|
ضم رئيس البنك الدولي روبرت زوليك صوته إلى الداعين لإحياء محادثات
التجارة العالمية بعد فشلها الشهر الماضي.
وانهار اجتماع يوليو بسبب اقتراح ضمانات لمساعدة مزارعي الدول الفقيرة
على الصمود في مجابهة سيل من الواردات لكن رئيس البنك الدولي روبرت
زوليك قال إنه أسفر عن حزمة جيدة من النتائج. وقال في بيان أرسل
بالبريد الإلكتروني من مقر البنك في واشنطن (سيكون عدم استرجاعها خطأ
في حق الاقتصاد العالمي ومضرا للبلدان النامية).
ودعت عدة دول وبخاصة البرازيل ذات الثقل الزراعي إلى سرعة استئناف
المحادثات التي كانت تهدف إلى تحقيق انفراجه في جولة الدوحة التي طال
أمدها من مفاوضات منظمة التجارة العالمية.
ويزور المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي واشنطن هذا
الأسبوع بعد زيارة إلى نيودلهي الأسبوع الماضي لاستطلاع وجهات نظر
مفاوضي التجارة الهنود والأميركيين الذين تسببت خلافاتهم بشأن الضمانات
الزراعية في جمود المحادثات.
واستعرض زوليك في بيانه الخطوط العريضة لأفكار بشأن تسوية للتوفيق بين
حاجة الدول النامية إلى حماية مزارعي الكفاف لديها ومطالب مصدري الغذاء
- بما في ذلك دول نامية أخرى - بألا يساء استغلال آلية الضمانات لعرقلة
التجارة.
وقال زوليك وهو ممثل تجاري أميركي سابق (هناك الكثير على المحك ومن ثم
يجب ألا نسمح لهذه المشكلة بإخراج حزمة للتجارة العالمية قد تعزز نمو
وفرص الاقتصاد عن طريق خفض الدعم جذريا وخفض التعريفات الجمركية إلى حد
كبير وفتح أسواق الخدمات عن مسارها. لاتزال هناك صفقة جيدة (لجولة)
الدوحة يمكن اقتناصها).
وكان أعضاء منظمة التجارة العالمية اتفقوا على محاولة التوصل إلى صفقة
في جولة الدوحة بنهاية العام 2008 أي قبل انتخاب رئيس أمريكي جديد
وحدوث تغييرات سياسية في مناطق أخرى قد تهمش لسنوات المحادثات التي
انطلقت أواخر 2001.
وفي ظل فشل اتفاق الدوحة لجأت بعض الأطراف إلى إقامة اتفاقات تجارة
ثنائية. وكانت تونس تطالب منذ سنوات بحرية دخول أكبر للأسواق الأوروبية
لكنها حصلت الآن على ما يعتقد البعض في هذه الدولة الصغيرة، أنه أكثر
من المطلوب وفي وقت قصير للغاية.
وأصبحت تونس أول دولة في جنوب البحر المتوسط يسمح لها بتصدير منتجات
مصنعة دون رسوم جمركية للاتحاد الأوروبي أكبر كتلة تجارية في العالم
والتي يبلغ عدد سكانها نحو 500 مليون نسمة وحجم اقتصادها عشرة
تريليونات يورو. وصادرات تونس الرئيسية هي مكونات الآلات والأغذية
المصنعة والمنسوجات.
وتأمل الحكومة التونسية في أن يعوض ارتفاع إيرادات الصادرات أي تراجع
في الإنتاج المحلي بسبب خسارة حصة من السوق لشركات أجنبية وتتوقع أن
تنمو الصادرات إلى 20 مليار دينار في عام 2011 من 15 مليارا العام
الماضي.
واتفاق التجارة إلى جانب كونه قاعدة انطلاق لسوق أوسع فانه من المتوقع
أن يزيد التدفقات الاستثمارية إلى داخل البلاد. فمن المتوقع أن تتضاعف
الاستثمارات الأوروبية المباشرة إلى 800 مليون دينار سنويا خلال ثلاث
سنوات وان يوفر ذلك مئة ألف فرصة عمل.
ويبدو أن الاتفاق بدأ يحدث أثرا بالفعل فبلغت صادرات تونس للاتحاد
الأوروبي 99 .5 مليارات دينار في الفترة من يناير إلى أبريل ارتفاعا من
86 .4 مليارات دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
لكن المحللين يحذرون من بعض المشكلات على الأقل في الأجل القريب إذ إن
منافسة صناع المنتجات الاستهلاكية للاتحاد الأوروبي الذين يتمتعون
بمزايا اقتصاديات الحجم الكبير التي لا تضاهى ستكشف عن أوجه القصور لدى
المنتجين المحليين وتسحب البساط من تحت أقدامهم. |