الاخبار الاقتصادية

 الاستثمار المحلي

 شركات

  شئوون مصرفية

  نفط وطاقة

عقارات  

اتصالات

 تكنولوجيا

 كتابات وتقارير

  الرئيسية  أضف  للمفضلة  الإعلانات  اتصل بنا    من نحن  
 

خطة مسكنة لتحقيق الأمن الغذائي في اليمنخطة مسكنة لتحقيق الأمن الغذائي في اليمن-الصورة: عامل يمني في احدى المخابز الاقتصادي اليمني خاص
الاقتصادي اليمني -تقر يرخاص
‏ ‏30/‏06/‏2008

اقر اجتماع تشاوري موسع بين الحكومة اليمنية والمانحين العمل على وضع خطة شاملة وصفها اقتصاديون ب(المسكنه ) لما وصف بالتدخلات المتوسطة والطويلة المدى وبما يعزز من جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي في اليمن .
واكد الخبراء ان تشكيل فريق عمل من الحكومة والمانحين ومنظمات المجتمع المدني لوضع التصورات للاحتياجات على المستويات القصير والمتوسط والطويل المدى لن يؤدي الى نتيجة قبل دراسة مشكلة الغذاء واسبابها حتى وان تبنت هذه المجموعة خطوات العملية التي تضمن توفير شركاء اليمن في التنمية للدعم اللازم لمساعدة اليمن على مواجهة الأزمة الغذائية وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي التي اثبتت عدم فاعليتها خلال السنوات الماضية للتدخلات واحتساب الرعاية للمقربين والوسطاء ..
وقال الخبراء اتضح من التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي سادت اليمن في العقود الماضية أنها أثرت على قطاع الزراعة والغذاء في هذا البلد ، حيث أصبحت تواجه مشكلة حادة تتنامى حسب وتيرة سريعة تتمثل في تدني مستوى الاكتفاء الذاتي وتزايد الاعتماد على المصادر الأجنبية لسد احتياجاتها من الغذاء. وتحمل هذه المشكلة في طياتها احتمالات خطيرة قد تحولها إلى أزمة حقيقية في حال حدوث نكسات أو هزات في الظروف الاقتصادية والطبيعية العالمية تتسبب في نقص أو انقطاع الإمدادات الغذائية من الأسواق العالمية أو ارتباك وصولها إلى الدول المستوردة.
وقد أظهرت نتائج المسوحات الميدانية التي أجريت خلال السنوات الماضية في اليمن أن ما نسبته 17.6% من السكان لا يستطيعون توفير الحد الأدنى من السعرات الحرارية في غذائهم، وأن ما نسبته 87% من الفقراء الذين يعيشون تحت مستوى خط فقر الغذاء يعيشون في الريف اليمني .
ومن واقع المؤشرات الميدانية ، يتضح مدى صعوبة تحقيق أهداف التنمية الألفية بحلول عام 2015 الأمر الذي يتطلب جهوداً وإمكانيات متزايدة لتحقيق مستويات مرتفعة من تحسين الأمن الغذائي وصحة الأم والطفل وخفض مستويات مؤشرات سوء التغذية في اليمن.
وبحسب البيانات الرسمية ، رغم ما تم تحقيقه من إنجازات في مجال صحة وتغذية الأطفال ، إلا أن اليمن ما تزال دون المستوى الذي يحقق أهداف التنمية الألفية. وتبين المؤشرات الإحصائية انتشار سوء التغذية بين الأطفال، حيث تشير نتائج المسوحات إلى أن حوالي 52% من أطفـال اليمن تحت عمر خمس سنوات يعانون من سوء تغذية مزمن، وترتفع هذه النسبة إلى 56% بين الأطفال الذين يعيشون في الريف، وتقل إلى حوالي 40% بالنسبة للأطفال في الحضر. وتتفاوت هذه النسبة بين الأقاليم حيث تبلغ حوالي 42% في الأقاليم الساحلية، و59% في الأقاليم الجبلية، و53% في الأقاليم الهضبية والصحراء.
كما ان نسبة الأطفال الذين يعانون من الإصابة بنقص الوزن حوالي 46% من إجمالي الأطفال ووصلت هذه النسبة إلى حوالي 50% في المناطق الريفية مقارنة بما نسبته 36% في المناطق الحضرية، وترتفع هذه النسبة إلى 52.1% في المرتفعات الجبلية، وتقل نسبياً إلى 46%، و43.2% في المناطق الساحلية والهضاب والصحراء على التوالي.
ويعود سبب التدهور في مستوى التغذية إلى عوامل اقتصادية عديدة أهمها: تدني مستوى الدخل وانقطاع دخول الأسر المعتمدة على تحويلات المغتربين إثر حرب الخليج الثانية، وارتفاع معدل التضخم، بالإضافة إلى تخصيص جزء مرتفع نسبياً من إنفاق الأسرة على استهلاك مادة القات والذي يبلغ في المتوسط 11.2% من الإنفاق مقابل 52.9% على الغذاء .
و تشير التقارير الرسمية ان استهلاك الغذاء تزايد بشكل عام والحبوب بشكل خاص، نتيجة لتزايد النمو السكاني(حوالي 20 مليون نسمة ) في حين يتغير أنماط الاستهلاك ويزداد كثافة في شهر رمضان من كل ، فقد تراجع الإنتاج المحلي للحبوب من حوالي 765.3 ألف طن عام 1990 إلى 672.2 ألف طن عام 2000، كما تراجعت المساحات الزراعية للحبوب من حوالي 844.8 ألف هكتار إلى 619.6 ألف هكتار خلال نفس الفترة.
وتوسعت المساحة المزروعة من 1,121 ألف هكتار في عام 1990 إلى 1,280 ألف هكتار وبزيادة قدرها 14٪ تمثلت في مساحات الحبوب والمحاصيل ذات الميزة النسبية من خضراوات وفواكه ومحاصيل نقدية وأعلاف. وقد زادت المساحات المزروعة بالخضراوات من 52 ألف هكتار إلى 62 ألف هكتار خلال الفترة وارتفع الإنتاج من 696 ألف طن إلى 766 ألف طن .
ومن هنا وبحسب الدراسات الميدانية يتجلى التحدي الماثل أمام السكان في توفير حاجتهم من الغذاء وضمان أمنهم الغذائي والذي يتطلب تحسين إنتاجية الموارد الطبيعية في مناطق الإنتاج المرتفعة وتلك الهامشية على حدٍ سواء. والاهتمام بتوفير الغذاء في كافة المناطق حيث تبرز الصلة بين انتشار الفقر في صفوف السكان والتذبذب في الإنتاج بين سنة وأخرى.
وبحسب الخبراء الاقتصاديون فانه من الخطاء ان يستمر اعتماد اليمن في سد الفجوة الغذائية الاستهلاكية على العالم الخارجي، حيث تزايدت قيمة واردات الحبوب ومشتقاتها من حوالي 218.59 مليون دولار عام 1990 إلى مايزيد عن 313.04 مليون دولار حاليا، وبالتالي بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من الحبوب حوالي 37.6% ، وتزايدت قيمة الأغذية المستوردة من 537.74 مليون دولار عام 1990 إلى اكثر من 726.56 مليون دولار حاليا، مما يترك وضعاً حرجاً للأمن الغذائي في البلاد.
وتؤكد التقارير الرسمية بان التحديات التي تواجه نشاط الحكومة اليمنية في المستقبل تتعدد بسبب النمو السكاني المتصاعد وتوسع حجم الاستهلاك ولا تقتصر المشكلة على زيادة اسعار الرغيف فقط بل تمتد الى مسائل اخرى مما يتطلب رفع مستوى الأمن الغذائي في اليمن وأهم تلك التحديات :
*ضعف كفاءة إنتاجية المحاصيل الغذائية ومحدودية تقديم الخدمات الزراعية والإرشاد الزراعي والبيطري، وضعف الاهتمام بتنمية قدرات المرأة الريفية.
*ندرة الإمكانيات وغياب تشجيع زراعة المحاصيل الغذائية الأقل استهلاكاً للمياه.
*محدودية فرص التمويل والإقراض للمنتجين الزراعيين والصيادين ومشاريع التنمية الريفية وامتلاك الأصول الإنتاجية، ووسائل التقنية الحديثة.
*صعوبة صيانة وتأهيل المدرجات الزراعية والحد من انجراف التربة والتصحر، وضعف الإمكانيات في تطوير قدرات المناطق الريفية وتحسين الظروف المعيشية للسكان في الريف.
*غياب السياسات التي تحد من زراعة القات التي تزايدت مساحة زراعته على حساب المحاصيل الغذائية بسب ارتفاع عائداته المادية مقارنة بعائدات المحاصيل الغذائية.
*تدني مستوى تغطية خدمات الرعاية الصحية وصحة الأم والطفل وخاصة في الريف اليمني، ومحدودية دعم برامج التغذية والصحة المدرسية والخدمات الأساسية لصحة الأسرة.

 

  أسعار صرف العملات  أسعار النفط والمعادن

جميع الحقوق محفوظة © الاقتصادي اليمني