ملفات خاصة

ملف خاص : المحميات الطبيعية في اليمن ..الحماية أهم ماتحتاجه

تمتلك اليمن أقليماً مناخياً متنوعاً بتنوع تضاريسها الجبلية والساحلية والصحراوية ,أعطى هذا التنوع المناخي التضاريسي تنوعاً بيئياً مذهلاً في اليمن , كما وفر هذا التنوع البيئي تنوعأ ايضاً في اشكال الحياة البرية والبحرية و النباتية والحيوانية النادرة, تسحرك اليمن بطبيعتها البكر كما لوكانت لوحة فنية مرسومة بأنامل فنان عالمي مشهور , رغم ذلك أنهى الزحف العمراني والزيادة السكانية معظم تلك المناطق في اليمن فاقتطعت الاشجار الخضراء وهاجرت الطيور وقتلت الحيوانات البرية النادرة حيث مارس الانسان اليمني عدداً من الاعمال العشوائية اسقطت بكارة تلك المناطق فتلوثت بماحملته تكنولوجيا العصر الحديث من مدمرات قاتلة للبيئة الطبيعية كما ادى انتشار المصانع والورش الصناعية العشوائية الى تدمير الحياة الطبيعية في تلك المناطق الساحرة, رغم كل ذلك بقي عدد من المناطق بكراً في اليمن دون اي تشويه ,فاليمن مازالت تمتلك العديد من المناطق الجذابة غير المستغلة سياحياً بشكل صحيح ,الامر الذي جعل اليمنيين يعلنون الكثير من تلك المناطق محميات طبيعية ,والمحمية هي منطقة جغرافية محددة المساحة تشرف عليها هيئة اوجهة معينة وتمتاز المحمية باحتوائها نباتات او حيوانات مهددة الانقراض تستلزم حمايتها من تدمير البشر حيث يتم المحافظة على ما تتميز به من التنوع البيئي الطبيعي حفاظاً على تلك الموارد من الاستغلال الجائر أو الانقراض نتيجة المتغيرات الطبيعية والتنموية.
سبق اعلان المحميات الطبيعية في اليمن وعي بيئي متزايد حيث ارتقى العمل البيئي في اليمن من خلال إنشاء المجلس الأعلى للبيئة عام 1990م وإصدار قانون حماية البيئة عام 1995م، ثم تم ادراج حماية البيئة في التعديلات الدستورية وإنشاء وزارة للسياحة والبيئة عام 2001م,وفي عام 2003 تم انشاء وزارة المياة والبيئة حيث عزز ذلك الاهتمام البيئي في اليمن اعلان تلك المحميات الطبيعية .

ابتداء من العام 1999م تم الاعلان عن اول محمية طبيعية في اليمن تلتها اعلانات اخرى متعددة, اعتمد المسئولون اليمنيون على العديد من المواصفات الخاصة في ذلك الاختيار منها التنوع البيئي من حيث الاغذية والمحاصيل الزراعية و الحيوانات والطيوروالاحياء البرية و التنوع المائي والبحري , اذ تمتلك اليمن محميات برية وصحراوية و ساحلية متعددة.
فقد اعلن في اليمن سبع محميات طبيعية رسمياً هي محمية عتمة البرية، محمية سقطرى البرية والبحرية، حوف، برع، الأراضي الرطبة في عدن وهي خمس محميات : محمية الحسوه، محمية بحيرات البجع، محمية الوادي الكبير، محمية خور بير أحمد، محمية المملاح.” ومحمية بير علي في شبوة وشرمة جثمون في حضرموت .
وتشير التقارير الصادرة عن الهيئة العامة لحماية البيئة إلى أن هناك نحو (42) موقعاً أو منطقة تحت الدراسة وهي مهيأة لأن تكون محميات طبيعية في مناطق متفرقة من محافظات الوطن منها محافظة لحج في منطقة إراف التي تمتلئ بغابات الإراف ، وجبل اللوز بمحافظة صنعاء ، ومحافظة ريمة التي يوجد فيها العديد من المناطق الجميلة التي يتم دراستها حالياً تمهيداً لإعلان الحماية عنها ، وفي محافظة الحديدة ، وفي الجزر اليمنية ومنها الجزء الشمالي الشرقي من جزيرة كمران التي توجد بها غابات المانجروف والشورى.. إلى جانب العديد من المناطق الطبيعية والسياحية في محافظة حجة وغيرها , وفي مطلع هذا العام 2009 نفذت الهيئة العامة لحماية البيئه مسحاً بيئياً شاملاً لمنطقة ملحان التابعة لمحافظة المحويت تمهيدا لإعلانها محمية طبيعيه ,حيث اظهر المسح عن تنوع حيوي كبير في هذه المديرية ووجود أنواع عديدة من الطيور النادرة اهمها “الجولب، الحجل، العقب، الباشق، أبو قردان، الهدهد؛ إضافة إلى الأنواع الأخرى من العصافير، وطيور الحمام، والنسور.. وغيرها” وخصوصاً في مناطق وادي يور الواقع الى الشرق من مديرية ملحان ومنطقة جبل محمود والولجه ووادي الحطب والمقهب ووادي حوض عنتر.وتسعى الهيئة الى اعتمادها كمحمية طبيعية خصوصاً بعد ان كشفت نتائج المسوحات البيئيه التي نفذتها هيئة الحفاظ على البيئة حديثاً الى هذه المديرية عن وجود تنوع ثقافي وحضاري كبير وتنوع بيئي وطبيعي وحيوي هائل وفريد يتوجب المسارعة بحمايته من حالة التوسع العمراني والزحف البشري والذي لايمكن ان يتحقق مالم يتم اعتماد هذة المديرية محمية طبيعية جديدة. .وفي التالي سنحاول ابراز اهم مايميز تلك المحميات المعلنة رسمياً ببعض التفاصيل كالآتي:
محمية عتمة
تعد محمية عتمة أول محمية معلنة رسمياً في اليمن عام 1999م حسب قرار مجلس الوزراء في ذلك الوقت , ولها مكانة سياحية كبيرة مقارنة ببقية المحميات ومحمية عتمة هي مديرية تابعة لمحافظة ذمار حيث تقع محمية عتمة في الجزء الغربي منها على بعد 58كم تقريباً، وتقع في نقطة تقاطع طريقي ذمار الحسينية مع مدينة الشرق المخادر من محافظة اب تتوسط المديرية ثلاث محافظات وهي ذمار – صنعاء- اب , تبلغ مساحة مديرية عتمة حوالى 064كم مربع ومساحة الغطاء النباتي فيها بنسبة 08-09% من اجمالي المساحة، حيث تحتل المدرجات الزراعية الجبلية حوالى 05-06%منها، والباقي تغطيه الاحراش والغابات والمراعي الطبيعية والتي تمثل 03% وتشتهر المنطقة بطبيعتها الساحرة واخضرارها الدائم طوال العام، واحتواء المراعي فيها والغابات والاحراش على انواع من الاشجار المعمرة والنباتات الطبية والعطرية النادرة والحيوانات والطيور المختلفة والنادرة .كما تمتاز عتمة بقلاعها وحصونها المشيدة على قمم الجبال العالية والشاهقة والتي تمثل حماية طبيعية للمنطقة وإطلالتها على  عدد من القرى الجميلة.. ولكل معلم من المعالم تاريخ حافل بالأحداث المتعاقبة منذ آلاف السنين.
http://www.yemeneconomist.com/images/stories/3outam.jpg
بلد الزيتون البري
لتسمية المديرية بهذا الاسم قصص مختلفة فالبعض يرى انه مأخوذ من العتمة الناتجة عن اشتداد سواد الخضرة  التي تكسي جبال ووديان وسهول المنطقة والبعض الاخر يرى أن الاسم مأخوذ من “العتم” وهو الأصل الزيتون البري الذي ينتشر بكثرة في مناطق عتمة اما العلامة اليمني نشوان الحميري المتوفى سنة 778 هجرية في الصفحة “78” في حرف العين من كتابه اللغوي  الشهير “شمس العلوم” إن تسمية عتمة جاءت نسبة إلى ملك من ملوك حمير هو “ذو عتمة” واسمه “مالك بن حلل بن  السيب بن ربيع بن شرحبيل ” وأولاده العتميون وبه سمي حقل عتمة.  
سر اختيارها كمحمية
اختيرت مديرية عتمة كمحمية طبيعة لعدد من الاسباب اهمها: التنوع البيئي وموقعها المتميز و اعتدال مناخها اذ يتراوح ارتفاع المنطقة مابين 007ــ029 متر فوق سطح البحر, حيث تشتهر المنطقة بطبيعتها الساحرة واخضرارها الدائم طوال العام، واحتواء المراعي فيها والغابات والاحراش على انواع من الاشجار المعمرة والنباتات الطبية والعطرية النادرة والحيوانات والطيور المختلفة والنادرة قاد ذلك التنوع الطبيعي الانسان اليمني إلى الاستيطان في تلك المنطقة.ويقول المسؤول الاعلامي للمحمية الاخ عبد الواحد البحري ان عتمة لها مميزات طبيعية من حيث موقعها الجيد والمتوسط لشرق اليمن وغربه واعتدال المناخ وتنوعه والتضاريس الجبلية المنبسطة والتي تغطيها نسبة عالية من التربة الزراعية الخصبة، وارتفاع معدلات سقوط الامطار السنوية ووجود الكثير من العيون والغيول السطحية والينابيع، كل هذه المميزات جعلت من منطقة عتمة منطقة متميزة وفريدة من نوعها لتكون من أفضل المحميات في المنطقة وتحظى باهتمام الدولة للاعلان عنها كمحمية طبيعية حسب قرار مجلس الوزراء لعام1999م.
إن حماية عتمة هي حماية للطبيعة البكرالتي تمثل كنزاً ثميناً لجذب السياح وخاصة السياحة البيئية التي يقصدها  ملايين البشر يطوفون الكرة الأرضية على مدار العام ويزيد متوسط بقاء بعضهم عن شهر كامل.
نباتات طبية نادرة
عند زيارة المحمية يجد الزائر غابات كثيفة ومراعي عديدة من الاشجار و الشجيرات والنباتات  المختلفة, تحتضن جبال عتمة تلك الغابات لتشكل منظراً خيالياً بأشجارها المتناسقة ووديانها وسهولها المختلطة بتغريد طيورها الرائعة  ,تعد محمية عتمة مصدراً رئيسياً للحبوب المختلفة في مقدمتها الذرة الرفيعة “حوالى 12 صنفاً والذرة الشامية “البيضاء والصفراء  والدخن والقمح والشعير وجميع انواع البقوليات وانواع الخضار والفواكه والبن الدوائري المشهور وتعد المحمية سلة للأغذية والمحاصيل الزراعية المتنوعة, وتحتوي المحمية على أشجار معمرة ونباتات طبية وعطرية نادرة ,اذ تحتوي المحمية على نباتات طبية مابين 600ــ800 نوع من  النباتات الطبية والعطرية والسامة .
ويعتبرها باحثون مخزناً طبيعياً للأصول الوراثية خصوصاَ تلك الأنواع والسلالات البيئية والحيوية التي  تأقلمت عبر القرون وفي هذا الصدد كشفت دراسة بيئية أجراها فريق متخصص في العام 2007 عن 267 نوعاً نباتياً في اربع مناطق حددت  مبدئياً لنطاق الحماية البيئية من بينها عدة أنواع من النباتات النادرة وفي مقدمتها، نبات الرمان البري النادر، الذي يمكن  استخدامه كلقاح للأمراض التي تتعرض لها ثمار الرمان في مختلف أنحاء العالم.  ويوضح الخبير الوطني في البحوث الزراعية رئيس الفريق الدكتور محمد مفرح ان هذا الاكتشاف يؤكد أن اليمن هو  الموطن الأصلي لنبات الرمان البري وليس الصين كما كان يرجح علماء البيئة سابقاً.
شلالات وحمامات طبيعية
مع اطلالة شمس الصباح يتمتع الزائر بمنظر الارض المكتسية بالخضرة المستديمة تمر بها شلالات وينابيع مائية تلطف المكان فيختلط خرير ماء الينابيع بتغاريد طيور عتمة الشجية تنساب إلى قلوب الزائرين قبل آذانهم كزغاريد والحان الفرح، مفعمة بنسمات هواء  عليل يزيح هموم الحياة عنهم، وأريج فواح تبثه أزهار النباتات العطرية المتناثرة في أرجاء المكان لتضفي بألوانها الزاهية  المزيد من الحسن والجمال الأخاذ على ألوان الطبيعة الساحرة في هذه المحمية.  كما يوجد في عتمة حمامات طبيعية مختلفة هي: حمام مقفد وحمام السبلة اللذان يرتادهما الكثير من سكان  المحمية والمناطق المجاورة لغرض الاغتسال بالمياه الكبريتية الساخنة التي تنبع من بطون الجبال المحيطة بهما بغية  الشفاء من عدد من الأمراض وفي مقدمتها الأمراض الجلدية. .كل هذه العوامل تشكل عوامل هامة لجذب السياح المحليين والعرب والأجانب.  
محمية برع
في العام الماضي كنت في زيارة خاصة الى محافظة الحديدة , اقترح احد الاصدقاء بالمرور بمنطقة برع للتمتع بمناظرها الخلابة الجميلة ,تلك المنطقة فائقة الجمال التى تخرج من زارها من عالم المدنية و الحياة المعيشية اليومية الى عالم الادغال والغابات بمروجها الخضراء و حيواناتها البرية المفترسة ,تتوغل بعالمها اكثر فأكثر تستنشق هواءها العليل المنعش ، وتستمتع بمرأى الفراشات مختلفة الألوان والأحجام والأشكال وهي ترفرف فوق الأزهار، فتختلط زقزقة العصافير النادرة بأصوات الحيوانات الجبلية خاصة القرود المتوارية خلف الأشجار الكثيفة المتناثرة في سفوح الجبال وحتى قممها الشاهقة . وبرع مديرية تابعة لمحافظة الحديدة عند أطراف المرتفعات الغربية لليمن على سفوح الجبال التهامية ويمكن الوصول  إليها بسهولة عبر طريق مرصوف بالإسفلت يمتد من المنصورية إلى السخنة ثم إلى المحمية أو عن طريق أخر يصل المحمية ببلدة القطيع الواقعة على طريق( صنعاء ـ الحديدة) . وتبعد المحمية عن مدينة الحديدة بمسافة (50 كم ) تقريباً فيما تقدر المساحة الإجمالية للمحمية بحوالي (3915 هكتاراً) مقسمة على ثلاث مناطق هي: منطقة القلب وتشغل مساحة ( 558 هكتاراً ) ويتراوح ارتفاعها عن سطح البحر(300-800 م), أما المنطقة الثانية فهي المنطقة العازلة وتبلغ مساحتها حوالي (2211 هكتاراً) وترتفع عن سطح البحر من ( 800-2000 م)، أما المنطقة الثالثة فتشمل ألاماكن المحيطة للتخوم وتقدر مساحتها بحوالي (1146 هكتاراً) وترتفع عن سطح البحر بحوالي (500-1500 م), ولهذا فإن مناخ المحمية متنوع، إلا أنه يميل إلى الاعتدال.
غابة استوائية
في يناير 2006م تم اعلان منطقة برع محمية طبيعية رسمياً لتمتعها بميزات فريدة اذ تعد من بقايا الغابات الاستوائية التي كانت سائدة في الجزيرة العربية التي تغطيها نباتات الإقليم السوداني وبعض نباتات الإقليم الصحراوي، إذ ينمو فيها (315) نوعاً نباتياً تتبع (83) فصيلة و(209) اجناس وتقدر بحوالي (10 %) من النباتات الموجودة في اليمن منها (63) نوعاً نادراً, كما تم تسجيل 8 انواع نباتية متوطنة (موطنها الاصلي هو برع فقط) واهم الانوع المتوطنة هي(شواب , نوعان من الصب , القطف , البياض) حيث تحتضن غابة برع عدداً من الاشجار والنباتات النادرة أهمها: العرفط، خرمش، كمب، بياض طنب، مداخ، أذخر، ضبر،الى جانب شجرتي بزاغ وعتم. عند المدخل الجنوبي للغابة يمتد جسر طبيعي من صنع الخالق هو صخرة طويلة ملساء محشورة بين جبلين سامقين تربط بينهما كأضخم الجسور، تتدلى من جوانب تلك الصخرة الواقعة على ارتفاع نحو ستة أمتار من أسفل الجبل ، الاشجار المتسلقة ليكتمل جمال اللوحة الإلهية وتعتبر غابة برع من أكبر المساحات المتميزة نسبياً بغطاء نباتي كثيف في المناطق الغربية لليمن، وقد تم إجراء العديد من الدراسات على التنوع النباتي والحيواني بهذه الغابة أوضحت جميعها أن الغابة تحتوي على قيم عالية للتنوع الحيوي وأن منها أنواعاً مستوطنة وأنواعاً مهددة، كما أن حشرات وخفافيش برع لم تدرس دراسة تفصيلية. .فقد أصبحت محمية برع منتجعاً سياحياً ومزاراً يقصده المئات من الزوار المحليين والعرب والأجانب أفراداً وأسراً من كافة محافظات اليمن ، حيث يصل عدد السيارات الداخلة يومياً إلى المحمية وخاصة يومي الخميس والجمعة من 70 إلى 100 سيارة والعديد من السياح الأجانب والعرب الذين يصلون من دول الخليج العربي.

حديقة حيوان مفتوحة
http://www.yemeneconomist.com/images/stories/por3my1.jpg
من يحلم ان يتجول في ادغال الغابات الافريقية ولا يخرج عن نطاق شبه الجزيرة العربية يمكنه ان يحقق ذلك الحلم بزيارة غابة برع اليمنية فهي لوحة خضراء بديعة التكوين مازالت بكراً كما أبدعتها يد الخالق .يجد الزائر فى تلك الغابة حيوانات مختلفة غير متوقع وجوده في اليمن ,استطيع تسميتها بحديقة الحيوان المفتوحة حيث تعيش فيها العديد من الحيوانات البرية و الثدييات و الزواحف والطيور المختلفة , يوجد في المحمية (9) أنواع من الثديات البرية، 4 منها افريقية الأصل وتشمل قرود البابون التي يقدر عددها بأكثر من 150 قرداً ونوعين من الخفافيش احداهما الخفاش آكل الفاكهة (السعر). النمس الابيض الذيل , والدعلج الهندي ,كما تزخر المنطقة بحوالي 13 نوعاً من الزواحف منها سلحفاة المياه العذبة وسحلية الوحر المتوطنة بالجزيرة العربية وهي اكثر السحالي تواجداً على الصخور , والورل اليمني والكوبرا العربية والحية النافخة, وتوجد 5 انواع من البرمائيات كالضفادع , واسماك المياه العذبة اضافة الى وجود انواع نادرة وفريدة من الفراشات والرعاشات وفرس النبي والخنافس.كذلك يتواجد في المنطقة 93 نوعاً من الطيور منها 32 نوعاً مقيماً واكثر الطيور المحيطة داخل المحمية(ابو معول الرمادي, وطائر الذباب, الثرثار العزي) ويتكاثر بالمنطقة العديد من الطيور الزائرة صيفاً منها طائر الكوكو المتطفل والحمامة الخضراء واثنين من الطيور المعددة عالميا كملك العقاب وتعتبر المنطقة من ضمن 57 موقعاً حددته المنطقة الدولية لحماية الطيور في اليمن .
محمية حوف
ننتقل من محافظة الحديدة وغابات برع الى سحر يمني اخر في محافظة المهرة حيث اعلنت هناك محمية طبيعية في العام 2005م في مديرية حوف التى تقع على بعد 1400 كم تقريباً من العاصمة صنعاء على مساحة جبلية تزيد عن 30,000 هكتار يبلغ أعلى ارتفاع فيها حوالي 1,400 متر عن سطح البحر وتعد حوف أصغر المديريات من حيث مساحتها (1531) كيلو متراً مربعاً، و حوف تقع بمحاذاة السواحل الجنوبية على امتداد يقدر بحوالي 60 كم من جبل رأس فرتك وحتى حدود اليمن مع سلطنة عمان الشقيقة.وتتميز غابة حوف بمحتواها الطبيعي من النباتات حيث تضم العديد من الأصناف النباتية تمثل – بحسب المسوحات الأولية- 23 عائلة نباتية و 43 نوعاً نباتياً.تمتاز المحمية بالتنوع الحيوي الجذاب بأشجارها الخضراء وامطارها المستمرة وحيواناتها المتعددة اذ تحتضن النمور، الثعالب، الأرانب والصقورفيها كذلك توجد أنواع مختلفة من الطيور أهمها الصقور،الحمام البري ، الحداء، البوم ، وغيرها من العصافير الصغيرة مختلفة الأحجام والأسماء والتي غالباً ما تتواجد في المناطق الزراعية والأودية الكثيفة الأشجار, و تسقط عليها الأمطار سنوياً بصورة منتظمة ابتداء من يونيو حتى سبتمبر وتبلغ  درجة الحرارة في حدها الأعلى (33 مئوية) وحدها الأدنى (18 مئوية) في المناطق الساحلية المحاذية لشواطئ  البحر العربي بسبب هبوب الرياح الموسمية حاملة نسمات الهواء الملطفة للحرارة  .تشبه محمية حوف بصلالة العمانية نظراً لانها امتدادا للجبل الاخضر العماني حيث يجد الزائر جواً ساحراً شبيهاً بجو خريف صلالة المشهور.
محميات الأراضي الرطبة
قبل الحديث عن تلك المحميات المعلنة ينبغي توضيح معنى الاراضي الرطبة فهي مساحة من الأرض تغمرها المياه التي يتراوح ارتفاعها من عدة سنتيمترات إلى ستة أمتار، وهي إما طبيعية أو من صنع الإنسان، دائمة أو مؤقتة، مياهها عذبة أو مالحة، وهي تنتشر في كل مكان، وتشمل الأراضي الساحلية من هوامش البحار والمحيطات ممثلة في السهول الساحلية والأرصفة القارية، والتي تمثل نسبة صغيرة من حجم المحيطات لا تتجاوز 0.5% ونسبة لا تزيد عن 6% من سطح الأرض . كما تعتبر البحيرات والآبار والعيون والأنهار وامتدادات الطمي على الشواطئ المعرضة للمد أو الجزر أنواعاً من الأراضي الرطبة . وتعتبر الأراضي الرطبة من أسرع التكوينات الجيولوجية إلى الزوال، ومن ثم فإن حمايتها ضرورة لحماية الطبيعة والتوازن البيئي لذا اعلن في اليمن محميات الأراضي الرطبة التي تضم خمس محميات وهي: محمية الحسوه، محمية بحيرات البجع، محمية الوادي الكبير، محمية خور بير أحمد، محمية المملاح. تتميز تلك المحميات بوجود الحيوانات والطيور النادرة وثكثر بها اشجار النخيل ويجد الزائر غرفاً بسيطة مصنوعة من القش للراحة هناك .
محمية الحسوة
تعد محمية الحسوة اشهر محميات الاراضي الرطبة و تقع المحمية نهاية مصب الوادي الكبير وتطل جنوباً على خليج عدن وشمالاً على منطقة المنصورة وشرقاً على كالتكس وغرباً على المحطة الكهروحرارية، وتتبع المحمية منطقة البريقة التابعة لمحافظة عدن و تقدر بمساحة 185 هكتاراً منها30 هكتاراً أحواض مائية خاصة بمعالجة المياه العادمة، تاريخياً يقال أن أحد أمراء الغزو الايوبي في القرن السادس الهجري وهو الاتابك صنقر اشتراه غصباً عن مالكيه وبقي منذ ذلك الوقت ملكاً للدولة حتى ما بعد منتصف القرن التاسع عشر، ثم صار ملكاً لسلطان لحج، وكان خارج حدود عدن في الاتفاقية التي عقدها الانجليز مع سلطان لحج في 1849، ولكن الانجليز مالبثوا أن ضموا المحمية إلى ممتلكاتهم في 1882.. كما تشير مصادر أخرى بأنه تم العمل في هذا الموقع لاستخراج الملح في 1923» بإنشاء الشركة المتحدة واستخدم الجزء الغربي منها لرمي القمامة حتى الثمانينات من القرن العشرين. كما تم الاستفادة من موقع المملاح المحمي من الفيضانات  في تنفيذ العديد من الزراعات منها زراعة نبات نخيل البهش التي تكثرتواجدها  في ارجاء المحمية بدأت المحمية مزاولة نشاطها في 2007 بقرار حكومي رقم (614)، ويوجد بها أكثر من 23 نوعاً نباتياً فضلاً على 171 نوعاً من الطيور التي تزور المحمية خاصة في فصل الشتاء، وكثير منها معرض للانقراض على مستوى الإقليم كنورس أبيض العين، وطائر ملك القعبان، وطائر الرخمة المصرية، أبو منجل محرم كما تحتوي المحمية على تنوع حيوي متميز مثل الزواحف والعقارب وأنواع مختلفة من الحشرات رغم ذلك لايوجد عيادة اسعافات اولية من اجل الاعتناء بالزوار ومن الغرائب الخاصة بهذه المحمية انها بغير ميزانية خاصة معتمدة ويتم الاعتماد فقط على حفنة من المال العائد من التذاكر المباعة التي لاتكفي حتى لدفع مرتبات العمال “حوالي عشرة آلاف لكل عامل.
محمية سقطرى
http://www.yemeneconomist.com/images/stories/socotra.jpg
في العام 2000م اعلنت اليمن ارخبيل سطرى محمية طبيعية متنوعة ويقع ارخبيل سقطرى المكون من خمس جزر مساحتها الاجمالية 3650 كليومتراً مربعاً عند نقطة التقاء المحيط الهندى ببحر العرب وعلى بعد 450 كيلو متراً من مدينة عدن , ويتميز ارخبيل سقطرى بطبيعة ساحرة وتنوع حيوي فريد يضعها على قائمة اخر مستودعات الطبيعة البكر على وجه المعمورة والحديث عن سقطرى يتجاوز صفحات المقال بكثير لذا سنكتفي بالحديث عن بعض الاشياء التى اهلتها ان تصبح محمية طبيعية فريدة عالمياً فهي من أهم أربع جزر في العالم من ناحية التنوع الحيوي النباتي وتعتبر موطناً لآلاف النباتات والحيوانات والطيور المستوطنة وهي بذلك تعتبر أهم موطن لأشجار اللبان المشهورة في العصور القديمة ، حيث يوجد في العالم بأكمله 25 نوعاً من اللبان منها (9) أنواع مستوطنة في جزيرة سقطرى. وتشكل الطيور أحد معالم بيئة التنوع الطبيعي بجزيرة سقطرى ، فبعضها يطير بالقرب من الزائر وفوق الأشجار وفي مياه البحر المحيطة بالجزيرة والوديان، ويسمع الزائر أصواتها الجميلة والمتنوعة أينما تحرك وفي أحدث دراسة جرت في 22 موقعاً هاماً للطيور في أرخبيل سقطرى، سجلت /179/ نوعاً من الطيور /41/ نوعاً مقيم من الطيور ومتكاثراً في الأرخبيل ، من ستة أنواع من الطيور متوطنة، إلى جانب “الحوام” و”البوم” نوعين من الطيور يعتبران متوطنين رغم عدم البت في وضعيهما التقسيمي، ويقدر عدد كل نوع منهما بحوالي / 500/ زوج ، كما رصدت الدراسة /88/ نوعاً مهاجراً من الطيور بصورة منتظمة، و /50/ نوعاً متشرداً.
وكشفت دراسة أعدتها منظمة حماية الطيور الدولية، بالتعاون مع مجلس حماية البيئة، عن احتواء أرخبيل سقطرى /13/ نوعاً مستوطناً من الطيور لا توجد في أي مكان آخر من العالم، منها ما يسمى بطير “أم السعيد” وهو يشبه إلى حد ما الصقر.كما كما توجد كثير من النباتات التي تشتهر بها جزيرة سقطرى، يستفيد منها الطب الشعبي في علاج الكثير من الأمراض، ومنها أشجار “الصبر السقطري” و”اللبان”و”المر” و”دم الأخوين”، بالإضافة إلى نباتات طبية أخرى شائعة الاستعمال في الجزيرة مثل “الجراز” و”الإيفوربيا” وغيرها، كما توجد في الجزيرة، نباتات أخرى نادرة تلفت نظر الزائر إليها كشجرة “الأمته” وتشكل غابات أشجار النخيل، المنتشرة بكثافة على ضفاف الوديان الجارية فيها المياه على مدار العام، تشكل ببساطها السندسي الأخضر مع زرقة البحر المحيط بالجزيرة لوحة فنية رائعة, ومن الحيوانات التي تتواجد في الجزيرة ويستثمرها السكان “قط الزباد” وهو حيوان متوحش لا يأكل اللحوم، لكنه يتغذى على التمر ودم الدجاج، ومن فوائده الاستثمارية إنه مصدر لمادة الزباد ، وهي مادة ذات رائحة طيبة كالمسك تستخدمها النساء إلى جانب روائح البخور والعود، فبعد أن يتم استخراج الزباد من القط السقطري، يجري إطلاق سراحه فيهرب متخفياً بين الأشجار ومزارع النخيل، ليعاد اصطياده بعد فترة لاستخراج الزباد مرة أخرى.
وقد قسمت سقطرى الى ثلاث محميات طبيعية كالآتي:
1ـ محمية استخدام الموارد
منطقة تدار بحيث تضمن حماية التنوع الحيوي المتميز لأرخبيل سقطرى على المدى البعيد وفي نفس الوقت توفر سيلاً من المنتجات والخدمات لسد حاجة السكان المحليين بصورة مستدامة. داخل هذه المحمية تمارس الأساليب المتوارثة للاستخدام المستدام للموارد الطبيعية . مثل هذا الاستخدام ينفذ بصورة فعالة بواسطة السكان المحليين ويتم تدعيمه بإقامة المحميات . هذه المناطق كبيرة بدرجة كافية لاستيعاب استخدامات الموارد الطبيعية دون التأثير على قيمتها الطبيعية على المدى البعيد . بالنسبة للمكون البحري فكل المياه التي تقع في نطاق 12 ميلاً بحرياً حول جزر الأرخبيل تشكل محمية استخدام الموارد .
مساحة الأراضي المقترحة كمحميات لاستخدام الموارد: 890,4 كيلومتراً مربع تقريباًً.
النسبة المئوية من مساحة الأراضي الكلية : 23,5 %
المساحة المقترحة كمحميات بحرية لاستخدام الموارد:16498 كيلومتراً مربعاً تقريباً.
2ـ  متنزه وطني
مناطق طبيعية من الأرض أو البحر مخصصة (أ) لحماية بنيات النظم البيئية لأرخبيل سقطرى للحاضر وللأجيال القادمة (ب) لمنع الاستغلال أو السكن بما يتعارض مع أهداف حماية التنوع الحيوي والحفاظ على المناظر الطبيعية (جـ) لتكون أساساً لتوفير منافع علمية ، تعليمية ، ترفيهية ومادية على أن تكون جميعاً متوافقة بيئياً وثقافياً.
مساحة الأراضي المقترحة كمتنزهات وطنية: 2748,3 كيلومتراً مربع تقريباً.
النسبة المئوية من المساحة الكلية للأراضي : 72,6%
المساحة المقترحة كمتنزهات وطنية بحرية: 1514 كيلومتراً مربعاً تقريباً.
3. حماية الطبيعة
هذه مناطق من البر أو البحر لم تتغير طبيعتها أو تغيرت بصورة طفيفة محتفظة بطبيعتها وتأثيرها بلا سكن بشري دائم أو كبير ، تتم حمايتها وإدارتها للحفاظ عليها على طبيعتها أو ما يشبه ذلك. هذه المناطق تحوي مناطق هامة للتكاثر ولها مواقع استراتيجية بما يغذي المناطق الأخرى بالنباتات والحيوانات عبر انتشار البذور والبيض واليرقات بواسطة الهواء والمياه . هذه المناطق معرضة للتدهور بفعل الأحداث الطبيعية أو نشاطات الإنسان و يرجح أن التخريب البيئي فيها غير قابل للتصحيح إلا إذا تمت حمايتها بصورة صارمة .
مساحة حمى الطبيعة المقترحة :95 كيلومتراً مربعاً تقريباً.
النسبة المئوية من المساحة الكلية للأراضي : 2,5%
المساحة المقترحة حمى الطبيعة البحري : 154 كيلومتراً مربعاً تقريباً.
محمية بير علي
http://www.yemeneconomist.com/images/stories/biralia.jpg
تقع محمية بير علي التابع لمديرية رضوم  في محافظة شبوة على ميناء على بحر العرب على بُعد 120 كيلومتراً غرب المكلا و140 كيلومتراً جنوب عتق. ومنطقة بير علي منطقة سياحية فريدة برمال ساحلها الابيض وشدة زرقة ماء البحر و سواد جبالها البركانية يقع به تل بركاني يشرف على المدخل الجنوبي الغربي للخليج،.يجد الزائرهناك  ميناء قناء التاريخي الذي كان أحد أكثر الموانئ أهمية في التجارة البحرية بين منطقة جنوب الجزيرة العربية ومصر وجنوب أفريقيا والهند والخليج العربي ,في العام 2004 اكتشفت بعثة تنقيب بريطانية نفقاً يربط حريضه وادي دوعن الحضرمي بميناء قناء التاريخي في بير علي ووجدت نقوش وكتابات ومدينة حريضه هي التي تقع بالقرب من ريبون التي اقيمت على انقاض مدينة مذاب التي يعود تاريخها الى ما قبل الاسلام ويوجد فيها معبد ( سين ) او معبد القمر لمملكة حضرموت القديمة. ويوجد في شرق بير علي بحيرة شوران وهي عبارة عن بحيرة بركانية تتصل بمياه بحر العرب وتعد البحيرة من المنتجعات الصحية السياحية هناك ويكثر زيارة تلك المنطقة طيلة السنة وتمتاز المحمية بوفرة الاحياء البحرية وخصوصاً الجمبري .
دماربيئي خطير
تتعرض المحميات الطبيعية في اليمن الى عدد من الاعمال المدمرة القاتلة لبيئتها الفطرية , ففي محمية عتمة يؤكد المسؤول الاعلامي في المحمية عبد الواحد البحري ان المحمية تتعرض للتحطيب العشوائي وقتل الحيوانات والطيور المختلفة والتي لايوجد نظير لها في المناطق اليمنية الاخرى .ولايختلف الحال في محمية برع اذ يقول المترجم عبدالرزاق البرعي ” هناك العديد من اعمال الرعي الجائر والتحطيب حيث تعتلي النساء مع أطفالهن الأشجار للقيام بعملية التحطيب وكذلك اصطياد الحيوانات النادرة وسط غياب الرقابة ” .وفي محمية سقطرى هناك العديد من الاعمال الوحشية اهمها قتل السلاحف البحرية . كما تشهد محمية بيرعلي دماراً بيئياً كبيراً ناتجاً عن شركات النفط القريبة من المحمية في منطقة بلحاف المتاخمة لمنطقة بئر علي بمحافظة شبوة حيث  تتسرب بعض الزيوت الخام في المنطقة المذكورة الذي يسبب في نفوق أعداد كبيرة من أسماك الجمبري في منطقة بئر علي الساحلية، وهي المنطقة المشهورة بتواجد أسماك الجمبري وبكميات تجارية.ورفع فريق فني بحثي من الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء البحرية تقارير عن الحالة إلى الجهات المعنية بمحافظة شبوة والهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والوزارة لاتخاذ الحيطة والحذر من استمرار وتكرار هذه الظاهرة التي توجد على شكل بقع زيتية في البحر.وكانت قد حذرت الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء البحرية من ذلك الاهمال الكبير الذي ينبيء عن كارثة بيئة تضر المحمية الطبيعة بير علي.
فرص استثمارية مهملة
ماذكرناه من سابق ماهو الاجزء يسير بماتمتلكه اليمن من محميات طبيعية صالحة ان تكون مشاريع استثمارية متميزة تدر على الوطن دخلاً وفيراً , هناك محاولات عديدة تقوم بها الدولة من اجل تنشيط السياحة البيئية والاهتمام بتلك المحميات آخرها كان السبت الماضي حيث اوصى مجلس النواب اليمني بالاهتمام بالسياحة البئية والمحميات الطبيعية وشدد على وضع القواعد والمعايير الخاصة باشراك المجتمع المحلي في تنمية وتطوير السياحة البيئية والحفاظ على مواردها بالاضافة إلى تشجيع الاستثمار في مقاصد السياحة البيئية على ان يقدم صاحب المشروع السياحي دراسة متكاملة لتقييم الأثر البيئي معتمدة من قبل الجهة ذات العلاقة وتحدد اللائحة معايير وشروط الاستثمار في المنتجعات والمحميات السياحية البيئية وفقاً للقوانين واللوائح والقواعد المتعارف عليها دولياً وتشجيع قدرات المجتمع المحلي للمحافظة على المهارات والحرف التقليدية واستغلالها سياحياً.
الى جانب تحديد مناطق ومواقع جذب السياحة البيئية الطبيعية والثقافية والتاريخية في الجمهورية والترويج لها وضمان استغلالها في حدود طاقتها الاستيعابية دون تغيير ملامحها أو أسمائها البيئية ووظائفها الأصلية وبما يحقق سياحة مستدامة الى جانب حماية عناصر ومقومات السياحة البيئية في المناطق والمواقع الطبيعية والثقافية من التدمير والاستنزاف وادارتها وفق شروط وقواعد التنمية السياحية المستدامة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة .
علاوة على الاستفادة من المحميات البحرية والمدرجات الزراعية والوديان والكهوف والبيئات الصحراوية سياحياً والترويج لها في مجال السياحة البيئية والحفاظ على بيئتها وفقاً لما تحدده اشتراطات الجهات ذات العلاقة وتحديد وتنظيم استغلال الحمامات الطبيعية ومياه العيون والينابيع الحارة وتشجيع استثمارها سياحياً وفق معايير السياحة البيئية والاشتراطات الصحية المتعارف عليها سياحياً .,لكن هذا الاهتمام غالباً مايكتب دون ان ينفذ فكل تلك المحميات تفتقد للبنى التحتية فأغلبها لاتتوفر فيها الكهرباء و لا المنشآت الفندقية الملائمة ولا توجد بها منشآت طبية تقدم الاسعافات الاولية خصوصاً مع وجود بعض الاخطار ولاتوجد ايضاً اي خدمات عامة تقدم فيها , حتى محمية سقطرى التي يتم الترويج لها دائماً واهمال بقية المحميات الا انها تفتقر للعديد من المشاريع الاساسية التي تخدم السائح, ان المحميات الطبيعة في اليمن كنزاً مفتوحاً غير مستغل حتى الآن والتي لواستغلت لحلت مشكلة البطالة و رفعت الدخل الاقتصادي الوطني ايضاً , كما تحتاج تلك المحميات الى ادخال الخدمات الرئيسية فيها ثم الاعلان عن تلك المناطق بالشكل الصحيح لتصبح منتجعات سياحية تنشط السياحة الداخلية والخارجية وهي اساس السياحة البيئية حيث يمكن للزائر ممارسة الصيد البري للطيور والصيد البحري للأسماك وتسلق الجبال وممارسة الرياضات المائية والغوص من أجل الشعاب المرجانية و تأمل الطبيعة واستكشاف كل مافيها كذلك تنظيم الرحلات فى الغابات ومراقبة الطيور والحيوانات واستكشاف الوديان والجبال وإقامة المعسكرات ورحلات السفارى والصحراء وتصوير الطبيعة والتجول فى المناطق الأثرية.نعم انها جملة من الفرص الاستثمارية الخام التى تحتاج إلى اصطفاف حقيقي لتنفيذها فالمحمية ليست سجناً مغلقاً لابشر فيه ولاخدمات ولايقتصر الدور على اعلانها محمية ثم رميها في ادراج وزارة السياحة !!

* رئيس تحرير الاقتصادي اليمني


الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock