تقارير اقتصادية

خلال 2010: البنك الدولي: برنامج الحكومة اليمنية للإصلاح ساهم في تحقيق خفض العجز المالي بنسبة 4.1%

قال البنك الدولي أن برنامج الحكومة للإصلاح والمدعوم من صندوق النقد الدولي لفترة ثلاث سنوات، والذي تمّت المصادقة عليه في شهر يوليو من العام 2010 ساهم في تحقيق خفض في نسبة العجز المالي لتصل إلى 4.1% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي وذلك مقارنةً بنسبة عجز بلغت 10.2% في العام 2009.
وقال البنك الدولي أن الحكومة اليمنية أبدت استعدادها لمواجهة التحديات المالية نتيجة تضائل العائدات النفطية وذلك من خلال برنامج إصلاح قائم يدعمه صندوق النقد الدولي، ويهدف هذا البرنامج إلى خفض العجز المالي في عام 2010 من 8% إلى نحو 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك الوصول إلى نسبة عجز على المدى المتوسّط بمعدّل 4% من الناتج المحلي الإجمالي أو أقل.
وبحسب تقرير “الاستعراض الاقتصادي الفصلي لليمن” لعام 2010 الذي أصدره البنك الدولي مؤخراً – فإن برنامج الحكومة يسعى للتكيف المالي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي إلى تحقيق وفورات من التخفيض المتدرّج لدعم الوقود المحلي والخفض المقرّر أن يصل إلى 1.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010، والتطبيق والتنفيذ الكاملين للضريبة العامة على المبيعات بما في ذلك مشتريات الحكومة نفسها، وعدم منح إعفاءات ضريبية جديدة.
ونوه التقرير إلى أن اليمن أتخذت خطوات إصلاح كبيرة لتحسين مناخ الاستثمار, فالإصلاحات المنفذة في عام 2010 ( فقد أشترطت منظمة التجارة العالمية حزمة تشريعية وقانوني الاستثمار وضريبة الدخل والتعديلات الجمركية) تحسن بشكل كبير مناخ الاستثمار وتطبق أفضل الممارسات الدولية للركائز الأساسية التي تنظم الحوافز الاستثمار الأجنبي والضرائب والاستثمار العام. وتعتبر هذه الإصلاحات أساسية لجذب الاستثمارات غير النفطية لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على قطاع النفط.
وبيّن التقرير أن التوقّعات الاقتصادية العامة للاقتصاد اليمني ظلت معتدلة وذلك في الأثناء التي حقّق خلالها النمو معدّلات أعلى في العام 2010، وارتفع النمو الكلي في العام 2010 ليصل إلى نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع مستوى النمو في القطاع الهيدروكربوني “النفطي” بحوالي 51% من الناتج المحلي الإجمالي الأمر الذي يعزى إلى حد كبير إلى بدء الإنتاج في محطة الغاز الطبيعي المسال الجديدة، غير أن معدّل النمو في القطاعات غير النفطية ظل ثابتاً نسبياً عند نسبة 4.4% تقريباً.
وأوضح التقرير أن الدين العام المحلي أزداد إلى حد كبير منذ عام 2008م بيّد أنه تراجع منذ العام 2010 على مسار تنازلي بسبب تدابير الإصلاح والإستقرار الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة. مضيفاً أن إعتماد الحكومة على العائدات النفطية – نحو 65% من إجمالي الإيرادات – فأن أي عجز مالي في اليمن معرض بدرجة كبيرة سواء كان للأفضل أو للأسوء لتقلبات أسعار النفط الدولية.
وأشار التقرير إلى أنه من المقدر أن يصل العجز المالي لعام 2010 نحو 1.6 مليار دولار أمريكي بعد الأخذ في الأعتبار تنفيذ إجراءات التكيف المالي للحكومة لعام 2010. وبالرغم من ذلك فإن التنفيذ الرشيد لبرنامج الإستثمار العام ودعم الموزانة غير المتوقعة “حوالي 180 مليون دولار” المقدم من المملكة العربية السعودية قد يخفض العجز المالي الفعلي لعام 2010 إلى 1.2 مليار دولار أمريكي. كما أن تمويل العجز يعتمد بصورة كبيرة على المصادر المحلية بإستثناء حوالي 250 مليون دولار أمريكي التي يتم تمويلها من الخارج من خلال عمليات دعم الموازنة التي يقدمها البنك الدولي وأيضاً من المملكة العربية السعودية.
وبحسب التقرير فقد حافظت أسعار الصرف على استقرارها خلال النصف الثاني من العام 2010 الأمر الذي أدّى إلى التخفيف من حدّة الضغوط التضخّمية. كما سجّل الحساب الجاري تحسناً بنحو 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي وذلك مقارنةً بحوالي 10.7% في عام 2009، إلا أنه وبالرغم من ذلك حدث ارتفاع في معدل التضخم ليصل إلى نحو 10.6% وذلك مقارنةً بمعدّل بلغ 3,7% في العام 2009، بسبب التقلب في الأسعار العالمية مقروناً بارتفاع أسعار الوقود المحلية نتيجة لخفض الدعم الحكومي عليها، وكذلك لعدم استقرار سعر الصرف للريال اليمني في النصف الأوّل من 2010 على وجه الخصوص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock