تعليم و موارد بشرية

المدير دائما على حق!!

لماذا يظن المدراء أنهم دوما على حق؟! ولماذا يتوجب على المرؤوسين أن يظنوا دائما أن مدراءهم على حق؟!.. هذه المعادلة تطبق إجباريا في معظم مؤسساتنا وشركاتنا خصوصا الحكومية منها!
هل يا ترى إذا فقد المدير صلاحيات الفصل والنقل، أو تنفيذ العقوبة بالخصم أو التجميد، أو فقد قدرة منح الترقية أو التوصية بها، أو زيادة المعاش أو التوصية بذلك، هل تبقى تلك المعادلة صحيحة دوما؟!
وهل يشعر المدير بالرضا ما دامت عبارات التشجيع والثناء تلقى

على مسامعه كلما دخل مكتبه أو خرج منه، والأهم من ذلك، هل تتحول لديه تلك العبارات إلى قناعة حقيقة بأنه ذلك الفارس المغوار الذي يقود فريق الموظفين إلى مراقي النجاح وسدة الفلاح، ولولاه لتحولت المؤسسة إلى حطام، ولما استطاع أحد سد الفجوة التي سيخلفها وراءه ? هذا في حال ترك مكانه؟
الكثير من مجاملات العمل والعبارات التي تسمعها – مهما كان منصبك في العمل – لا يمكن الحكم عليها بالصدق الكامل، فبعضها إنما يكون في سياق مصلحة، أو دفع مفسدة! وعليك أن تنظر جيدا في عيون مادحيك لتكتشف سريعا زيف العبارات المنمقة، والتي لا تجاوز أحيانا أطراف اللسان، ولا ينبغي أن تسعد بذلك كثيرا، فتلكم المدائح لم توجه إليك لعظيم قدرك لديهم، بل لعظيم قدرتك عليهم.
إن أردت أن تعيش الواقع، فعليك أن تنزل من برجك العاجي إلى أسفل الهرم، وتعيش ضمن حياة أولئك الناس، الذين – لحكمة أرادها الله تعالى- جعل (مفاتيح) أرزاقهم بين يديك، عليك أن تنزع كبرياء المنصب وتعيش ضمن روح الجماعة، الذي يكون فيه المدير مجرد منظم ومسير للأعمال، بل تتعدى ذلك لتكون منفتح الذهن لسماع آرائهم، بل وتلاحظ بعينك الخفية احتياجاتهم وهمومهم، وتحاول حل مشاكلهم حتى الشخصية منها، وتراقب بحذر عباراتهم نحوك، عبارات الرضا قد تخفي وراءها واقعا مرا يعيشه المرؤوسون. ولكنهم يقولون عبارات الرضا تلك تجنبا لواقع أكثر مرارة وبؤسا.
كنت أبحث عن دورات تدريبية تراعي هذا الجانب، فإذا بي أعثر على برامج نوعية جديدة تسمى «أخلاقيات العمل»، لكنها غربية فقط، حيث وجدت اهتماما واسعا من الشركات والمؤسسات الغربية على تدريب موظفيهم على هذه البرامج الجديدة، لما وجدوا فيها من فائدة كبيرة في تنظيم العمل وبث روح التفاعل والإيجابية داخل أروقة الشركات، ومع أن هذا الجانب من المفترض ألا نحتاجه – نحن المسلمين – إذا تمسكنا حقا بتعاليم ديننا الحنيف، غير أن سوء التطبيق يدعونا لإعادة التوجيه من جديد.

قبسات مضيئة!
إذا كنت تخطط لسنة واحدة فازرع قمحا، و إذا كنت تخطّط لعشر سنوات فازرع شجرا، و إذا كنت تخطط لمئة عام فاجتهد في تعليم الأطفال.
كونفوشيوس
يجب أن نصمت حتى نسمع، و يجب أن نصغي حتّى نتعلّم، و يجب أن نتعلّم حتّى نستعد، و يجب أن نستعدّ قبل أن نخدِم، و يجب أن نخدِم حتّى نستطيع أن نقود.
ويليام آرثر وارد
القائد يشتغل على ثقافة المنظمة. يهتمّ بصنعها و تغييرها. المدير يعمل ضمنها، ويهتم بالاستفادة منها.
إدغار شاين
لا يهتمّ الناس بمعرفة كم تعرف حتّى يعرفوا كم تهتمّ، مقياس القائد ليس عدد من يخدمونه، وإنّما عدد من يخدمهم.
جون ماكسويل
الاجتماع هو البداية، الاستمرار معا هو التقدم، العمل معا هو النجاح.
هنري فورد
القيادة الفعّالة ليست في إلقاء الخطابات واصطناع المحبة في صدور الناس. القيادة تعرّف بالنتائج، وليس بما ينسب إلى القائد.
بيتر دركر
المبدأ يبقى مبدأ، و لا يمكن أن يلغيه عجزنا عن تجسيده في حياتنا. لتجسيد المبدأ، لا بدّ من الكفاح، و هذا الكفاح لا بدّ من أن يكون واعيا و طوعيّا و صلبا.
ماهاتما غاندي
كي تردّد ما يقوله الآخرون، لا بدّ لك من التعليم… كي تتحّدى ما يقال، لا بدّ لك من العقل.
ماري بيتبون


 أ. أحمــــد شربــــــجي
المصدر: مجلة المستثمرون الخليجية

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock