اقتصاد خليجي

دبي تحقق إنجازا عالميا جديدا في الطب المخبري

 

 

حصل مختبر “سي بي أس”، الذي يتخذ من دبي مقرا له ، على اعتماد هيئة “سي بي إيه” البريطانية، في إنجاز نوعي هو الأول من نوعه لمختبر طبي يقع خارج منطقة الاتحاد الأوربي.
وكانت لجنة التقييم التابعة لهيئة “سي بي إيه” البريطانية قد قامت بزيارة ميدانية لمقر مختبر “كلينيكال باثولوجي

سيرفيسيز” أو “سي بي أس” في منطقة البرشاء بدبي، حيث أكدت اللجنة أحقية المركز بهذا الاعتماد، ليصبح أول مختبر خارج منطقة دول الاتحاد الأوربي، معتمد لدى هيئة  “سي بي إيه”، التي تتميز بصرامة معاييرها المعتمدة والتي تعد الأصعب عالميا، حيث لا تتجاوز نسبة نجاح المختبرات التي تتقدم للحصول على اعتماد الهيئة الرائدة 53 بالمائة داخل المملكة المتحدة.
وأعرب الدكتور مشعل النواب، رئيس قسم الخدمات في مختبر “سي بي أس”، عن بالغ سروره بتحقيق هذا الإنجاز الهام في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة بقوله : “ندشن اليوم فصلا جديدا من قصة نجاح قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتفخر “سي بي أس” بأنها تلعب دورا في تلبية المعايير الدولية التي تتطلبها الأوساط الطبية العالمية، حيث تأتي هذه الخطوة الهامة أستجابةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي بتطوير القطاع الصحي ضمن أرقى المعايير العالمية”.
وسيقوم باول ستينت، الرئيس التنفيذي لـ”سي بي إيه” وهيئة خدمات الاعتماد البريطانية “يوكأس” بتسليم شهادة الاعتماد لمختبر “سي بي أس” خلال زيارته لدبي الأسبوع الجاري لإلقاء محاضرة على هامش مؤتمر الصحة العربي 2009.
وأشار الدكتور النواب إلى وجوب الحصول على الاعتماد بالنسبة للمختبرات الطبية العاملة في الإمارات العربية المتحدة، فيما لو أرادت هذه المختبرات التطور، وقال: “تعتبر الخدمات المخبرية من أهم أدوات التشخيص في الطب الحديث، حيث تساعد الأطباء على تشخيص الأمراض بالسرعة المطلوبة وقبل ظهور أعراض المرض، مما يُسهم في تسريع العلاج، في حين أن مصداقية المختبرات الطبية تعد عنصرا حأسما في توفير معايير الصحة والسلامة للمرضى الذين يتلقون علاجهم أستنادا لنتائج تشخيص هذه المختبرات”.
وأضاف: “الطريقة الوحيدة لبناء مصداقية للمختبر تتمثل في اعتماده دوليا، حيث يضمن ذلك تلبيته للحد الأدنى من معايير الممارسات المخبرية المتعارف عليها عالميا”.  
ونوه الدكتور النواب بأن إجراء التحاليل في مختبرات معتمدة دوليا تجنب المريض وذويه إعادة التحاليل عند الحاجة لمتابعة العلاج في الخارج، مؤكدا بقوله : “في حالة حاجة المرضى للسفر إلى الخارج لمتابعة العلاج لأي سبب كان، فإنه يمكن قبول التحاليل في أي دولة في الخارج، في حالة تم إجراؤها لدى مختبر معتمد دوليا، أما في حالة إجرائها في مختبرات غير معتمدة، فلن تتوفر أي أداة لمعرفة مدى صلاحية هذه النتائج، والمعايير التي تم اتباعها، وبالتالي سيتم إعادة التحاليل، وهو ما سيكبد المريض وذويه المزيد من النفقات”.
وكانت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي، ومن منطلق التركيز على أهمية هذه الخدمات، قد ألزمت في سبتمبر من العام 2007، كافة المختبرات الطبية في دبي، باتباع سلسلة من المعايير الصارمة الواجب على المختبرات تطبيقها خلال فترة لا تزيد عن الأول من سبتمبر 2008، في محاولة من الدائرة لتنظيم أداء هذه المختبرات الطبية وفق معايير متبعة عالميا. وأوضح الدكتور النواب الذي شغل عضوية اللجنة التي تولت مهمة صياغة المعايير الواجب على المختبرات اتباعها، بأن هذه المعايير معتمدة ومتوافقة مع مقاييس هيئة المواصفات والمقاييس (آيزو) 15189.
واختتم النواب قائلا: “تنبع هذه الخطوة الجريئة التي قامت بها حكومة دبي من أهمية تعزيز المكانة الريادية لدولة الإمارات في كافة المجالات، وضرورة دعم البنى التحتية لقطاع الرعاية الطبية، مع التركيز على الدور الحأسم الذي تلعبه المختبرات الطبية وأسهامها الكبير في تنمية قطاع الرعاية الصحية في الدولة بشكل عام”.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock