تقارير اقتصادية

التغيرات المناخية ومخاطر الكوارث ضمن اولويات الخطة الرابعة للتخفيف من الفقر

تولي خطة التنمية الإقتصادية والإجتماعية الرابعة للتخفيف من الفقر أهتماماً كبيراً بدمج أعتبارات التغيرات المناخية ومخاطر الكوارث في عملية التنمية بأعتبارها تحديات لا يمكن تجاهلها، إذ تتوفر برامج وأنشطة يمكن لها ان تقلل من حجم التأثيرات من خلال التخطيط والإستعداد قبل الحدث والمواجهة والإستجابة أثناء الحدث ومرحلة التوازن بعد الحدث وهو مايتطلب تظافر جهود كافة الجهات ذات العلاقة على المستوى المركزي والمحلي والمجتمع المدني وشركاء التنمية لتعزيز استراتيجية فعالة لإدارة مخاطر الكوارث بشتى أنواعها على المدى الطويل.
وأوضح الأخ/ خالد محمد سعيد رئيس وحدة متابعة مشاريع البنك الدولي بوزارة التخطيط والتعاون الدولي في تصريح لـ “الثورة”، أن عملية التنمية الإقتصادية في اليمن تواجه تحديات تنموية هيكلية أبرزها النمو السكاني المرتفع وضعف تنمية الموارد البشرية واستقرار البنية التحتية ومحدودية الخدمات الأساسية وتفاقم أزمة الموارد المائية؛ كما أضيف إلى التحديات السابقة تحديات طارئة أبرزها أنعدام الأمن الغذائي والتغيرات المناخية ومخاطر الكوارث.
وقال خالد سعيد ” لا شك أن تأثيرات التغيرات المناخية كالجفاف والفيضانات والسيول والأعاصير وإرتفاع وإنخفاض درجات الحرارة وأرتفاع مستوى البحار والزلازل والبراكين وغيرها من الكوارث الطبيعية تؤدي في الغالب الى نقص في الغذاء وإنتشار الأمراض وأضرار وخسائر في البنية التحتية وتدهور قاعدة الموارد الطبيعية الأمر الذي يمثل تهديداً قوياً لجهود التنمية.
وأشار سعيد ” لدينا العبرة مما حصل في بلادنا جراء كارثة العاصفة الإستوائية التي ضربت محافظتي حضرموت والمهرة في أكتوبر 2008 والتي أدت إلى الحاق أضرار بالغة في البنية التحتية للطرق والجسور والطاقة والمياه والصرف الصحي والإتصالات والزراعة والري وحواجز الحماية والمساكن والبنية السمكية والأعمال الخاصة كالصناعة والتجارة.
ونوه سعيد إلى أن إجمالي التقديرات للخسائر والاضرار في محافظتي حضرموت والمهرة بـ 1,6 مليار دولار أي مايعادل 327 مليار ريال. وقد بلغ نطاق الأثر الإقتصادي للكارثة بنسبة 6% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة؛ إضافة الى خسائر بشرية جسيمة، وأن حجم الخسائر المادية والبشرية تلك ترتبط أرتباطاً وثيقاً بمدى قدرة الفرد والمجتمع والوطن على مقاومة الكارثة؛ لذلك فأن الحد من مخاطر الكوارث هو أستثمار لا غنى عنه وأولوية رئيسية في عملية التنمية.
وبين سعيد ” وسعياً من الحكومة لوضع آليات للحد من الكوارث أو التقليل من حجم آثارها وأضرارها؛ فقد تم إتخاذ خطوات جادة وعملية بدعم من البنك الدولي والصندوق العالمي للتخفيف من مخاطر الكوارث والمانحين, والتي مازالت مستمرة في سبيل خلق وضع مؤسسي وطني قادر على إدارة الكوارث بطريقة شاملة في إطار السياسات والخطط التنموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock