة من خلال ما وفرت الدولة لقطاع البريد في اليمن بعد الوحدة المباركة حتى وصل الآن عدد مكاتب البريد إلى أكثر من 320 مرتبطة بأكبر شبكة حاسوب الكترونية مباشرة تتصل بكافة الأنظمة التي تقدم الخدمات الـ25، فنحن نقوم بما يقارب مليوني عملية شهرية وهناك حوالي 450 ألف مستفيد من التوفير البريدي بالإضافة إلى 95 ألف حساب جار، كما يقدم البريد خدمات صرف الرواتب وتسديد فواتير الماء والكهرباء والهاتف، ومؤخرا الصراف الآلي والريال الالكتروني… كل هذه الخدمات وغيرها يقدمها البريد ضمن خدماته وفق قانون التوفير البريدي لتقديم الخدمات المالية والبريدية.

* على ذكر عدد مكاتب البريد، هل تتم عملية استحداث المكاتب البريدية وفق خطة استراتيجية أم وفق الحاجة الداعية لذلك؟
– الهيئة العامة للبريد مركزية مقرها صنعاء كانت تتبعها في السابق سبع مناطق بريدية والمنطقة كانت عبارة عن محافظة والبعض الآخر كانت المنطقة تمثل أكثر من محافظة حسب النشاط والسكان وطبيعة الخدمات المقدمة، يتبع المناطق مكاتب بريدية. في عام 2009 حدثت توسعة كبيرة وفق قرار سياسي تمثلت في إنشاء سبع مناطق جديدة وتعيين 7 مدراء عموم بحيث يكون لها الصلاحيات للتوافق مع قانون المجالس المحلية في محافظات منها أبين والضالع ولحج وسيئون. هذه السبع المناطق بصراحة لم يكن مخططا لها، حيث كانت خططنا تقوم على إنشاء منطقة تليها أخرى تباعا, كون الأمر يكلف الكثير من الإمكانيات من بنى تحتية وشبكات وأنظمة لربطها بالهيئة العامة وتوظيف وحراسات… الخ؛ لكن قمنا بإنشاء السبع المناطق ووفقنا في ذلك رغم ضخامة الحدث المتطور الذي يأتي في إطار التوجهات العامة للدولة نحو اللامركزية.

* نأتي لخدمة الصراف الآلي التي دشنتها الهيئة العام الماضي. الخدمة لا تزال غير متوفرة للمواطنين، ما السبب؟
– بالنسبة لخدمة الصراف الآلي هي أنشئت ضمن خدمات البريد لمواكبة التطور التقني ولتسهيل صرف الرواتب احتياج المتعاملين مع البريد خصوصا المؤسسات والهيئات الحكومية التي لديها حسابات جارية، أدخلنا هذه الخدمة ونحن خامس إدارة بريدية دولة عربية ندخل هذه الخدمة بعد المغرب ومصر. ونحن في البريد اليمني سباقون نتيجة لما نمتلك من خدمات مالية مميزة ويضرب بنا المثل في الاتحاد العالمي للبريد. على أننا من الجهات التي طورت نفسها وتحولت من إدارة مدعومة من الدولة إلى إدارة تدعم نفسها بنفسها من خلال ما تقدم من خدمات أخرى. ويكفي اليمن أيضا أنه ثاني دولة عربية أدخلت خدمة الريال الالكتروني والتي من خلالها يتم تحصيل الماء والكهرباء والهاتف والتحويلات عبر شبكة الانترنت. بالنسبة للحسابات الجارية أيضا خامس إدارة بريدية عربية ويصنف اليمن في المجموعة الثانية بين الدول العربية المتطورة بريديا من خلال تقارير اتحاد البريد العالمي. أيضا البريد اليمني حصل على البرونزية في خدمة بريد الرسائل عبر نظام تتبع الأثر (اي بي إس) لالتزام اليمن بمهل التوزيع المرسل إلى المرسل إليه، وأعطيت البرونزية على ذلك نتيجة تتبع الأثر عبر شبكة الانترنت. واليمن من الأوائل عربيا في تقديم هذا النظام… أيضا هناك نظام جديد اختير اليمن لتطبيقه من دول عديدة نتيجة النجاحات التي حققها في المجال التقني، هو متابعة وصول البريد والمراسلات عبر الراديو من خلال شبكة عالمية. نحن في إطار إدخال هذا النظام وقد جاء الخبراء لتوريد الأجهزة التي توضع في مداخل المطارات وترتبط بشبكة عالمية هي التي تراقب وتقيم وتحدد نشاط البريد لتقوم بعملية التقييم؛ لأنها تتعامل من الشبكة إلى المستفيدين؛ لأنهم يعملون رسائل تجريبية ويعملون شرائح معها للتأكد من وصول الرسائل، وهم من يراقبون متى وصول الرسائل بالدقيقة.

* … خدمة الصراف إلى الآن لم تتح؟
– الصراف بدأت الخدمة, تأخرنا فيها نتيجة استكمال البيانات للحسابات لم يكن هناك بيانات كافية. فالبريد لديه 95 ألف حساب جار، وهذه الحسابات تفوق البنوك بكثير. فنحن بدأنا بتغطية من عندنا في الهيئة العامة وننسق مع الجهات المشتركة معنا لاستكمالها فالعملية تتطلب استيفاء بيانات واضحة وهذا يتطلب وقتا بحكم الكم، أيضا التأخير نابع من حرصنا على توفير الإمكانيات التقنية التي تضمن عدم توقف الخدمة أو انقطاعها منها نظام اوراكال، فخدمة الصراف كونها من أفضل وأسهل العمليات المصرفية، إلا أنها في نفس الوقت من أخطرها لتطلبها الإتقان في الأداء بالشكل المطلوب؛ كون المستخدم يتعامل مع آلة، فإذا لم يكن هناك نظام متكامل وصيانة مستمرة وأجهزة احتياطية للسرفرات والبيانات والخبرات المدربة للتعامل معها فستكون خدمة سلبية عند أي تقصير يحدث. فنحن الآن لدينا خبير موفد من اتحاد البريد العالمي يستكمل الإجراءات التي تمكنا من فتح الخدمة على مستوى أوسع؛ لأن الخدمة لا تتضمن الصرف فقط، بل تتعدد مميزاتها منها تسديد الماء والكهرباء التلفون وغيرها.

* بالنسبة للرقابة على تحويل الأموال في ظل ما يسمى الإرهاب أو النشاطات غير المشروعة. ما هي الإجراءات المتخذة لمواجهة مثل هذه العمليات المالية؟
– عندنا في الهيئة إدارة مختصة بالأمن البريدي وهي تقوم بالتنسيق المستمر مع الجهات المختصة في البنك المركزي وتحضر كافة الاجتماعات المتعلقة بغسيل الأموال، وتخضع كل الأعمال والعمليات البريدية وفق الشروط المطلوبة من الجهات المختصة والمتعلقة بهذه الأمور. تحويلات البريد هي 32 مليارا، لكنها تخضع للإجراءات المطلوبة من الجهات المختصة.

* في ظل التنافسية الموجودة مع البنوك والشركات، ما هي الأسس والخطط التنافسية التي تتبعونها؟
– كان عندنا ارتفاع ونمو في الإيرادات بلغت 504 ملايين، رغم أنها ليست كبيرة، إلا أننا نفخر بتحقيقها، لأن البريد يقوم على أساس خدمي، ليس الغرض ربحيا بحتا، فمثلا نحن نفتح مكاتب في مناطق نائية قد لا تمثل من منظور تجاري أو استثماري أي ربح بل خسارة، لكن نقدم خدمات في المدن لتعويض خسارة المناطق الريفية. الآن بسبب التنافس مع البنوك في كون كل الخدمات التي يقدمها البريد أصبحت خدمات تنافسية وليست احتكارية قمنا بتخفيض بعض العمولات للتنافس وهذا شكل عبئا، بالإضافة إلى الارتفاع في النفقات التشغيلية للمكاتب من كهرباء وقطع غيار وتوظيف واستحداث وظائف مثل حراسات المكاتب البالغة 320 مكتبا… إنما الحمد لله نحاول جاهدين أن تغطي الهيئة من خلال إيراداتها كامل النفقات. فالبريد يقوم على أساس خدمي تابع للدولة لتقديم الخدمات لأكبر فئة مستفيدة في المجتمع. فالبريد يعتبر يد الدولة في كل الأوقات، فمثلا ساهمنا في معونة فخامة الرئيس لكارثة السيول في الوادي والساحل لـ5000 شخص عبر المكاتب إلى قراهم أيضا خدمة الرعاية الاجتماعية التي نقدم لحوالي 710 آلاف خدمة أيضا كوبونات معونة القمح لكافة موظفي الدولة عبر البريد المشتركين في البريد وغير المشتركين بالإضافة إلى العمل طوال أيام السنة في العطلات والأعياد واستحداث خدمات جديدة مثل خدمة “سهارى” الليلية وذلك لتوفر خدمة الانتشار البريدي بشكل متواصل في كافة المحافظات.

* أثيرت مؤخرا قضية سطو بعض العناصر على سيارة تابعة لبريد الحوطة في منطقة جلاجل ما الجديد في هذه القضية؟
– أولا لا بد من توضيح بعض النقاط أهمها أن البريد يعتبر من أكثر وأكبر الجهات التي تقوم بنقل الأموال سواء بنوك أو غيرها؛ لأنه يتعامل بالنقد سنويا بحوالي 480 مليارا لتنفيذ أعماله وتوفير رواتب المواطنين. فهناك إجراءات احترازية وتعليمات سابقة تقوم بها الهيئة كإدارة مركزية وتعممها على كافة مناطقها بالإضافة إلى تخصيص ورصد مبالغ للحراسة الأمنية والأطقم… أيضا نقوم بتنظيم عملية سحب الأموال بالتدريج وكل هذا تعمل حسابه الهيئة. لكن للأسف الشديد نتيجة الأوضاع الأمنية في بعض المحافظات الجنوبية وحتى الشمالية مثل الجوف وصعدة والأعمال التي تقوم بها بعض العناصر الإرهابية والانفصالية وتركيزها على تخريب كل منجز للدولة وقطع الطرق والاستيلاء على أموال الناس ومنها هذه العملية فكانت هذه العملية مخططا لها بشكل كبير وقد نجحوا نتيجة بعض الإجراءات التي لم تتخذ على الوجه المطلوب والتقصير من قبل المسؤول الأول في البريد في محافظة لحج الذي نحمله المسؤولية الكاملة. أيضا عدم توفر وسائل النقل المناسبة كان من الأسباب لحدوث مثل هذا الأمر، فالنقل الآن يتم عبر باصات حيث إن الهيئة كانت قد تقدمت أكثر من مرة بطلب توفير وسائل نقل مخصصة لنقل الأموال إلا أنه للأسف تم الرفض من الجهات المعنية… حاليا الهيئة قامت بإجراءات مشددة أهمها إغلاق بعض المناطق التي لا تستطيع أن تؤمن فيها نقل الأموال ليس في المناطق الجنوبية فقط، فقد تم إغلاق الجوف وحوث لحدوث مشاكل وخروقات. أيضا هناك إجراءات مستقبلية سنتخذها منها توفير وسائل نقل مناسبة قوية مثل البنوك التجارية إن شاء الله تتفهم الجهات حاجة البريد لمثل هذه الوسائل في الأوضاع الحالية مع أن البريد هو الذي سيتكفل بشرائها. أيضا نطالب الجهات الأخرى المتمثلة بقيادات المحافظات والمجالس المحلية والقيادات الأمنية بالتعاون معنا كون العمل تكميليا خدميا لتامين عمليات نقل الأموال وسير العمل في المكاتب البريدية.

* ما الجديد في قضية السطو الأخيرة؟ وكم هو المبلغ الذي تم الاستيلاء عليه؟
– جديد القضية أننا نتابع الجهات الأمنية والقضائية ونيابة الأموال العامة والتحقيقات مستمرة وتعمل الشؤون القانونية في الهيئة بالمتابعة المستمرة أمنيا وقضائيا وتحميل المسؤولية للمتسببين في مثل هذا الحدث ولن تنتهي القضية إلا بالوصول إلى الحقائق والمبلغ 175 مليون ريال أعيد 5 ملايين من مدير أمن أبين الذي كان المبادر في التحرك للمتابعة والتحرك السريع لتعقب المجرمين… وقيل إنه تم استعادة 15 مليونا من قبل من حضروا؛ لكنهم لم يردوا أي شي, عدا 5 ملايين فنطالب الجهات الأمنية المختصة بالمتابعة العاجلة للموضوع.

*ما أبرز خططكم وخدماتكم المستقبلية لتطوير العمل البريدي في اليمن؟
– أبرز خططنا الاستراتيجية والمستقبلية هي تطوير كافة الأنظمة التقنية المالية التي نعمل بها وربطها مع بعضها البعض بالإضافة إلى العمل على أنظمة الأمن والمقدرة على التحكم في أمن الأنظمة للسيطرة على تحرك الأموال والأرصدة في المكاتب بحيث يمكننا تأمين السيولة النقدية والخدمات والمطابقات بحيث تتم العملية بطريقة أفضل وأسرع. أيضا أداء الأعمال وتقديم الخدمات للناس بسرعة وبأقل كلفة على أساس تنافسي فنحن لا نعتمد على الاحتكار؛ لأن كل الخدمات بما فيها الخدمات التقليدية للبريد أصبحت غير احتكارية من خلال ما منح من تراخيص للبنوك والشركات الكبيرة في إطار توجه الدولة للاستثمار وفتح السوق… أيضا لدينا قريبا تدشين خدمة “بوست موبايلي” للتحويلات المالية وتسديد الفواتير والمشتريات أسوة بما هو معمول في إدارات بريدية لعدد من الدول. نبحث الآن عن مصادر تمويل ووصلنا إلى نتيجة ايجابية لتقديم الخدمة التي ستحدث فارقا كبيرا في عمل البريد، فبالإمكان من خلالها إرسال مرتبات الناس عبر الموبايل لتمكينه من الشراء وقضاء الحاجات دون أن يأخذ أموال نقدية مثل تعبئة وقود أو سداد فواتير أو شراء بعض المستلزمات وغيرها… أيضا نقوم بعمل تطوير خدمة الريال الالكتروني ويتم حاليا نقل قاعدة البيانات من تونس إلى اليمن لتحديث وتطوير الخدمة بحيث تكون متكاملة غير متقطعة وتحت السيطرة فنحن لم نكن نملك الإمكانيات التقنية الآن قمنا بعمليات تدريب للكوادر الفنية فسيتم استكمال نقل البيانات لتفعيلها وربط خدمة “بوست موبايلي” بالريال الالكتروني لأننا سنستخدم قاعدة بيانات موحدة.

صحيفة السياسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock