غضب
اجتماعي عارم لزيادة الأسعار
تحقيق –
الاقتصادي اليمني
سخر موظفون لدى الحكومة يوم أمس الثلاثاء من سياسة وزارة الصناعة
والتجارة وهم يستقبلون أولادهم بعد عودتهم من المدارس اثر إعلان
الإضراب السلمي من قبل نقابتي المهن التعليمية والمعلمين في أمانة
العاصمة وبعض المدن اليمنية بينها مدينة الحديده ,
وقال الموظفون إن الحوار بين وزارة الصناعة ومالكي المخابز قد اجبر
الحكومة على الاستسلام والاتفاق على سعر مرتفع للروتي والخبز بنسبة
100 في المائة بينما كثير من الجهات في أجهزة الدولة لم تعتمد
المرحلة الثانية من الاجور ولم تصرف أي زيادة سبق وان أقرت الحكومة
اعتمادها من شهر اكتوبر الماضي .
الأستاذ التربوي حسن المطري قال: ان الحكومة لاتصدق في مواعيدها
واصبحت تمطرنا وعودا لانرى منها طحينا ولا تنفيذ للمرحلة الثانية
من القانون الخاص بالاجور .
واضاف المطري : كل المؤشرات تؤكد اننا سنذهب الى مرحلة صعبة من
ظروف المعيشة وسنواصل اضرابنا السلمي حتى تذعن الحكومة وتعتمد و
تصرف حقوقنا .
واشار الى ان مبررات وزارة الصناعة القائلة ان وزن الرغيف السابق
الذي كان يباع بـ 10 ريالات يتراوح بين 30- 40 جرام وان المواطن
كان يشتري بـ20 ريالاً 60 – 80 جرام من الخبز في حين سيحصل بموجب
الاتفاق الجديد على 100 جرام ..لاتغني ولا تسمن من جوع نراه في
الأفق في حين ينعم الفاسدون بالعملات الصعبة ويتنزهون على حساب
حقوق ملايين الشعب والمعلمين والمعلمات جزء من هذا الشعب الذي منح
ثقته حزب المؤتمر لتحقيق مستقبل افضل ولكن الأوضاع تدحرجت نحو
الهاوية.
موظف الجمارك علي منصور قال نتوقع ان الاضراب قد يمتد من التربية
الى الأجهزة والمؤسسات الرسمية الاخرى.
وقال : من العبث ان تتفق الحكومة مع التجار وأصحاب الأفران
والمخابز في حين لاتلتزم بتنفيذ استراتيجية الأجور .
اما العامل بالأجر اليومي في سوق الحصبة عارف قاسم الشرعي فقال :
نحن عاطلون عن العمل وليس معنا أي زيادات او استراتيجية لتشغيلنا
والحكومة تتفق مع أصحاب الأفران وتطحن معدتنا ,
وسخر عارف من انجرار الحكومة وراء أصحاب المخابز لتنفيذ جرعه وصفها
ب"القاتلة" للبسطاء من الناس قائلا : ان من سخرية القدر ان تقول
وزارة الصناعة ان السعر الجديد مع الوزن المتفق عليه مع المخابز
سيكون في مصلحة المواطن لأن أصحاب الأفران لن يلتزموا بدقة في
الموازين وان حدث ذلك فسيكون مؤقتا فقط.
سليم هادي العمراني صاحب باص أجرة كان غاضبا لارتفاع أسعار الروتي
والخبز وقال : سنضع جرعة مريحة للمواطن ونرفع ايجار الباصات
تلقائيا لان المعيشة اصبحت صعبة والمؤسسة الاقتصادية رفعت أسعار
القمح والدقيق ( على حد افادته) لديها وهذه هي الجرعة الثانية منذ
شهر يناير حين رفعت الحكومة سعر الغاز بنسبة 25% ليصل السعر الرسمي
للأسطوانة إلى 600 ريال ويبتاع اليوم في بعض المحلات ب700 ريال وقد
ابتلعناها لكننا لن نبتلع هذه المرة نتائج سياسة التفقير.
وكان مختصون إقتصاديون حذروا من أن تؤدي الارتفاعات السعرية للبر
والدقيق إلى زيادة في تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين فيما اعتبرت
الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تصاعد أسعار السلع الغذائية
المستمر غير مبررة وتقضي على أمل المستهلكين في الحصول على حياة
بدون منغصات وضغوطات مالية .