كتابات اقتصادية

الكهرباء وبعدها المرور؟؟؟

إلى متى ستظل حياتنا اليومية رهناً بمزاج جاهل أو ناقم قرر في لحظة أن يحرم الناس ضوء الحركة وممارسة أنشطتهم؟
الجواب : إلى أن تحزم الدولة أمرها – ونحن معها – وتفرض هيبتها، والبداية من المحافظ الذي عُيِّن قريباً ويصفه الناس بـ «نصير وجود الدولة». دعونا نكن أكثر جرأةً ونقول : هل تتذكرون حكاية الإمام أحمد والشجرة التي قيّدها بالسلاسل بعد أن سرق أحدهم بندقية العسكري وهو نائم؟ لمن لا يعرف من الشباب، قيل إن عسكري الإمام ذهب في مأمورية إلى إحدى القرى خارج صنعاء، ولحظة أن أحس بالتعب وضع بندقيته واتّكأ إلى جذع شجرة ونام، فمرّ أحدهم وسرق بندقيته، فعلم الإمام وأرسل إلى عامله برقية يأمره بتقييد الشجرة، فأدرك الأذكياء من كبار القريه المغزى!! لتعود البندقية إلى مكانها، فقد حسبوها، اليوم الشجرة، وبعدها نحن، وتخيل حين يذهب عسكر الإمام إليهم، ما الذي يحدث!!
نحن بحاجة إلى تلك الهيبة ولا شيء غيرها، أما أن نظل نراضي هذا كما كان يحدث ونصدر بيانات الاستنكار فلن يجدي ذلك أبداً، ثم إن الجاهل يربّيه أهله – كما يقولون – والجاهل لا يدري أحياناً ماذا يفعل كأرباب معظم المواقع الصحفية الإلكترونية!! حتى أن اثنين ممن يربطون «الخبطات» تفحّما، كما أخبرني مسؤول، فقد سرى التيار إلى جسديهما فتفحّما، كنت أتمنى أن يعرضا على شاشات التلفزيون كعبرة لمن لا يزال ينوي الدلو بخبطته، وعلى كل حال فخسائر الدولة وصلت إلى (33) ملياراً، أما خسائر البسطاء من الناس فلم يحصرها أحد، وكل يوم يظل صاحب الطاحون عين على القنديل الصغير وأخرى على طحين الناس، ولسان حاله يقول : اللهُمّ أهلك أصحاب الخبطات وَمَن وراءهم، وربّة البيت تقول في مطبخها : اللهُمّ اقطع رقابهم كما يقطعون الكهرباء.
لا نريد أن تظل حياتنا رهناً بمزاجهم أو نقمتهم، ولا أريد أن ينقطع نَفَس هذا العمود فجأة حين ينقطع التيار، فقد تركت الكتابة – آسفاً – بالقلم وصرت أتباهى أمام زملائي أنني أجمعه بالجهاز وأرسله بلمسة زر، وللجنة العسكرية : أن تحرم الناس من الكهرباء فذلك عدوان، بل هو الإرهاب بعينه، فماذا أنتم فاعلون؟ دعونا نتفرغ لجمع القمامة من الشوارع، وهذه قصة أخرى.
* عن صحيفة الثورة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock