خبراء يتساءلون ..مكافحة
الفساد في اليمن إلى أين.00؟
الاقتصادي اليمني
قال خبراء اقتصاديون ان مكافحة الفساد في اليمن ينبغي ان
توجه نحو توحيد كل الجهود لحماية المال العام مباشرة والتدخل في
القضايا التي تتسبب في اهدار الثروة المالية من اجل حماية مصالح
الشعب اليمني والوقوف الى جانبه في الظروف الحرجة ومتابعة مكامن
العلة واقتلاع جذور الفاسدين.
واكد الخبراء ل "الاقتصادي اليمني " ان الشفافية تستلزم اكثر من
متابعة إقرارات الذمة المالية المقدمة الى الهيئة الوطنية لمكافحة
الفساد والتي بلغت منذ الاعلان عنها 648 اقرارا من قبل المسؤولين
والموظفين الحكوميين المشمولين بقانون الذمة المالية .
وفي دراستهم الميدانية لاداء مكافحة الفساد يجمع هؤلاء على ضرورة
ان تتوجه الجهود نحومايلي ::
أولا: الاستغلال الأمثل للموارد وتوظيفها بالشكل الصحيح والسليم،
وبما يحقق النهوض بحياة المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، والحد
من البذخ وترشيد الإنفاق وتثبيت الأسعار ومراقبتها وضبط كل من
يحاول رفعها وتفعيل دور أجهزة الرقابة والمحاسبة المختصة بهذا
الجانب
ثانيأً: تنفيذ دقيق لقانوني التعريفة الجمركية وضريبة المبيعات
ليكون لهما مردود إيجابي لصالح الخزينة العامة والحد من التهرب من
دفع الضرائب والجمارك
ثالثاً: إتباع الصرامة في تنفيذ القوانين والمحاسبة والمعاقبة
لإزالة كل الاختلالات المالية والإدارية خصوصا المخالفات المالية
والإدارية في الجمارك
رابعا: الحرص على محاربة الفساد والفاسدين في كافة وحدات الجهاز
الإداري للدولة حتى لا يصبح هذا الجهاز مظلة للمنتفعين أو للذين
يثرون ثراء غير قانوني وفاحش وعلى حساب الاغلبية الصامتة المنتجة
في الوطن .
خامسا: تفعيل آليات عمل جميع كوادر المؤسسات الإيرادية وأنظمة
الرقابة في العمل، وكذا عدم التساهل أو السماح لأي متلاعب بالمال
العام مهما كان منصبه أو مرتبته
سادسا : تسهيل معاملات المستثمرين والآخذ بأيديهم وتذليل أي عقبات
قد تعترضهم وفق القوانين ودون تعقيدات من خلال إرشاد المستثمرين
بالضمانات والتسهيلات التي يتضمنها قانون الاستثمار والفرص
الاستثمارية المتاحة،بما يكفل جذب المزيد من الاستثمارات التي
ستخلق فرص عمل جديدة لتشغيل الأيادي العاملة وامتصاص البطالة
وكان رئيس قطاع الذمة المالية بالهيئة الوطنية العليا لمكافحة
الفساد في اليمن اعلن ان الهيئة تستعد حاليا للانتقال إلى المرحلة
الرابعة من تلقي إقرارات الذمة المالية التي تتعلق بالمحافظات.
واشاد محمد المطري باهتمام رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي مجور
بتنفيذ قانون الذمة المالية وتسهيل عمل الهيئة من خلال التعاميم
التي وجهها إلى المحافظين لتقديم إقرارات المشمولين بالقانون إلى
الهيئة.
وذكر رئيس قطاع الذمة إن الهيئة تلقت اليوم الأحد إقرارا بالذمة
المالية من رئيس هيئة الأركان العامة , موضحا ان الإقرارات المقدمة
من وزارة الدفاع وصلت إلى 153 إقرارا منها إقرارات وزير الدفاع
وقائد القوات الجوية والدفاع الجوي وإقرارات من القطاعات والدوائر
والقضاء العسكري.
وإذ أشاد رئيس قطاع الذمة المالية بتعاون وزير الدفاع في متابعة
المشمولين بقانون الإقرار بالذمة المالية في وزارته.. دعا بقية
الوزراء إلى تجسيد الشراكة بين الحكومة والهيئة بحث المشمولين
بالقانون في وزاراتهم إلى تقديم إقراراتهم وفق التعميمات الصادرة
عن الهيئة بشأن المرحلتين الثانية والثالثة.
وشملت المرحلة الأولى من تنفيذ قانون الذمة المالية فيما يتعلق
بتلقي الإقرارات بالذمة المالية مجلس الوزراء ،فيما شملت المرحلتان
الثانية والثالثة نواب الوزراء ووكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين
ومن في حكمهم ورؤساء المصالح والهيئات والمؤسسات ونوابهم والوكلاء
والوكلاء المساعدون ومن في مستواهم في المصالح والهيئات والمؤسسات
ومدراء عموم الدوائر والإدارات العامة ومدراء عموم الشئون المالية
ومدراء الحسابات وأمناء الصناديق ومدراء المشتريات والمخازن ورؤساء
وأعضاء لجان العطاءات والمناقصات والمشتريات والموظفون المشتغلون
بالتراخيص والإعفاءات في الوزارات والمصالح والهيئات والمؤسسات
التابعة لها لكل وزارة على المستوى المركزي.
ويهدف القانون رقم 30 لسنة 2006 م بشأن( الإقرار بالذمة المالية )،
إلى تعزيز الثقة بأجهزة الدولة وأفرادها باعتماد أساليب وإجراءات
تكفل حماية المال العام، وصون كرامة الوظيفة العامة وأغراضها،
علاوة على مكافحة الإثراء غير المشروع والتصدي للكسب غير المشروع،
والحد من العبث بقيم وأخلاقيات الوظيفية العامة، وكذا الرقابة على
كل من يتولى وظيفة عامة ذات صلة بإعطاء القرار في الجوانب المالية
والإدارية، واعتبر القانون ثراءً غير مشروع كل مال منقول، أو غير
منقول، أو حق منفعة في داخل اليمن، أو خارجه، يحصل عليه أي شخص
تسري عليه أحكام هذا القانون سواءً لنفسه أو لغيره بسبب استغلال
الوظيفة أو الصفة.
ويرى قانونيون ضرورة ان ترتقي الجهود الى حد ملامسة قضايا الفساد
ووضع اليد عليها دون مجاملات او تغاضي او تجاهل ذلك لان الفساد
اصبح يعشعش فوق رؤوس الشعب ويصادر حقوق الاغلبية الصامتة العاملة
في اجهزة الدولة المختلفة والفساد ذاته هو المسؤل الاول عن الاوضاع
المتردية التي يعيشها اغلبية السكان في الوطن وهو المتهم باحداث
الزوابع في اليمن.