|
قدر خبراء عقاريون ورجال أعمال في قطر حجم النقص في المعروض من الوحدات
السكنية في السوق العقارية القطرية بحوالي 40% من احتياجات السوق
الحقيقية، وذلك على الرغم من أن السوق القطرية في انتظار دخول 10 آلاف
وحدة سكنية جديدة يجري العمل على إنشائها حالياً.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الأرقام تشكل عامل إغراء لمزيد من البناء،
ولدخول مستثمرين جدد إلى هذا القطاع، الذي لا يزال جاذبا، فيما يقول
الخبراء إن إعادة الاستقرار لأسعار الإيجارات المرتفعة تتطلب ردم
الفجوة القائمة ما بين المعروض والمطلوب أولا.
ونقلت جريدة (اليوم) السعودية -في تقرير لها من الدوحة، عن رجل الأعمال
القطري محمد كاظم الأنصاري- قوله (إن الطلب على العقارات سيكون في
ارتفاع مستمر، وذلك بسبب تعدد مشاريع البنية التحتية والمشاريع
الاستثمارية الكبرى).
وأضاف الأنصاري أنه (على الرغم من تنفيذ عدد كبير من المشروعات السكنية
في الوقت الراهن، وتوقع دخول حوالي 4 آلاف وحدة سكنية إلى السوق قبل
نهاية العام الجاري، فإن الخبراء العقاريين يؤكدون أن السوق بحاجة إلى
مزيد من المشروعات العقارية السكنية لتلبية الطلب المتزايد على
المساكن، موضحين أن تراجع أسعار العقارات يبدو مستبعدا خلال هذا العام،
في حين أن أسعار الإيجارات تتجه نحو الاستقرار على سعر مرتفع بالمقارنة
مع ما كانت عليه الحال قبل الطفرة الحالية).
ويشير الخبير العقاري خليفة المسلماني إلى أن أسعار الإيجارات وقفت في
الوقت الحالي عند مستوى معين، متوقعا حدوث انخفاض تدريجي عليها في
الفترة المقبلة، خصوصا أن معظم ملاك العقارات قاموا بتمويل بناء
عقاراتهم من خلال قروض بنكية، وبالتالي فإنهم لن يصبروا طويلا على بقاء
عقاراتهم فارغة، وإنما سيضطرون فيما بعد إلى التنازل والقبول بأسعار
أقل، ما سيسهم في تخفيض مستوى الإيجارات.
ويقدر الطلب السنوي على الإسكان في الدولة بمعدل 10 آلاف وحدة سكنية،
فيما لا تكفي الوحدات السكنية الحديثة لسد الطلب المتزايد على السكن،
فقد قفز الطلب على المباني السكنية والتجارية بالنسبة لكل الشرائح
العقارية، وذلك نتيجة لمستويات الدخل العالية والنمو السكاني السريع
وتدفق العاملين الأجانب. وبينما تزايد الطلب على العقارات، فإن النقص
في مواد البناء وارتفاع أسعارها قد شكل عاملا مساعدا في تفاقم أزمة
الإسكان.
ورغم ذلك يشير عقاريون إلى أن البيئة المرحبة بالأجانب التي اقترنت
بتزايد الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، ساعدت على انتعاش قطاع
التشييد والبناء خاصة في القطاعات التجارية والسكنية، وكذلك قطاعات
التجزئة. كما صاحب هذا الانتعاش تدفق كبير للأجانب من ذوي الرواتب
المرتفعة، وهو ما أدى إلى ارتفاع مستوى الإيجارات والأسعار، خصوصا في
ظل نقص عرض العقارات في القطاع السكني. كما كان للقطاع التجاري نصيبه
من الارتفاع المتصاعد للإيجارات، آخذا في الاعتبار تدفق الأنشطة إلى
داخل البلاد.
وخلافاً لتوقعات الآخرين، فإن رجل الأعمال يوسف الفريدوني يرى أن العام
الحالي سيشهد نقصا للطلب من الوحدات السكنية على حساب العرض، بحيث
تتقلص الفجوة لصالح تحقيق الاستقرار في السوق العقاري مع مرور الوقت،
فيما يؤكد المستثمر فوزي عبد الله أن الإيجارات لن تنخفض خلال السنوات
القليلة المقبلة؛ لأن الفجوة كبيرة بين العرض والطلب. |