|
محللون
اقتصاديون :اليمن تغرق بين هشاشة التنمية الاجتماعية واهدار قروض
البنية التحتية
الاقتصادي
اليمني خاص

14/06/2008
ذكر تقرير رسمي صدر في صنعاء أن اليمن يجري حاليا تنفيذ مشاريع متعددة
لتطوير البنية التحتية بهدف تطويرها بكلفة تقدر بمليار و483 مليون و960
ألف دولار أمريكي ضمن برنامج استثماري شامل للعام الحالي 2008م.
وبحسب التقرير الصادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية فان
اليمن تضع تطوير البنية التحتية أبرز أولوياتها في برنامجها الاستثماري
المقرر دعمه من الدول المانحة لما لتلك المشاريع من أهمية في تحسين
الظروف المعيشية وحل مشاكل البطالة وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية
إلى اليمن.
وأشار التقرير الذي أورده موقع المؤتمر نت إلى أن عمليات تطوير البنية
التحتية تهدف إلى تعزيز توليد الطاقة الكهربائية وتوسيع شبكات الطرق
الريفية فضلا عن تمديد نطاق خدمات الاتصالات والبريد .. فيما تعطى
الحكومة اليمنية الأولوية في التنفيذ للمشاريع الجديدة والممولة من
القروض والمساعدات الخارجية.
محللون اقتصاديون قالوا ان هذا التفاؤل يقابلة وهن في تنفيذ خطط التمية
الاجنماعية والاقتصادية وضعف اجراءات العملية الاستثمارية وغياب
لمصفوفة الاصلاحات القضائية والشفافية في المالية العامة مما يترتب
سلبا على خطط التنمية المحلية .
ومن الملاحظ ان التنمية الاجتماعية تجري حاليا وفق اليات تقليدية
وتوجهات اقل مايمكن وصفها بالخطط الالتفافية حيث تثري فئات صغيرة على
حساب جموع الشعب والجماهير الغفيرة العاطلة عن العمل .
وفي غمرة القروض تعيش بعض الاوساط الفاسدة على حساب حقوق الملايين من
ابناء الشعب الذين ينتظرون مساعدتهم وحل مشكلاتهم دون عناء في حين تذهب
المنح والقروض لمشاريع تفاقم هشاشة الحياة الاجتماعية وتذهب اغلب
اعتمادات البنية التحتية الى الجيوب المنتفخة والتي لاتعرف سوى حساب
الربح والخسارة الذاتية .
ويقول المحللون الاقتصاديون ان التنمية الاجتماعية في اليمن هشة الى
درجة ان ابناء المجتمع اليوم يعانون كثيرا جراء ارتفاع موجة الغلاء في
اسعار المواد الغذائية الى درجة تجعل الكثير من الناس غير قادرين على
العيش .
ويضيف المحللون : ان كل من يعتقد ان مشاريع البنية التحتية على اهميتها
الكبرى من شأنها ان تقود الى تحقيق الرفاه الاجتماعي هو حاطىء وجاهل
ذلك لان الطرق والجسور والموانئ وغيرها لن تفيد في خقض موجة الاسعار
العالمية كما انها ستحصر كمشاريع منجزة على الشاشة الصغيرة في حين
سيبقى المجتمع رهينة بين ايدي التجار وغول الاسعار والدخل المحدود وضعف
الخدمات التي يحصل عليها والحكومة ستظل تعدد لنا مشاريع البنية التحتية
وكثيرون ينهبون القروض ويهدرونها بصور متعددة منها تكوين جرش من
السيارات ل(الحشم والخدم ) بينما نجد ان المشرفين الفعليين على تنفيذ
المشاريع الحيوية يعتمدون على ارجلهم في الحركة اثناء اداءهم لمهامهم
اليومية كجنود مجهولين ومثلهم كثيرون يعملون في صمت في اجهزة الدولة
ولا يمتلكون سيارات نقل خاصة رغم انهم قد وهبوا الدولة جل عمرهم وربما
تذهب مرتباتهم لاجور النقل في حين ان صغار من المقربين اصبحوا يمتلكون
تلك السيارات بين عشية وضحاها ..ولذلك تغرق التنمية الاجتماعية وسط هذا
الركام من الاهدار للمال العام . |