الاخبار الاقتصادية

 الاستثمار المحلي

 شركات

  شئوون مصرفية

  نفط وطاقة

عقارات  

اتصالات

 تكنولوجيا

 كتابات وتقارير

  الرئيسية  أضف  للمفضلة  الإعلانات  اتصل بنا    من نحن  
 

احتياجات ملحة لتنشيط السياحة البينية العربية
كتب – مهيوب الكمالي
يشكل الوطن العربي من مشرقه الآسيوي إلى مغربه الافريقي كتلة جذب سياحي رئيسية ومرشحة لتكون مركز الجذب الاول على خريطة السياحة العالمية ولكن اذا استكملت قطاعات السياحة العربية كافة بناها التحتية ووفرت الخدمات الاساسية الداعمة، وهيأت المناخات الاستثمارية الملائمة على مختلف الأصعدة، مثل الأنظمة والتشريعات والقوانين، ارتفاع مستوى الوعي البيئي والوعي السياحي العام، وغير ذلك من العناصر المطلوبة.
وقد لا تتوافر عوامل الجذب السياحي الاساسية لأماكن أخرى في العالم كما يتمتع به الوطن العربي من عوامل. فهو بموقعه الجغرافي الاستراتيجي من المحيط الاطلسي غربا إلى الخليج العربي شرقا ومن حوض المتوسط شمالا إلى خط الاستواء جنوبا يحتل موقع القلب وهمزة الوصل بين قارات العالم، ويتفاعل الموقع الجغرافي للوطن العربي مع عمقه الحضاري والتاريخي كمهد للحضارات القديمة مما يضيف إلى وجوده السياحي ميزة فريدة، تجعله مقصدا هاما ومتنوعا يشد إليه حركة السياحة العالمية. ويلبي رغبات مختلف الجنسيات مهما تنوعت ثقافاتهم وأذواقهم.
تساؤلات
ورغم هذه المقومات العربية انشغلت الأوساط والفعاليات السياحية العربية في السنوات الأخيرة بشكل خاص بدراسة ومناقشة أفضل السبل والوسائل الكفيلة بتنمية وتطوير السياحة البينية العربية وإزالة العوائق أمامها والبحث في المنتج السياحي الجاذب الذي يحفزها خاصة وان السياحة عنصر مهم من عناصر التكامل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي العربي يجب تفعيله عبر خطط وإجراءات ملموسة .
لكن من الملاحظ ان هذا الانشغال لم يؤدي الى تحقيق النتائج المرجوة في تنمية السياحة البينية ترى ماهي المشكلات التي تحول دون تحقيق الاهداف المتوخاة ولماذا العرب يهملون هذا القطاع فيما بينهم والى متى تبقى السياحة العربية مقيدة ببعض العوائق والتحديات وهل هناك امكانية متوفرة لتجاوز الواقع السياحي العربي الراهن واعادة النظر في استثمار الاموال العربية في هذا القطاع داخل المنطقة العربية ..؟
تبدو الاسئلة كثيرة والاهم من ذلك هو الوصول الى سياسة عربية موحدة تجاه تفعيل السياحة البينية ..ويمكن في البداية ان نشير الى ان القطاع السيحي قد تاثر بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبروهناك ضرورة لتطوير المنتج السياحي العربي واستقطاب السياحة البينية العربية في أرضها وبيئتها .
تداعيات
ففي حين أدى التشدد في إجراءات السفر إلى الوجهات الأوروبية والأمريكية وخاصة بالنسبة للعرب وتداعيات الحرب على العراق وانتشار الأمراض المعدية والقاتلة في شرق آسيا إلى انخفاض حركة السياحة العالمية بنسبة 2.1 بالمئة فيما ارتفعت السياحة في المنطقة العربية بنسبة 3.10 وزادت 8.2 مليون سائح ووصل عدد السياح إلى 4.30 مليونا من اصل 694 مليون سائح في العالم كله .
ومع ذلك لم يتجاوز نصيب الدول العربية نسبة 4.2 بالمئة من حصة السياحة العالمية و7.2 بالمئة من عائداتها وظلت السياحة العربية البينية بحدود42 بالمئة لصالح 58 من خارجها وهو ما يحتم على المسؤولين والمعنيين بالشأن السياحي العربي مواجهة الأسباب التي تجعل نمو الأرقام خجولا واتخاذ الإجراءات التي تكفل انسياب الحركة السياحية دون معوقات.
وبهدف تحقيق التكامل السياحي العربي وقعت اليمن عدد من الاتفاقيات للتعاون سياحية مع عدد من البلدان العربية وطالبت بلادنا في اكثر من محقل بتطبيق العمل بدفاتر مرور واحدة وبعقد اتفاقات بين شركات النقل الجوى العربية لتامين حركة المسافر العربي على طائراتها وبالترويج والتسويق السياحي المشترك وشجعت السياحة العربية البينية وطرح منتجات سياحية مشتركة وتسويقها.
اختلالات
ونحب ان نشير الى الاحصائيات التي تشير الى ان نصيب البلاد العربية من مجمل السياحة العالمية ضئيل جدا مع ان امكاناتها ضخمة وكنوزها عظيمة. وان التوجه الى زيادة هذه النسبة يرتبط ارتباطا وثيقا بالعمل على زيادة نسبة السياحة البينية العربية الى السياحة البعيدة الوافدة من مناطق خارج الوطن العربي، وذلك لأسباب ومبررات عديدة من بينها. ان السياحة البعيدة سريعة التأثر بالأحداث والمتغيرات والإشاعات التي تروجها في معظم الأحوال وسائل الاعلام الأجنبية المغرضة التي تضخم من الحدث البسيط بقصد التأثير السلبي الشديد على حجم السياحة الأجنبية الوافدة، في حين ان المواطن والسائح العربي لا يتأثران بتلك الأحداث والإشاعات بل على العكس..
اضعف الاستراتيجيات
وفي ظل التحديات التي تطرحها الصناعة السياحية اليوم وتعدد إغراءات الجذب السياحي التي تبتكرها نجد لزاما على السياحة البينية العربية ألا تركن للمألوف وللتغيرات العالمية الطارئة بل أن ترتقي بمنتوجاتها إلى أفق استراتيجيات وبرامج تكاملية تلبي تغير الأذواق والسلوكيات للسائحين وخاصة فئات الشباب والأطفال مع احتفاظها بخصوصية السياحة الأسرية والعائلية التي تحمى القيم وتبتعد عن التأثيرات السلبية لتكون قادرة على الاستمرار وعلى مجاراة معطيات وتغيرات العصر والزمن.
وعلى ضوء الارقام المتوقعة وارقام الواقع الحالي ونظرا للاتجاه العالمي نحو تحرير تجارة الخدمات فإن تعزيز السياحة العربية البينية لن يساهم فقط في زيادة حصة العالم العربي من عائدات السياحة العالمية ولكن سيكفل ايضا حماية عوائد القطاع السياحي في كل بلد عربي على محدة. ويلعب الدور المطلوب من القطاع الخاص كركيزة الأساسية في هذه المهمة الاقتصادية الحيوية. ومن اوراق العمل الهامة التي تتناول هذه المسألة نوجز ما ورد في ورقة قدمها الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية والتي ركزت على دور القطاع العربي الخاص في اقامة المشروعات السياحية العربية المشتركة والخدمات المكملة لها لدعم وجذب السياحة الدولية والبينية العربية فقط. استعرضت ورقة العمل الدور الأساسي والاستراتيجي للقطاع الخاص في تنمية الصناعة السياحية، لما توفره من عائد كبير على المستثمر وعلى الاقتصاد ككل. كما ان قيام منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى.
غياب الاستثمارات البينية
وتشير الى وجود اختلاف كبير فيما بين الدول العربية من حيث اعتمادها على السياحة العربية والسياحة الاجنبية في حين تعتمد السياحة الوافدة في بعض الدول العربية بدرجة عالمية على السياحة العربية خاصة اليمن 71% والاردن 75%والسعودية 70% وكذلك كل من ليبيا، سورية، البحرين، والكويت تعتمد في بعض الدول الاخرى على السياحة الاجنبية لدرجة مرتفعة وتتضمن كلاً من المغرب والجزائر ومصر.
ةاضافة الى ذلك تنخفض نسبة الاستثمارات البينية في القطاع السياحي مما يضعق الحدمات السياحية ويفاق مشكلات القطاع السياحي.
دراسة صناعة السياحة
في هذا الصدد ناقش الملتقى العربي الأول حول صناعة السياحة في الوطن العربي من منظور استراتيجي وإداري وتنموي خلال الفترة 2 – 6 يوليو 2006 م بحوث وأوراق عمل تناولت جوانب وموضوعات أهتمت بدور الإدارة في صناعة السياحة وتسويق الأنشطة السياحية، ومن ثم تطوير وتنمية القوى البشرية في قطاع السياحة كذلك ثم تناول دور الاعلام السياحي في إبراز الممنتج السياحي وتوفير متطلبات ترويجه. كما تم عرض تجارب عدد من الدول المشاركة في الملتقى وجرى حوار حولها.
واستثماراً لهذا اللقاء المهني فقد وجد المشاركون مناسبا اقتراح عدد من التوصيات يضعونها أمام المعنيين والمهتمين بالأنشطة السياحية في المنطقة العربي، وكما يلي :
1. ضرورة الاهتمام بتوفير قاعدة بيانات عن الأنشطة والمقومات والمنتجات السياحية العربية من خلال آليات متطورة يقدمها الموقع الإلكتروني للمجلس الوزاري العربي للسياحة وجميع هيئات تنشيط السياحة، مع ربط مواقع وزارات السياحة العربية وهيئات التنشيط السياحي وغيرها من الجهات العربية المتخصصة.
2. دعم مجهودات استحداث آليات قوية لتوفير التمويل اللازم للاستثمارات السياحية يتقدم ذلك إنشاء صندوق السياحة العربية إضافة لمجهودات إنشاء مصرف عربي متخصص في الاستثمارات السياحية.
3. دعم الاستثمارات السياحية المشتركة في المنطقة العربية وتوفير التسهيلات المرتبطة بها يتقدم ذلك خدمات النقل والتنظيم وإجراءات الحصول على تأشيرات الدخول والإقامة وخاصة بالنسبة للمواطنين العرب.
4. اسناد الخطط المستقبلية الخاصة بإنشاء معهد عربي للتدريب والتأهيل السياحي والفندقي فضلا عن عقد البرامج التدريبية وتبادل الخبرات بين الجهات المتخصصة في النشاط السياحي.
5. دعوة المؤسسات السياحية العربية لتفعيل مشروع المؤشرات العربية للجودة السياحية بهدف تحسين الخدمات السياحية وتنشيط الانماط السياحية والارتقاء بمستوياتها إلى مستوى تنافسي يتسم بطبيعة الأسواق السياحية.
6. الدعوة لتفعيل آليات التكامل العربي السياحي وخاصة في مجال الترويج والتنشيط السياحي والنظر إلى المنطقة العربية كأقليم سياحي تتوافر في مناطقه عناصر جذب متنوعة وفريدة ومتميزة.
7. تأكيد الدعوة لتفعيل أشكال التنسيق فيما يتعلق بالمعارض والأسواق والحضور الدولي للفعاليات السياحية والتمثيل في المنظمات الدولية المتخصصة.
8. توفير فرص متتابعة لمزيد من القاءات العربية التنسيقية والتطويرية سواء على مستوى الإدارات القيادية الحكومية أو المؤسسات السياحية الناشطة ويتقدم ذلك المؤتمرات والملتقيات والندوات وورش العمل.
9. تشجيع وترسيخ آفاق التعاون العربي المشترك في المجالات الآتية :
• تصنيف الفنادق والمنشآت السياحية.
• تبادل الخبرات في معالجة وإدارة الأزمات السياحية.
• تفعيل ممارسات السياحة العربية البينية.
• التنسيق في توقيتات وأماكن عقد المهرجانات والإحتفاليات السياحية العربية تشديد الرقابة على جودة الخدمات السياحية الإهتمام بالسياحة الداخلية من أجل التنمية السياحية.
• تحرير تجارة الخدمات السياحية العربية.
• تفعيل آليه لضمان حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالسلع السياحية والمبادرة الى استحداث إتحاد لمنتجي وموزعي السلع السياحية .
• تبادل الخبرات في مجال الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص في الإستثمارات السياحية.
• تسهيل منح التاشيرات بين الدول العربة للسائحين العرب, تشجيعاً على تحقيق التنمية السياحية , ومما يؤدي الى زيادة نصيب الدول العربية من السياحة العالمية, مع الإكتفاء بحصول السائح العربي على تأشيرة دخول واحدة من احدى الدول العربية للدخول الى الدول العربية الأخرى.
• توفير قواعد الإحتياطات الأمنية التي تحقق القدر اللازم من الطمأنينة في المواقع السياحية وتهيئة المناخ المشجع للاستثمار السياحي.
10. بذل المجهودات المناسبة لتعزيز مهام تنفيذ الاستراتيجية العربية التي وضعها المجلس الوزاري العربي للسياحة وتوفير الامكانات المطلوبة لتفعيل سياساتها وبرامجها التنفيذية.
11. إصدار معجم سياحي يتضمن المصطلحات المهنية المستخدمة في قطاع السياحة بما يساعد على تماثل وتوحيد المفاهيم والمعاني ومدلولها كل منها على مستوى جمع الدول العربية.
ويمكن القول ان الجهود العربية متواصلة في هذا الجانب غير ان ثمة كثير من التحديات لاتزال تقف اما م تفعيل السياحة العربية البينية وينبغي نجاوزها ومواجهتها بالطرق العلمية والاقتصادية النافعة .

 

  أسعار صرف العملات  أسعار النفط والمعادن

جميع الحقوق محفوظة © الاقتصادي اليمني