|
قال مسؤول بدولة الإمارات يوم الخميس إن من المرجح أن تلغي دول الخليج
العربية نظاما يفرض رسوم استيراد لصالح الدولة التي تمثل الوجهة
النهائية للسلع المعنية في عام 2009 في ما يمثل الخطوة الأخيرة من
تنفيذ اتحاد جمركي إقليمي.
وقال سعيد خليفة المري نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك ان
السعودية والامارات وسلطنة عمان والكويت تدعم خطة لاستحداث نظام مبسط
لتحصيل الرسوم الجمركية.
وأضاف أنه بمقتضى الاقتراح ستحتفظ كل دولة بنسبة 95 في المئة من الرسوم
الجمركية التي تحصلها في منافذ الدخول وتحول خمسة في المئة الى حساب
مركزي بالامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
ثم يعيد المجلس توزيع الاموال التي يحصلها على كل من الدول الست
الاعضاء بما فيها قطر والبحرين بناء على صيغة معدة مسبقا.
وقال المري لرويترز في مقابلة "نحن نتطلع لالغاء نظام الوجهة النهائية.
وهذه هي المرحلة الاخيرة من الاتحاد الجمركي."
وأضاف أن القرار الان في أيدي وزراء المالية المقرر أن يجتمعوا في جدة
في سبتمبر ايلول المقبل. ويتعين اتخاذ القرار بالاجماع.
وقال المري "هدفنا هو أن ننفذ بحلول أول يناير (كانون الثاني) 2009
المرحلة الاخيرة من الاتحاد الجمركي."
وكانت الدول الست بدأت تطبيق الاتحاد الجمركي عام 2003 كخطوة تمهيدية
لتشكيل سوق مشتركة اقليمية.
وكانت السمة الرئيسية للاتحاد هي تطبيق رسم موحد يبلغ خمسة في المئة في
المنفذ الخليجي الاول للسلع يمكن بعده نقل السلع بحرية في مختلف أنحاء
المنطقة.
وفي ظل النظام القديم كانت دولة هذه الوجهة النهائية تحصل على ما يتم
تحصيله في منفذ الدخول الاول.
أما النظام الجديد فيتيح تبسيط هذه السياسة باستبعاد تحويل الاموال
وسيفيد الامارات في المقام الاول اذ أنها مركز للتجارة واعادة التصدير
في الشرق الاوسط يتم من خلاله تنفيذ نحو 70
في المئة من التسويات النقدية الجمركية في الخليج.
وقال المري انه بمقتضى النظام القديم يعاد الان توزيع نحو ثلاثة في
المئة من الرسوم الجمركية الخليجية وخاصة من الامارات التي دفعت نحو
748 مليون درهم (204 ملايين دولار)
لجيرانها العام الماضي ارتفاعا من 135 مليون درهم عام 2003 .
وأضاف أن دخلها الاجمالي من الرسوم الجمركية تجاوز على الارجح 5.5
مليار درهم العام الماضي.
وقال ان تطبيق الاتحاد الجمركي الذي كان يفترض في البداية أن يتم من
خلال فترة انتقالية لمدة ثلاثة أعوام صاحبته عراقيل اذ بذلت السلطات
المعنية جهودا كبيرا لزيادة التوعية بالقواعد
المعمول بها بين التجار.
وتسعى دول مجلس التعاون باستثناء سلطنة عمان لتحقيق وحدة نقدية في عام
2010 لكن مسؤولين من بينهم محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)
قالوا ان من الصعب الالتزام بهذا
الموعد. |