الاخبار الاقتصادية

 الاستثمار المحلي

 شركات

  شئوون مصرفية

  نفط وطاقة

عقارات  

اتصالات

 تكنولوجيا

 كتابات وتقارير

  الرئيسية  أضف  للمفضلة  الإعلانات  اتصل بنا    من نحن  
 

تأسيس السوق المالية في اليمن بين التعثر وإهدار المال العام !
كتب – مهيوب الكمالي
رددت اليمن اكثر من مرة أنها تسعى إلى توفير كل الشروط والمتطلبات الضرورية اللازمة لإنشاء سوق للأوراق المالية بصنعاء ..مؤكدة ان دراسات الجدوى جاهزة وهناك دول أبدت استعدادها التام لتقديم كل التسهيلات والمساعدات الممكنة لتحقيق ذلك الهدف وانه جرى مؤخرا اختيار شركة امريكية لانجاز السوق.

ومضى وزراء المالية بالتعاقب يتحدثون عن هذه السوق التي ستولد بطريقة معسرة وربما مشوهة رغم كل الخطوات التي تحدثت عن مصداقية هذا الخيار والاتصالات والمشاورات التي تمت مع المؤسسات والهيئات المالية العربية المشتركة ومع صندوقي النقد العربي والدولي وذهبت نثريات مالية ادراج الرياح وظلت اليمن دولة متخلفة عن دول المنطقة من دون سوق للاوراق المالية .
وتحدث مسؤلون عن البحث في سبل التعاون الثنائي في المجال المالي و إمكانية الحصول على مساعدات من الصندوق العربي لإقامة سوق الأوراق المالية فيبما ذهب البعض الأخر يتحدث عن الجهاز المصرفي اليمني والذي يتكون كما قيل اكثر من مرة من 15 مصرفاً واكثر من 152 فرعاً لهذه البنوك منتشرة في عموم محافظات الجمهورية ، ويمكن تصنيفها وفقاً للشكل القانوني إلى 8 بنوك برأسمال وطني (100٪ ) وأربعة فروع لبنوك أجنبية وثلاثة بنوك برأس مال مشترك (وطني/ أجنبي) غير ان السوق المالية ظلت حلم بعيد المنال .
وقال خبراء المصارف ان وجود البنوك اليمنية التي تصنف وفقاً للنشاط الأساسي إلى 10 بنوك تجارية تعنى بتمويل العمليات التجارية قصيرة الأجل وثلاثة بنوك متخصصة تسعى إلى تحقيق الأهداف الإنمائية، وثلاثة بنوك إسلامية أعطاها قانون المصارف الإسلامية مساحة واسعة من النشاط بما يتلاءم مع طبيعتها . وتستهدف جميع هذه البنوك بحكم طبيعتها التجارية والاقتصادية إلى رفع معدل النمو الاقتصادي وبقيت البلاد من دون سوق للاوراق النقدية .
والغريب كل الحكومات المتعاقبة ووزارات المالية تتحدث عن انجاز هذا المشروع ثم لايسألها لا مجلس نواب ولا غيره لكن الانفاق متواصل وكذا الدراسات وكلها تذهب ادراج الاهدار
والحق ان البنك المركزي قد حاول أن يحدث تغييرات جوهرية في أنظمته وآلياته، وبما يتواكب مع الظروف الاقتصادية الدولية الراهنة. كما استطاع أن يحقق أداءً جيداً وفي فترة زمنية قصيرة لوضع حد لتدهور سعر صرف العملة وتحقيق الاستقرار النقدي من خلال وقف الإصدار النقدي التضخمي وإصدار أذون الخزانة لامتصاص السيولة الفائضة وتوجيهها لخدمة مشاريع التنمية وتمويل العجز في الميزانية العامة للدولة.
غير ان كل تلك الاجراءات عجزت في الدفع قدما نحو إقامة سوق مالية فيما اكدت الدراسات ان عدم مصداقية الجهات الفنية والمعنية وتشرذم الجهاز المصرفي قد أبطأت عملية اقامة السوق المصرفية في اليمن .
وجاءت التقارير الاخيرة والتي اشارت الى ان اليمن بدأت في اتخاذ خطوات عملية لتأسيس سوق للأوراق المالية وخصصت اعتمادات لها في موازنة السنة الحالية، لتكشف عن ان الجهات الرسمية لم تحدد الموعد النهائي لاطلاقها رغم القول ان تلك الجهات توصلت الى اتفاق مبادئ مع مؤسسة الخدمات المالية في نيويورك لإدارة هذا المشروع كما أبدت بورصة لندن استعدادها لتنفيذ جانبي التوعية والتدريب.
ويبدو ان وزارة المالية فقدت خارطة الطريق لتأسيس سوق مصرفية يواكب المتغيرات المحلية والاقليمية.
وكشـــفت التقارير ان المشـــروع سيشمل تعاقدات ثــنائية مع الهيـــئات الاستــشـــارية الـــدولية من شـــركات وبورصات تنفذ المكونات المختـــلفـــة والإشراف على عملها وفقاً للمعايير المتفق عليها، وحتى الان لم نسمع جديد عن هذا التوجه مما يعني ان كل التصريحات والدراسات تذهب الى ادراج الرياح !
وتبقى اليمن بلا فخر ولا اعتزاز الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تنشئ سوقاً لتداول أوراق المال من غير ادراك أن تأسيس السوق خطوة طبيعية لأي نظام يعتمد اقتصاد السوق وينطوي على مجموعة فوائد مالية واقتصادية مباشرة وغير مباشرة.
يذكر ان جهود مجلس الوزراء اليمني تعثرت بعد ان كان قد شكل عام 2002 لجنة فنية وضعت تصورا لمشروع قانون الأسواق المالية ودراسة جدوى له، إضافة إلى خطة عمل وضعها استشاريو «بنك التسليف الزراعي» عام 2007، وأجرت وزارة المال اليمنية اتصالات كثيرة عام 2006 مع معهد «حوكمة» في دبي للتعاقد معه بهدف تقديم الدعم الفني لتأسيس السوق الذي يفلت من بين ايدينا كل عام .

 

 

  أسعار صرف العملات  أسعار النفط والمعادن

جميع الحقوق محفوظة © الاقتصادي اليمني