تقارير اقتصادية

لجنة بازل ومؤسسات التقييم!!

تسعى الدول كافة إلى تنويع اقتصادها الوطني لتقليل العبء الواقع عليها من خلال زيادة دخل الأفراد والمواطنين وتقليل الالتزامات السياسية والمالية الخارجية، إلا أن ذلك لم يكن بالأمر السهل لأن التغيير في التصنيف يتعين أن يأخذ في الحسبان التفاعل ما بين التغيرات السياسية والتغيرات التي تطرأ على الهيكل الاقتصادي فكلما زادت درجة نجاحها في التحرك نحو نظام اقتصادي أكثر توازناً وتنوعاً وزادت قدرة هذا النظام على توليد الموارد المالية اللازمة لتحقيق الاستقرار المالي في المستقبل فإنه يسهم في إدخال تغييرات إيجابية على التنصيف، كما أنه كلما قامت الدول وحكوماتها

بفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص وأزالت القيود على الاستثمارات زادت تدفقات رؤوس الأموال الخاصة، فإن تلك الإجراءات تضع دولها وحكوماتها على ممر جديد للنمو، الأمر الذي يعزز من تصنيفها، وعادة تخضع الدول لعملية تقييم لمخاطرها السياسية والاقتصادية بهدف تحديد قدرتها ومدى ملاءمتها لجذب الاستثمارات الأجنبية والحصول على الائتمان من الخارج ويتم التقييم باستخدام مؤشر تقييم المخاطر السياسية الذي يشكل نسبة (05%) ومؤشر تقييم المخاطر المالية ويشكل (52%) ومؤشر المخاطر الاقتصادية ويشكل (52%) وتكون تلك المخاطر عالية جداً، أو مخاطر عالية أو مخاطر معتدلة أو مخاطر منخفضة والغرض من هذه المؤشرات أنها تستخدم كأداة في يد صانعي السياسات والمستثمرين لمساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة.
ومما سبق يتوجب على الدول التي ترغب بتصنيفها ضمن الدول الآمنة استيفاء متطلبات مخاطر الائتمان وتوفير أنظمة داخلية تتصف بالمرونة وتتوافق مع المعايير وتوفير الكوادر البشرية المدربة والمؤهلة والبنية الأساسية ونظم المعلومات والرقابة الداخلية وقيامها بحث مؤسساتها المالية والمصرفية على زيادة أموالها وفقاً لمعايير لجنة بازل لكفاية رأس المال الموجهة لمخاطر الائتمان ضماناً لسلامتها وتقدمها في عالم متغير بصفة دائمة.

*مدير العلاقات في بنك الأنشاء والتعمير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock