|
أرقام التضخم 32 في المائة باليمن
كأعلى معدل
الاقتصادي اليمني -متابعات
05/07/2008
كشفت ورقة قدمتها غرفة تجارة وصناعة الكويت في المنتدى الثالث لمجتمع
الاعمال العربي واتفاقيات منظمة التجارة العالمية المنعقد في بيروت
والذي انهى فعالياته الخميس والمنظم من قبل الاتحاد العام لغرف التجارة
والصناعة والزراعة للبلاد العربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب
آسيا (الاسكوا)، ان نسبة التضخم في اليمن بحسب احصاءات البنك الدولي
لعام 2006م وصلت الى 21 في المائة كحد اعلى في دول المنطقة .
ورصدت الورقة الارتفاع الحاد في اسعار المواد الغذائية والمواد الأولية
والطاقة اضافة الى رغبة الادارة الأمريكية بالابقاء على دولار منخفض
لدعم الصادرات الأمريكية.
وساهمت هذه التطورات في ارتفاع معدلات التضخم في الدول العربية
والنامية واحدثت المزيد من التداعيات في واقع ومستقبل الامن الغذائي
العربي اذ تراوحت ارقام التضخم استنادا الى احصاءات البنك الدولي لعام
2006 ما بين %21 في اليمن كأعلى معدل و %2 في البحرين كأدنى معدل كما
ان المتوسط الحسابي البسيط للعالم العربي كان %6 في العام نفسه.. كما
تدل المؤشرات الاولية ان هذا المعدل قد يتضاعف خلال عامي 2009/2008
ليصل إلى %12 سنويا، وبالمقابل توفرت فوائض أو سيولة نقدية مؤقتة لدى
بعض الدول العربية المنتجة للنفط قد تشجع بعضها على تبني سياسات مالية
تضخمية تلحق الضرر بمجتمع الاعمال العربي والاستثمار على المدى البعيد.
ولا تتوفر احصاءات عربية عن موجودات مجتمعات الاعمال العربية وحكوماتها
خارج العالم العربي فيما تتفاوت التقديرات التي تضعها مؤسسات أجنبية ما
بين 3 ـ 4 تريليون دولار امريكي عام 2008 من ضمنها 1/6 تريليون دولار
تعود الى صناديق عربية سيادية عدا هيئة دبي للاستثمار، استنادا الى
تقرير معهد بيترسن لعام 2007
وقالت الورقة تتوفر حاليا لمجتمع الأعمال العربي فرص جيدة لتطوير
صادراته من الخدمات عالميا واقليميا اذ توفر اتفاقية الجات وكذلك
اتفاقيات التجارة الحرة FTAS آلية لتطوير تجارة الخدمات، بما في ذلك
امكانية قيام مجتمع الاعمال العربي بالتقدم من خلال حكوماته بمطالبات
الى الشركاء التجاريين لتحرير تجارة الخدمات وازالة القيود المفروضة
على مصدريها العرب ولقد تمكنت الكويت اخيرا من تحقيق نجاحات اولية تؤهل
مجتمع الأعمال الكويتي كي يصبح مصدرا عالميا للخدمات، ولكن هذه الفرص
الجديدة تواجه تحديات المنافسة الشرسة ومخاطر التهميش الحكومي والخارجي
كما تتطلب تعاونا أو بالاحرى تحالفات استراتيجية فيما بين مجتمعات
الاعمال العربية لولوج السوق العالمي والتنافس مع الاخرين المدعومين
بقوة من قبل حكوماتهم.
واشارت الورقة الى ان حزمة اتفاقيات الجات لعام 1994 واتفاقيات التجارة
الحرة FTAS واجواء العولمة افلحت في ازالة أو تخفيض التعرفات الجمركية
ولكن مجتمع الأعمال العربي واجه »كابوس« القيود غير الجمركية التي تعوق
دخول صادراته الى الاسواق الخارجية، وخاصة الدول المتقدمة، علما ان
»حزمة« القيود غير الجمركية في ازدياد مطرد، وتوضع احيانا بطرق في غاية
التعقيد والمهارة القانونية مما شل من قدرة المصدر العربي على مواجهتها
وبالتالي عجز عن النفاذ الى الاسواق الاجنبية، ويمكن ذكر بعض هذه
القيود على سبيل المثال وليس الحصر:
ـ تعقد المواصفات الفنية وشروط السلامة الصحية وارتفاع تكاليف تلبية
متطلباتها.
ـ المبالغة في فرض الرسوم الادارية بما يتجاوز مستويات التعرفة
الجمركية احيانا.
ـ مواصفات العمل.
ـ الشروط والمتطلبات البيئية.
ـ قواعد المنشأ المعقدة خاصة التفصيلية منها.
ـ ضعف الشفافية.
ـ المبالغة في اللجوء الى اجراءات مكافحة الدعم والاغراق بهدف الحماية.
ـ تعقد الاجراءات الادارية والمبالغة في اجراءات التفتيش والكشف على
السلع المستوردة.
ـ تعقد الاجراءات الجمركية والابتعاد عن القواعد العامة للتثمين
الجمركي.
ثانيا: كيف يواجه مجتمع الاعمال العربي المستجدات الدولية
موقع مجتمع الأعمال العربي
مجتمع الاعمال العربي معني بالمشاركة الفعّالة اولا في مسيرة التنمية
الاقتصادية العربية، وبالتعاون مع الحكومات العربية والعمل بشكل اكثر
فاعلية على تطوير وتوسيع دوره في التجارة الخارجية خاصة في مجال تطوير
صادرات الخدمات وتسخير ما يتوفر لديه من ارصدة واستثمارات خارجية لخدمة
هذه الاهداف مع العمل على محور اخر مكمل الا وهو تطوير العمل الاقتصادي
العربي المشترك كهدف استراتيجي له.
وتعكس الاحصاءات الدولية مؤشرات متدنية جدا اذ ساهم العالم العربي بـ
%2 من اجمالي الناتج المحلي العالمي GDP عام 2005 حصة القطاع الخاص
منها متدنية جدا نظرا لضخامة مساهمة القطاع العام العربي فيها كما بلغت
نسبة مساهمة العالم العربي في التجارة الدولية %3.5 عام 2004، ولاشك أن
مساهمة مجتمع الأعمال فيها متدنية أيضاً بسبب ضخامة مساهمة الصادرات
النفطية الحكومية.
وقدرت منظمة التجارة العالمية اجمالي تجارة الخدمات العربية بـ 57
مليار دولار تقريباً عام 2005 بالمقارنة مع 2.5 تريليون دولار تقريباً
لمجمل تجارة الخدمات العالمية في نفس العام، وبذلك شكلت مساهمة العالم
العربي ما نسبته %2.31 من التجارة العالمية في الخدمات عام 2005.
لذلك فإن مجتمع الأعمال العربي معنى لتطوير وتنمية تجارة الخدمات
لصالحه وصالح شعوبه ودوله.
ولاحظت الورقة ان جهود توعية مجتمع الاعمال العربي بالنظام التجاري
العالمي الجديد ودور منظمة التجارة العالمية فيه قد غلبت عليها
المفاهيم والصيغ القانونية، كما تميزت بعض حملات التوعية بالتركيز على
مواضيع محددة وصلت الى حد الهوس والترهيب بأهمية حقوق الملكية الفكرية
لدول الشمال ووجوب حمايتها في دول الجنوب. ويضاف لها ثانيا واقع تهميش
مجتمع الاعمال الذي سبقت الاشارة اليه، كما يلاحظ ثالثا ان المنشآت
العربية الصناعية الصغيرة قد اصاب بعضها الضرر الكبير بسبب تخفيض
التعريفات الجمركية وازالة الدعم وصعوبة نفاذ منتجاتها الى اسواق الدول
الاجنبية بسبب المبالغة في فرض القيود غير الجمركية.. لذلك تولدت
انطباعات وقناعات وشكوك حول المنافع الحقيقية التي حصلت عليها كافة
شرائح مجتمع الاعمال العربي.
ويحتاج الموضوع الى وقفة مراجعة وتقييم لما تم الحصول عليه من منافع
لكي يتمكن مجتمع الاعمال العربي من بلورة استراتيجية لتعظيم استفادته
المباشرة وضمن مصلحة اقتصاده القومي من اية مزايا حقيقية تتوفر له من
خلال دعم هذه المنظمة وحزمة اتفاقيات الجات لعام 1994م.
وقالت الدراسة ان الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة وضيق قاعدة الاسواق
العربية والمخاطر الأمنية والنظرة غير الودية والاجراءات الحكومية
المعرقلة، أدت جميعها الى وجود استثمارات وارصدة نقدية عربية في الخارج
اضافة الى تطور وتوسع الاستثمارات العربية الحكومية.
مجتمع الاعمال العربي معني حاليا بالعمل والتعاون مع حكوماته لتوفير
الحماية والدعم الكاملين لهذه الاستثمارات الخاصة منها والعامة من خلال
المبادرات التالية:
• العمل بجد من خلال اتفاقية »جات« واتفاقيات التجارة الحرة FTAS على
فتح الاسواق الاجنبية أمام الاستثمارات العربية من خلال آليات
المطالبات.
• اقامة ودعم برامج وأجهزة وصناديق تأمين هذه الاستثمارات ضد المخاطر
العديدة.
• عقد اتفاقيات لمنع الازدواج الضريبي وتخفيض الضرائب على هذه الأنشطة.
• مكافحة محاولات بعض الجهات الأجنبية لابتزاز هذه الاستثمارات وربطها
بالارهاب والاصولية الإسلامية واسباغ أهداف سياسية عليها، ويجب ان تكون
المكافحة فاعلة وتستند إلى مبدأ المقابلة بالمثل واللجوء الى القضاء
والقنوات الدبلوماسية والتنسيق مع البرلمانات العربية والمنظمات
العربية ومؤسسات المجتمع المدني داخل وخارج المنطقة العربية اضافة الى
الاعلام الغربي. |