|
خرائط جيولوجية لليمن تكشف أماكن
تواجد المعادن
الاقتصادي اليمني
28/06/2008
توصلت مشاريع المسح الجيولوجي الى وضع خرائط خاصة جيولوجية تبين اماكن
تواجد المعادن المختلفة وفرص الاستثمار فيها حيث تم إصدار الخرائط
الجيولوجية لعدد من المناطق وبمقاييس مختلفة.
وقد بذلت الدولة جهوداً كبيرة قبل إعادة تحقيق الوحدة السياسية في 22
مايو 1990م، حيث عملت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية على
إعداد خارطة جيولوجية غطت كل مساحة اليمن بمقاس 1: 1.000.000، والذي
عكس التوجه الوحدوي قبل إعلان الوحدة، كما تم إعداد خارطة جيوفيزيائية،
خارطة طبوغرافية، خارطة هيدروجيولوجية والخارطة المعدنية بنفس المقياس،
كما تم تغطية الجمهورية اليمنية بخرائط تفصيلية بمقاس 1: 250.000 صدرت
في العام 1992م بالإضافة إلى تغطية بعض المناطق بخرائط اكثر تفصيلية
بمقياس 1 : 100.0000، تلا ذلك إصدار خارطة معدنية جديدة لليمن بمقياس 1
: 1.000.000 نهاية العام 1993م وفي العام 1994م صدرت خارطة
هيدروجيولوجية بنفس المقياس.
ويقول المختصون ان مشاريع التنقيب المعدني في اليمن تعد حديثة العهد،
وقد انحصر تنفيذها على جهود الدولة إضافة إلى بعض المساعدات من قبل
الأمم المتحدة وبعض الدول الصديقة، الأمر الذي جعل أعمال البحث
والتنقيب تشهد تعثرات وعدم استمرارية، ومع ذلك فقد شهدت الفترة من
1996م.
وتسهم الشركات الأجنبية في مجال البحث والتنقيب عن المعادن الفلزية في
اليمن حيث عملت مجموعة من الشركات الكندية والأوروبية على تطوير
الأعمال السابقة لبعض المشاريع التعدينية التي أدت إلى نتائج إيجابية
وتأكيد نتائج مهمة لتواجد الذهب في صخور القاعدة من عصر ما قبل
الكامبري في كل من وادي مدن بمحافظة حضرموت، ومنطقة الحارقة بمحافظة
حجه، وفي الصخور البركانية من العصر الجيولوجي الثالث في محافظة ذمار،
كما أدت إلى الكشف عن كميات اقتصادية لتصاحب معادن الزنك والرصاص
والفضة في الصخور الرسوبية في منطقة الجبلي بمحافظة صنعاء، بالإضافة
إلى تصاحب تمعدنات النحاس والنيكل مع البلاتين والفضة في صخور القاعدة
في منطقة الحامورة بمحافظة تعز، ومنطقة سوار بمحافظة عمران، والتي تعد
من الاكتشافات الجديدة المهمة في اليمن.
وأدت مشاريع التنقيب والتقييم عن المعادن والصخور الصناعية التي نفذتها
الهيئة مؤخراً إلى اكتشاف عدد من المعادن الصناعية الهامة مثل الحجر
الجيري، الجبس، الزيولايت، البرلايت، البيوميس، الملح الصخري،
الفلدسبار، الكوارتز، الأسكوريا، الأطيان الصناعية، والرمال
السيليكاتية، والتي توجد بكميات كبيرة ونوعيات جيدة، وتقع معظم هذه
الخامات في مناطق مأهولة تتوفر فيها البنية الأساسية والمرافق اللازمة
مما يسهل عملية استثمار واستغلال هذه الخامات ويقلل من كلفتها.
والجدير ذكره هنا هو أن هذه الخامات هي المستغلة حاليا في السوق
المحلية وتساهم في دعم الاقتصاد الوطني وذلك من خلال قيام العديد من
الصناعات المحلية القائمة على المعادن الصناعية والإنشائية، مثل صناعة
الأسمنت التي حققت نمواً واضحاً لارتباطها المباشر باحتياجات الإنشاء
والتعمير، وإنتاج الجبس والملح الصخري، والطوب الأحمر والقرميد،
والآجر، والفخار، والطوب الإسمنتي، وإنتاج مختلف أنواع الركام الصخري.
وفي إطار المسوحات الجيولوجية التقييمية لأحجار البناء والزينة التي
نفذتها هيئة المساحة الجيولوجية خلال السنوات الماضية بالتعاون مع عدد
من البعثات الأجنبية او المشروع الوطني لتقييم أحجار البناء والزينة تم
حصر المحاجر في العديد من محافظات الجمهورية حيث شملت 891 موقعاً تمثل
مناطق واعدة للاستغلال وهي كالتالي: 45 موقعا للجرانيت والجابرو، 15
موقعاً لصخور التف الاجنمبرايت، 85 موقعا للحجر الجيري والدولوميت، 81
موقعا للبازلت، و 51 موقعا للرخام، وموقعان لصخور الترافرتين. وتبين من
خلال الحصر أن إجمالي عدد المحاجر العاملة في اليمن قد بلغ 631 محجرا
تم تحديد مواقعها على الخرائط الطبوغرافية وتقدير الاحتياطيات المحتملة
كما أجريت لها دراسة متكاملة وتقييم جيوهندسي وتحاليل كيمائية وتجارب
فيزوميكانيكية لمعرفة مدى ملاءمتها لأعمال البناء والتشييد وكانت
النتائج ضمن المدى المقبول لصلاحيتها لأغراض البناء. وقد أدت هذه
العمال إلى تنشيط هذا المجال الهام حيث زادت عدد مصانع أحجار البناء
والزينة بالإضافة إلى المناشير الصغيرة وزاد تباعاً لذلك استخدام هذه
الخامات في أعمال البناء والتشييد، بالإضافة إلى تصديرها إلى بعض دول
الجوار.
ويضيف المختصون إن العمل في مشروع الخارطة الجيولوجية في اليمن 100.000
: 1 قد بدأ بدعم فني من قبل جمهورية ألمانية الاتحادية ممثلة بالمعهد
الفيدرالي للعلوم الجيولوجية والمصادر الطبيعية (BGR) وقد أحدث المشروع
نقلة نوعية وقفزة تكنولوجية في هذا المجال، ويعتبر المشروع من
المشروعات الاستراتيجية للهيئة نظراً لما يقدمه من قاعدة لبيانات
أساسية وضرورية تساهم في وضع الاستراتيجيات والخطط التنموية في بلادنا
وهذه البيانات ليست مقصورة على الجانب الجيولوجي (التعدين والنفط) فحسب
بل تمتد لتشمل جوانب كثيرة ومتعددة مثل المياه والبيئة والزارعة
والتربة والري والتخطيط الحضري والصناعة وغيرها من المجالات التي لا
يمكنها الاستغناء عن قاعدة البيانات التي يقدمها مشروع الخارطة
الجيولوجية.
|