|
اليمن
تحتفل بعيد العمال بمؤشرات نوعية في تنمية سوق العمل
اقامة مشاريع استثمارية عملاقة توفر فرص عمل للالاف من العاطلين
التوسع في خارطة المعاهد الفنية والمهنية وتشجيع مراكز التدريب
الاقتصادي اليمني -تقرير خاص-
مهيوب الكمالي - 01/05/2008
تحتفل اليمن اليوم الخميس مع سائر بلدان العالم بالعيد العالمي للعمال
الذي يصادف الاول من مايو من كل عام وذلك بتكريم عدد من العمال
المبرزين في مختلف ميادين الانتاج تقديرا لدورهم في البناء والتنمية
وبناء الوطن وفي العمل على رفاهية المجتمع وتطوره حيث تولي بلادنا

العمال ما يستحقونه من الاهتمام والرعاية والتكريم خاصة أولئك الرجال
الذين يعملون في صمت وصدق وإخلاص مما يفرض على الحكومة توفير كافة
الحقوق القانونية وتخصيص حوافز وجوائز على امتداد العام كله للحفاظ على
وتيرة الاداء والإنجاز والتفوق.
وفي هذا الصدد يقول الاخ عبدربه منصورهادي نائب رئيس الجمهورية " لقد
أصبح عيد العمال عيدا وطنيا وتقليدا راقيا يتم فيه تكريم العمال
المنتجين والمبدعين في مختلف مرافق العمل والبناء،وتوجه بالتحية
والتقدير والعرفان لعمال اليمن الأوفياء في عيدهم.
ويضيف "لاشك ان المتغيرات الإقليمية والدولية المتلاحقة قد فرضت من
حولنا أوضاعا جديدة تستدعي منا النظر في مجمل التحديات الاقتصادية التي
تواجه وطننا وشعبنا، وهي كثيرة ومتشعبة تستلزم بذل الجهود وحشد الطاقات
والعمل على كل الجبهات ومواقع العمل من أجل مواجهتها والتغلب عليها".
وها نحن قد بدأنا السير في هذا الطريق الطويل وحققنا نجاحات لا بأس بها
كانت مثار أعجاب العديد من الدول والمنظمات الدولية المانحة،وهو ما
تجلى في نجاج جهود اليمن في مؤتمر الدول المانحة الذي عقد بلندن في
نوفمبر من العام الماضي ومؤتمر فرص الاستثمار الذي عقد مؤخرا في
صنعاء".
ونحب هنا ان نشير الى النجاحات المتواصلة في خلق بنية أرضية ملائمة
للاستثمارات تمثلت في إجراء العديد من الإصلاحات المالية والإدارية
الشاملة وانعكاساتها الايجابية على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية
والتنموية والاجتماعية،وذلك بعد إجراء دراسات جادة ومكثفة أفضت الى
نجاحات وتحسينات في جميع هذه الجوانب.
ويأتي الاحتفال مع الاجواء الانفتاحية التي تشهدها اليمن وبروز 12
نقابة عامة تنضوي تحت اتحاد عمال الجمهورية وفروعه الـ 15 ، بالاضافة
إلى 10 الاف و43 لجنة نقابية موزعة على عموم المحافظات .. و التي تضم
ما يزيد عن 453 الف عضوا ومنتسبا من العاملين والعاملات في مختلف
المجالات .
رعاية واهتمامات الحكومة بشريحة العمال تمتد الى ايجاد نظام وقاعدة
تأمينية وبرامج ومؤسسات للتأهيل والتدريب وتنظيم سوق العمل وتوسيع
فرصه، والاهتمام ببيئة العمل وشروطها الصحية حفاظا على حياة العامل
وصحته من مخاطر اصابات العمل .
دور الحكومة الرائد
وتنفيذا لبرنامج فخامة الرئيس علي عبد الله صالح الانتخابي في مجال
ايجاد فرص العمل تتابع الحكومة تنفيذ اهداف البرنامج في ضؤ العديد من
الخطط التنموية والاستفادة من نتائج مؤتمر المانحين الذي عقد بلندن في
15 - 16 نوفمبر 2006م والذي مثل انطلاقة جديدة لعهد من الشراكة في
التنمية مع المانحين لدعم جهود التنمية في اليمن للتغلب على التحديات
التنموية، بما من شأنه خلق فرص عمل وإحراز تقدم في مؤشرات التنمية
البشرية بما يعزز جهود اليمن لبلوغ أهداف التنمية الألفية"،
وقد اسهمت تعهدات المانحين في مؤتمر لندن في تغطية نسبة كبيرة من
الفجوة التمويلية للبرنامج الاستثماري 2007 -2010م، حيث بلغ إجمالي
التعهدات حتى يونيو 2007م حوالي5.066 مليار دولار، منها 2 مليار و300
مليون دولار من مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومليار و847 مليون
دولار تعهدات المؤسسات الدولية والإقليمية و919 مليون دولار تعهدات
الدول الصديقة، و تم تخصيص ما نسبته 59 % من تلك المبالغ لتمويل
المشاريع التنموية في القطاعات الإنتاجية (الزراعية والسمكية والنفطية)
121.3 مليون دولار، وقطاع البنية التحتية طرق وكهرباء ونقل 1132 مليون
دولار ومبلغ 947.7 مليون دولار لقطاع التنمية البشرية وشبكة الأمان،
وتحديداً التعليم والصحة وبرامج التخفيف من الفقر، وأخيراً تخصيص مبلغ
244.6 مليون دولار للإصلاحات المؤسسية والحكم الجيد.
و نتيجة للجهود التي بذلتها الحكومة لتطبيق الرؤى والتوصيات التي صدرت
عن مؤتمر فرص الاستثمار عام 2007م أثبتت المؤشرات تحقيق قفزة كبيرة في
مجال النشاط الاستثماري وامكانية توفير فرص عمل للعاطلين .
جاء ذلك بعد الإعلان عن إقامة مشاريع استثمارية استراتيجية كبرى تتمثل
في مشاريع سياحية وسكنية ومصافي بترول ومصانع أسمنت كبيرة منها مشروع
إنشاء مباني تجارية ووحدات سكنية (شقق وفلل ) مرافق سياحية ، تنفذه
شركة الديار القطرية بتكلفة أجمالية 500 مليون دولار، و مشروع زراعة
الأسماك والأحياء البحرية، تنفذه الشركة اليمنية الألمانية للاستثمار
بتكلفة 3 مليارات و577 مليون ريال، ومشروع إنشاء مباني تجارية ووحدات
سكنية (شقق وفلل ) مرافق سياحية، تنفذه شركة القدرة القابضة بتكلفة 200
مليون دولار، و مدينة النور، لشركة ميدل است ديفلوبمنت (طارق بن لادن )
بتكلفة ملياري دولار، وكذا مركز سياحي وترفيهي اللولو هايبر ماركت،
تنفذه شركة امكا قروب بتكلفة 250 مليون دولار، و مشروع مدينة سكنية
تنفذه شركة فردوس عدن بتكلفة 10 مليارات دولار، ومشروع صناعة الأسمنت (
في كل من حضرموت ، أبين ، لحج ) بتكلفة 500 مليون دولار".
كما أن إجمالي المشاريع الاستثمارية التي تم تسجيلها خلال النصف الأول
من العام 2007م بلغ (182) مشروعاً توفر ما يقارب (19) ألف فرصة عمل حيث
ان الحكومة تنظر الى العامل كرأسمال وطني دائم .. لاجانب مناسباتي,
وهذا هو جوهر المسألة والحقيقة التي تبين جدية التوجهات الجديدة لليمن
".
رعاية متكاملة
كما إن المتتبع لمنجزات الدولة والحكومة والقيادة الوطنية يلحظ القدر
المتزايد من العناية والرعاية المكرستين لأبنائنا العمال ..ولاشك ان
المرحلة الراهنة هي مرحلة بناء وتنمية وتتطلب بذل جهود استثنائية
لمواكبة وموائمة تطلعات وأهداف البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس علي
عبدالله صالح رئيس الجمهورية بعد ان أصبح هذا البرنامج وثيقة وطنية تتم
على أساسه تحقيق النهضة الشاملة الواعدة وهو ما يستلزم توجيه مختلف
الكفاءات والقدرات نحو الإبداع والتطوير ".
وتثمن الدولة والحكومة الدور الوطني الرائد للعمال في إحداث الحراك
الديمقراطي الذي يشهده الوطن,وما ماقامت وتقوم به نقابات العمال
اليمنيين من ادوار وطنية ايجابية في تاريخ الحركة العمالية, بل تعدى
نشاطها الى الاسهام في اثراء الحياة العامة والمشاركة الفاعلة في انجاز
واستكمال التحولات الواسعة.
ولذلك تعمل الحكومة على مواجهة الازمة في سوق العمل من اجل حياة مستقرة
وتحسين المستوى المعيشي الذي يعتبر فعلا مدخلا حقيقيا الى تطوير
الجوانب النوعية لدى العمال, ويدفعهم بقوة نحو التنافس الهادف والمسؤول
والمخطط في شراكة وطنية شاملة مع مختلف القطاعات التنموية الفاعلة".
تنمية سوق العمل
ورصدت وزارة التعليم الفني والتدريب المهني مبلغ 101 مليار و50 مليون
و671 ألف و514 ريال لتنفيذ 148 مشروعاً في مجال التعليم الفني والمهني
خلال الفترة 2007 - 2010، في إطار تنفيذ برنامج مصفوفة الإجراءات
التنفيذية للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية، للتوسع في بناء
المعاهد الفنية ومراكز التدريب المهني وبناء كليات المجتمع.
وتشمل تلك المشاريع استكمال إنشاء 51 معهداً مهنياً وتقنياً، وتوسعة
وإعادة تأهيل 22 معهداً ، وتجهيز 19 معهداً مهنياً وتقنياً، بالإضافة
إلى تسوير وحجز مواقع جديدة لمعاهد مهنية وتقنية، وإنشاء وتجهيز 20
كلية مجتمع جديدة، وإعادة تأهيل 4 كليات مجتمع قائمة، وكذا إنشاء
وتجهيز 10 معاهد جديدة تتناسب وتطلعات الفتاة.
ويؤكد وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور إبراهيم عمر حجري أن
استكمال التوسع في البنية المؤسسية وتطوير التعليم الفني والمهني ستكون
في مقدمة أولويات الوزارة خلال الفترة القادمة كونها تندرج في إطار
تنفيذ مصفوفة البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية.
وبين أن الوزارة ستعمل خلال السنوات المقبلة على تبني الأنظمة
التعليمية الجديدة الرامية إلى إيجاد التعليم والتدريب المتوسط والقصير
المواكب لاحتياجات سوق العمل وتطوراته بهدف خلق فرص عمل وبيئة مناسبة
للاستثمار وجذب الشباب وتشجيعهم للانخراط في منظومة التعليم الفني
والتدريب المهني.
وأضاف الأخ الوزير " إن التوسع في منظومة التعليم الفني والتدريب
المهني يهدف إلى إنشاء العديد من المؤسسات التدريبية الجديدة لتشمل
كافة محافظات الجمهورية وفقا لاحتياجات التنمية فيها، كما تساعد على
استيعاب ما نسبتة 15 في المئة من مخرجات التعليم الأساسي والثانوي،
بالإضافة إلى العمل من خلالها على تضييق الهوة بين مخرجات التعليم
الفني والتعليم العالي".
ولفت حجري إلى أن الهدف من تلك المشاريع هو العمل على إصلاح نظام
التعليم الفني والتدريب المهني، ودعم وتشجيع تعليم الفتاة، وبما يكفل
إعداد عمالة فنية ماهرة ومدربة تحقق أهداف التنمية، وتلبي احتياجات سوق
العمل المحلية والإقليمية.
وأشار وزير التعليم الفني والتدريب المهني إلى أن الوزارة نفذت خلال
العام 2006م م، عدد من المشاريع الممولة خارجياً بتكلفه إجمالية 59
مليون 240 ألف دولار و3 ملايين و464 ألف و345 يورو، هدفت إلى التوسع في
خارطة التعليم الفني، وإيجاد تخصصات جديدة تلبي احتياجات سوق العمل
ومتطلباته في كافة المجالات.
كما ان وزارة التعليم الفني والتدريب المهني توجهت نحو إنشاء خمسة
معاهد مهنية خاصة بالفتيات في محافظات تعز،عدن، ولحج بتكلفة أجمالية
433 مليون ريال والهدف من ذلك فتح الأبواب تجاه التدفق المتنامي لإقبال
الفتيات على الالتحاق بأنظمة التعليم الفني والمهني بكافة مستوياته،
وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الملتحقين بالمعاهد من الذكور والإناث
وتشمل مشاريع تلك المعاهد توسعه معهد فقم بالبريقة بتكلفة 96 مليون
ريال، وإنشاء المعهد التجاري للبنات بعدن بتكلفة 86 مليون ريال،
واستحداث عدد من الأقسام الخاصة بتعليم الفتاه في عدد من المعاهد
بمحافظة عدن بـ 98 مليون ريال، بالإضافة إلى إنشاء المركز النسوي في
الاكاهلة مديرية المقاطر بمحافظة لحج بتكلفة 115 مليون ريال، وأعمال
الإنشاء الخاصة بالمعهد النسوي بالشمايتين بتعز بتكلفة 38 مليون ريال".
تراخيص لمؤسسات التدريب
وكانت وزارة التعليم الفني والمهني منحت خلال 2006م 187ترخيصا لمؤسسات
تدريبية خاصة متخصصه في تقديم البرامج التدريبية في مجالات الكمبيوتر،
واللغات ، والبرامج الإدارية والمالية والمحاسبية والتسويق بالإضافة
إلى برامج تدريبية في الهندسة والتصوير والخياطة والفندقة والسياحة
وغيرها من البرامج في المجالات التي يتطلبها سوق العمل.
و جاءت أمانة العاصمة في المقدمة من حيث عدد المؤسسات التدريبية المرخص
لها والبالغ عدده (50) مؤسسة تدريبية منها (29) مؤسسة متخصصة في مجالات
الكمبيوتر والاعمال الادارية والمحاسبة واللغة الانجليزية (15) معهد في
مجال الكمبيوتر واللغات (6) في مجال اللغة الصينية والخياطة والكوافير
والهندسة.
فيما جاءت محافظة عدن ثانيا من حيث عدد المؤسسات التدريبية البالغ
عددها (37) مؤسسة تدريبية متخصصة منها (8) مؤسسات تدريبية في مجالات
الكمبيوتر والإدارة و(29) مؤسسة في مجال الكمبيوتر واللغات ، وحلت
محافظة حضرموت في الترتيب الثالث حيث بلغ عدد المؤسسات التدريبية
المرخص لها خلال العام الماضي (34) مؤسسة تدريبية منها (19) معهد في
مجال الكمبيوتر (13) معهد في اللغات والإدارة.
وأشار تقرير فني إلى إن المعاهد التدريبية التي حصلت على تراخيص من قبل
الوزارة في محافظة تعز بلغ عددها (28) معهد منها (20) معهد في مجالات
الكمبيوتر واللغات والخياطة وصيانة التلفون السيار والادارة ، (4)
معاهد في المجال المالي والإداري وأخرى في مجالات والكهروميكانيك
وميكانيكا السيارات والبرمجة وصيانة الحاسوب والمجال الاسري
والاجتماعي.
لافتاً إلى أن محافظة ذمار منحت (7) تراخيص لمعاهد في مجال الكمبيوتر
واللغات والخياطة ، فيما منحت محافظة حجة (6) تراخيص لمعاهد في مجالات
الكمبيوتر واللغة ،وحصلت محافظة إب على (4) تراخيص لمعاهد في مجال
الكمبيوتر ، و (4) تراخيص في محافظة ابين لمعاهد في محافظة أبين في
مجالات الكمبيوتر واللغات ، وتم الترخيص لـ(4) معاهد في محافظة لحج في
مجال الكمبيوتر ، فيما تم الترخيص في محافظة البيضاء لـ(3) معاهد وكذا
عمران وذلك في مجالات الكمبيوتر ، ومنحت محافظات الحديدة والضالع
والمحويت ترخيصين لكل محافظة في مجالات الكمبيوترو الإدارة واللغات ،
وترخيص واحد في محافظة مارب لمعهد في مجال الكمبيوتر.
وأكد التقرير أن الوزارة حرصت من خلال ذلك إلى تشجيع القطاع الخاص
للتوسع في إنشاء مراكز ومؤسسات تدريب في كافة المجالات المهنية
والتقنية وفقاً لتوجه الدولة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ليسهم
بدوره في خدمة التنمية الاقتصادية في الوطن.
منوهاَ إلى إن ذلك يأتي في أطار تنفيذ المهام والمسئوليات الوطنية
المنوطه بالوزارة فيما يتعلق بممارسة دورها في التنظيم والتخطيط
والإشراف على مختلف أنواع التعليم الفني والمهني بحكم الصلاحيات
الممنوحة لها ولما من شأنه تزويد سوق العمل بالعمالة الماهرة والمدربة
في كافة المجالات.
لافتا إلى أن معظم تلك المؤسسات التدريبية تعقد دورات قصيرة في مجالات
متعددة إلى جانب شهادة الدبلوم التقني سنتان الذي تمنحها بعض المؤسسات
، حيث وصل عدد الشهادات الخاصة بالطلاب المتدربين في تلك المؤسسات
والتي تم تعميدها من قبل الوزارة اكثر من 13 الف و309 شهادة للطلاب
التي تراوحت مدة دراستهم بين الشهر الواحد والسنتان وفي مختلف محافظات
الجمهورية.
وتفيد هذه المؤشرات مدي الاهتما الرسمي بالعمال الذي انتقل الى العمل
النوعي والتدريب المباشر الهادف الى تنمية مهارات ومعارف وخبرات العمال
في شتى المجالات ويعني ذلك مستقبل مزدهر للطبقة العمالية في اليمن .
المصدر
:الثورة |
|
|
 |