فعاليات اقتصادية

غداً: مؤتمر وطني لإدارة وتنمية الموارد المائية في اليمن

ينعقد يوم غدٍ بصنعاء الموتمر الوطني لإدارة وتنمية الموارد المائية في اليمن وتحت شعار “الماء من أجل الحياة والتنمية”, والذي ينظمه مركز سبأ للدراسات الإستراتيجية بالتعاون مع وزارتي الزراعة والري والمياه والبيئة, والصندوق الاجتماعي للتنمية وبالاشتراك التعاون الألماني للتنمية ومكتب البنك الدولي وبرعاية من فخامة الأخ/ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية.
واوضح الأخ احمد عبدالكريم سيف المصعبي المدير التنفيذي لمركز سبأ للدراسات في تصريح لـ”الإقتصادي اليمني” أن المؤتمر سيتناول ثلاثة محاور اساسية يندرج تحتها عدة اوراق عمل حيث المحور الأول سيتناول الموارد المائية في اليمن من حيث الاوضاع والتحديات ويندرج في بابها ورقتيّ عمل الاولى حول مشاكل المياه في اليمن وتحدياته والثانية حول عدم اتخاذ التدابير وتداعيات الوضع الراهن, فيما يتناول المحور الثاني الإدارة المتكاملة للموارد المائية ويحتوي المحور ثلاث اوراق عمل, حيث تناولت الاولى إدارة المياة من أجل المساواة الإجتماعية والفعالية الإقتصادية واستدامة البيئة, فيما ستتناول الثانية مساهمة الزراعة لحل الأزمة المائية, والثالثة حول الموارد المائية الغير تقليدية, فيما جاء المحور الثالث عن استراتيجيات وسياسات وإجراءات إدارة الموارد المائية ويحتوي المحور على ثلاث اوراق عمل, حيث ستتناول الاولى خيارات وتوصيات لكيفية حصول المدن اليمنية على المياه بطريقة فعالة ومستدامة, فيما الثانية ستتناول الحفاظ على المياه مسؤولية الجميع, وتتناول الثالثة رفع مستوى الوعي حول الحفاظ على الموارد المائية.
واضاف المصعبي أن تنظيم المؤتمر يأتي لتحقيق التنمية المستدامة والرفاهية والأمان والإستقرار للمجتمع اليمني وكذا استيعاب أبعاد مشكلة المياه في اليمن على المدى القريب والبعيد, مشيراً أن ذلك يتحقق من خلال رفع الوعي المجتمعي حول خطورة هذه المشكلة وأهميتها على المستويين الرسمي والشعبي والبحث عن الوسائل والآليات المتوفرة لمعالجة هذه الأزمة وتحدياتها, إضافة الى تشجيع وتطوير المقترحات العلمية والعملية التي أثبتت نجاحها في إدارة الموارد المائية. مبيناً أن الماء مورد أساسي وحيوي للحياة والتنمية حيث لا يمكن بإي حال من الأحوال الإستغناء عنه أو الإستعاضة بغيره أو استبداله أو إحلاله بمورد آخر فهو أهم سلعة إستراتيجية تقوم عليها حياة الشعوب ورفاهيتها وأمنها واستقرارها. وأكد أن اليمن يتميز بمناخ جاف الى شبه جاف وكذا شحة المياه السطحية وندرة ومحدودية الأمطار في الوقت الذي يتطلب قطاع الزراعة كميات كبيرة من المياة, مضيفاً أن ذلك يضع اليمن على رأس قائمة البلدان التي تعاني من شحة الموارد المائية وأن شحة المياة تتركز في الجزء الغربي من اليمن والذي يقطن فيه نحو 90% من السكان وتقع معظم المدن الكبرى في مصبات ذات محدودية عالية في مصادر المياه.
وأشار الى أن تداخل مياه البحر في المناطق الساحلية يؤدي إلى زيادة ملوحة المياه مما يصعب معالجتها أو تلافيها, معتبراً أن مياه الصرف الصحي الخارجة من المدن والمصانع والتي تتسرب إليها عن طريق الترشح وتصريفها بدون معالجة خطر كبير على نوعية المياه الجوفية.
وقال المصعبي أن الموارد المائية في اليمن تتعرض للهدر الجائر وخاصة في المجال الزراعي والإستخدامات المنزلية ومتطلبات أنشطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية, وأن سبب ذلك هو تغير أنماط الاستهلاك وكذا التغير السريع في درجة وطرق استخدام الموارد المائية المتاحة وتمثل ذلك في حفر الآبار العميقة التي استنزفت الخزانات الجوفية. وأن من اسباب تدهور الوضع المائي في اليمن النمو السكاني بمعدل 3% والذي يعتبر من أعلى معدلات النمو في العالم وكذا السحب الجائر وتدني كفاءة الري وسوء الإستخدام والإدارة وعدم تطبيق القوانين إضافة الى تأثير التغير المناخي. منوهاً الى أن استنزاف وتدهور نوعية المياه يعتبر تهديداً للأمن الغذائي بصورة خاصة, ولأمن واستقرار المجتمع اليمني بصورة عامة.
الجدير بالذكر أن بلادنا صنفت مؤخراً كأحد أربع دول أشد فقراً في الموارد المائية, حيث أصبح متوسط نصيب الفرد حوالي (120 متر مكعب/ سنة), بما يعادل 2% من المتوسط العالمي, والذي يبلغ (7500 متر مكعب/ سنة), و14% مقارنة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يصل فيها نصيب الفرد إلى (850 متر مكعب/ سنة), علماً أن الحد الأدنى لكمية المياة الضرورية للغذاء والشرب هي (1600 متر مكعب/ سنة). وأوضحت الدراسات بأن كمية المياه المتجددة في اليمن تصل تقريباً إلى (2,5 مليار متر مكعب) سنوياً, بينما يبلغ معدل السحب من المياة الجوفية (3,4 مليار متر مكعب), أي بمعدل استنزاف سنوي من المخزون الجوفي يصل قدره إلى حوالي (900 مليون متر مكعب (بما يمثل 36% هي مقدار العجز المائي السنوي)). إضافة الى ذلك, فإن معدل الاستنزاف في حوض صنعاء وحده بلغ 200% من نسبة التغذية السنوية, وبلغ معدل هبوط مستوى سطح المياه الجوفية في بعض الخزانات إلى 6 متر/ سنوياً, مما يعني تهديداً لمستقبل الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock