الاخبار الاقتصادية

 الاستثمار المحلي

 شركات

  شئوون مصرفية

  نفط وطاقة

عقارات  

اتصالات

 تكنولوجيا

 كتابات وتقارير

  الرئيسية  أضف  للمفضلة  الإعلانات  اتصل بنا    من نحن  
 

تدني كفاءة القطاع الزراعي يؤثر سلبا على الأمن الغذائي في اليمن
الاقتصادي اليمني-تقرير خاص تدني كفاءة القطاع الزراعي يؤثر سلبا على الأمن الغذائي في اليمن-طفل يمني في احدى القرى الجبلية يمسك المحراث-الاقتصادي اليمني خاص
‏ ‏29/‏05/‏2008

يتبين من التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي سادت اليمن في العقود الماضية أنها أثرت على قطاع الزراعة والغذاء في هذا البلد ، حيث أصبحت تواجه مشكلة حادة تتنامى حسب وتيرة سريعة تتمثل في تدني مستوى الاكتفاء الذاتي وتزايد الاعتماد على المصادر الأجنبية لسد احتياجاتها من الغذاء. وتحمل هذه المشكلة في طياتها احتمالات خطيرة قد تحولها إلى أزمة حقيقية في حال حدوث نكسات أو هزات في الظروف الاقتصادية والطبيعية العالمية تتسبب في نقص أو انقطاع الإمدادات الغذائية من الأسواق العالمية أو ارتباك وصولها إلى الدول المستوردة.
وقد أظهرت نتائج الدراسات الميدانية التي أجريت خلال السنوات الماضية في اليمن أن ما نسبته 17.6% من السكان لا يستطيعون توفير الحد الأدنى من السعرات الحرارية في غذائهم، وأن ما نسبته 87% من الفقراء الذين يعيشون تحت مستوى خط فقر الغذاء يعيشون في الريف اليمني .
ومن واقع المؤشرات الميدانية ، يتضح مدى صعوبة تحقيق أهداف التنمية الألفية بحلول عام 2015 الأمر الذي يتطلب جهوداً وإمكانيات متزايدة لتحقيق مستويات مرتفعة من تحسين الأمن الغذائي وصحة الأم والطفل وخفض مستويات مؤشرات سوء التغذية في اليمن.
بيانات ,,أهداف الألفية
وبحسب البيانات الرسمية ، رغم ما تم تحقيقه من إنجازات في مجال صحة وتغذية الأطفال ، إلا أن اليمن ما تزال دون المستوى الذي يحقق أهداف التنمية الألفية. وتبين المؤشرات الإحصائية انتشار سوء التغذية بين الأطفال، حيث تشير نتائج المسوحات إلى أن حوالي 52% من أطفـال اليمن تحت عمر خمس سنوات يعانون من سوء تغذية مزمن، وترتفع هذه النسبة إلى 56% بين الأطفال الذين يعيشون في الريف، وتقل إلى حوالي 40% بالنسبة للأطفال في الحضر. وتتفاوت هذه النسبة بين الأقاليم حيث تبلغ حوالي 42% في الأقاليم الساحلية، و59% في الأقاليم الجبلية، و53% في الأقاليم الهضبية والصحراء.
كما ان نسبة الأطفال الذين يعانون من الإصابة بنقص الوزن حوالي 46% من إجمالي الأطفال ووصلت هذه النسبة إلى حوالي 50% في المناطق الريفية مقارنة بما نسبته 36% في المناطق الحضرية، وترتفع هذه النسبة إلى 52.1% في المرتفعات الجبلية، وتقل نسبياً إلى 46%، و43.2% في المناطق الساحلية والهضاب والصحراء على التوالي.
ويعود سبب التدهور في مستوى التغذية إلى عوامل اقتصادية عديدة أهمها: تدني مستوى الدخل وانقطاع دخول الأسر المعتمدة على تحويلات المغتربين إثر حرب الخليج الثانية، وارتفاع معدل التضخم، بالإضافة إلى تخصيص جزء مرتفع نسبياً من إنفاق الأسرة على استهلاك مادة القات والذي يبلغ في المتوسط 11.2% من الإنفاق مقابل 52.9% على الغذاء .
الإنتاج الغذائي
وتشير التقارير الرسمية ان استهلاك الغذاء تزايد بشكل عام والحبوب بشكل خاص، نتيجة لتزايد النمو السكاني(حوالي 20 مليون نسمة ) فقد تراجع الإنتاج المحلي للحبوب من حوالي 765.3 ألف طن عام 1990 إلى 672.2 ألف طن عام 2000، كما تراجعت المساحات الزراعية للحبوب من حوالي 844.8 ألف هكتار إلى 619.6 ألف هكتار خلال نفس الفترة.
وتوسعت المساحة المزروعة من 1,121 ألف هكتار في عام 1990 إلى 1,280 ألف هكتار وبزيادة قدرها 14٪ تمثلت في مساحات الحبوب والمحاصيل ذات الميزة النسبية من خضراوات وفواكه ومحاصيل نقدية وأعلاف. وقد زادت المساحات المزروعة بالخضراوات من 52 ألف هكتار إلى 62 ألف هكتار خلال الفترة وارتفع الإنتاج من 696 ألف طن إلى 766 ألف طن .
حالة غذائية حرجة
ومع ذلك ظهرت مؤشرات مقلقة في السنوات الاخيرة قد تؤدي الى كارثة تلحق بالمواطنين جراء الإرتفاع المفاجئ لسعر الخبز مافوق 100% في بعض المدن اليمنية حيث تصاعدت اسعار رغيف ـ الروتي ـ 100% عن سعره السابق الذي كان يباع بعشرة ريال ليرتفع إلى عشرين ريال رغم عدم ارتفاع مقابل في وزن الروتي والذي قيل بأن السبب يعود إلى ارتفاع سعر الدقيق .
كما شهد ت السوق اليمنية ارتفاعا مستمرا في أسعار السلع زادت خصوصا السلع الأساسية (القمح - الدقيق – الأرز – السكر ) التي ارتفعت بأرقام متفاوتة .
ومن هنا وبحسب الدراسات الميدانية يتجلى التحدي الماثل أمام السكان في توفير حاجتهم من الغذاء وضمان أمنهم الغذائي والذي يتطلب تحسين إنتاجية الموارد الطبيعية في مناطق الإنتاج المرتفعة وتلك الهامشية على حدٍ سواء. والاهتمام بتوفير الغذاء في كافة المناطق حيث تبرز الصلة بين انتشار الفقر في صفوف السكان والتذبذب في الإنتاج بين سنة وأخرى.
الاستيراد الغذائي
وبحسب الخبراء الاقتصاديون فانه من الخطاء ان يستمر اعتماد اليمن في سد الفجوة الغذائية الاستهلاكية على العالم الخارجي، حيث تزايدت قيمة واردات الحبوب ومشتقاتها من حوالي 218.59 مليون دولار عام 1990 إلى مايزيد عن 313.04 مليون دولار ، وبالتالي بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من الحبوب حوالي 37.6% ، وتزايدت قيمة الأغذية المستوردة من 537.74 مليون دولار عام 1990 إلى اكثر من 726.56 مليون دولار عام 2006م ، مما يترك وضعاً حرجاً للأمن الغذائي في البلاد.
ويبدو أن القطاع الخاص لايكترث بارتفاع الأسعار في السوق اليمنية رغم ان السلع المعروضة متوفره اكثر من الطلب الا انه يقول بان ارتفاع الأسعار عالمية ويتحدث عن أسباب انتقدتها جمعية حماية المستهلك بشده وهذا يعني ان الحكومة معنية اكثر بإتباع اليات مدروسة للتغلب على مشكلة الامن الغذائي في المستقبل وتفعيل خططها بهذا المجال وأهمها :
*الخطة الخمسية الثالثة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتي تهدف إلى زيادة الإنتاج الزراعي للمساهمة في تحقيق مستوى أعلى من الأمن الغذائي، وتحسين دخل المزارع والتخفيف من وطأة الفقر والحد من البطالة المقنعة.
*الاستراتيجية الزراعية والأمن الغذائي، وتهدف إلى تعزيز إنتاج الغذاء وتحسين المعلومات الإحصائية عن القطاع الزراعي، وإزالة التشوهات السعرية وتعزيز كفاءة السوق، وزيادة دعم الدخل للسكان الأكثر فقراً، وتعزيز كفاءة المساعدات الاجتماعية للفقراء.
*استراتيجية الصحة العامة، في إطار الخطة الخمسية الثانية، حيث تهدف إلى رفع مستوى تغطية الخدمات الصحية من خلال العديد من البرامج الصحية لمكافحة سوء التغذية، وخفض معدل وفيات الأطفال والارتقاء بمستوى خدمات برامج صحة الأم والطفل.
*استراتيجية التخفيف من الفقر، وتسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف، أهمها رفع مستوى الخدمات الاجتماعية، وخاصة خدمات الرعاية الصحية، من خلال تطبيق نظام المناطق الصحية ولا سيما في الريف، فضلاً عن خدمات البنية التحتية للمياه والكهرباء والتعليم.
وبهذا الصدد، نحب ان نشيراخيرا الى ان العديد من البلدان العربية وغيرها من بلدان العالم النامي في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية قد سبقتنا في التوصل الى حلول لمشكلات الامن الغذائي وتوصلت تلك الدول من خلال تجارب الأبحاث الزراعية الحقلية والمعملية إلى إجراءات تضمن زيادة مساهمة القطاع الزراعي في توفير الغذاء اللازم للسكان. وكان من بين تلك الحلول والإجراءات تحديد إمكانية سد العجز في ميزان الغذاء (الفجوة الغذائية) عن طريق التقليل من استيراد بعض السلع أو تخفيض حجم المستورد منها – كالقمح – بعد ثبوت إمكانية الاستعاضة عنها ببدائل أخرى لتحل محلها بهدف استخدامها للحصول على نفس المنتجات وبخصائص ومميزات لا تقل عنها من حيث الجودة بل ربما تفوقها من حيث الفوائد التي تحققها
.

 

  أسعار صرف العملات  أسعار النفط والمعادن

جميع الحقوق محفوظة © الاقتصادي اليمني